المغرب يستعد لاطلاق أكبر محطة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم

13 كانون الأول 2015 | 08:50

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن "رويترز"

على مقربة من الصحراء الشرقية للمغرب، وتحت اشعة شمس تنعم بها البلاد لأكثر من 300 يوم في السنة، يجري عمال ومهندسون في مشروع نور، اكبر محطة لانتاج الطاقة الشمسية في العالم، التجارب الاخيرة قبل افتتاحها المتوقع في نهاية السنة الحالية.

ويوضح عبيد عمران، عضو الإدارة الجماعية في الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، وهي شركة شبه عمومية، ان "مجمل أشغال البناء انتهت، ونعمل اليوم على تجربة مجموعة من مركبات هذه الوحدة الإنتاجية على امل القيام بربطها بالشبكة الوطنية (للكهرباء) في نهاية هذه السنة".

ودشّن الملك محمد السادس الأشغال في محطة نور 1 رسمياً في العاشر من ايار 2013. وقال رئيس مجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة الشمسية مصطفى بكوري في حينه ان محطة ورزازات "تعد الأكبر من نوعها على الصعيد العالمي".

وأشاد العديد من المشاركين في مؤتمر باريس حول المناخ الذي اختتم اعماله السبت، أخيراً بالجهود التي يبذلها المغرب على صعيد ايجاد موارد متجددة للطاقة، وادرجوا مشروع "نور" كـ"ثورة نوعية" في هذا الاطار.

وتبعد المحطة حوالى عشرين كيلومتراً عن مدينة ورزازات، وعمل على بنائها وتجهيزها نحو الف شخص.
على مساحة 450 هكتارا (4,5 مليون متر مربع)، ينتشر نصف مليون من الالواح الزجاجية العاكسة والمقوّسة (مرايا) في 800 صف طويل متواز، في مشهد يبهر العينين.

وتتحرك هذه المرايا التي يبلغ ارتفاع كل منها حوالى 12 مترا بشكل بطيء ومتناغم في حركة شبيهة بحركة زهور دوار الشمس، إذ تلاحق أشعة الشمس وتلتقطها وتحولها الى طاقة نظيفة.

بين الممرات، يمكن رؤية شاحنات وعمال يتنقلون حاملين تجهيزات وآلات تصوير لتركيزها او التاكد من عمل الالات الموجودة.
وكلّف الاستثمار في محطة نور 1 ستمئة مليون أورو لإنتاج 160 ميغاواط من الكهرباء. وهي مرحلة أولى من خمسة مراحل في مشروع مغربي طموح وكبير لإنتاج الطاقة في عدد من المناطق المشمسة في المملكة، حسبما أعلنت الحكومة عند اطلاق المشروع.

وبحسب عبيد عمران، سيضم مشروع نور-ورزازات ايضا محطات "نور2 ونور3 الحراريتين، ونور4 التي ستعتمد على الخلايا الضوئية".

ويهدف المشروع في مجمله الى توليد 580 ميغاواط كافية لإمداد مليون بيت بالكهرباء، حسبما أعلنت الوكالة المغربية للطاقة الشمسية عند إطلاق المشروع.

وبحسب تقديرات وزارة الطاقة والمعادن والبيئة والماء في المغرب، فإن تشغيل محطة نور1 سيمكن من تفادي انبعاث 240 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون في السنة، على ان يصل تفادي انبعاث هذا الغاز الى 522 ألف طن مع انهاء المرحلتين الثانية والثالثة (نور2 و3).

وتطمح المملكة المغربية التي تستورد 94 في المئة من حاجاتها من الطاقة الى تغطية 42 في المئة من حاجتها بواسطة الطاقات المتجددة في حلول 2020، عبر الاستفادة من الشمس والريح والطاقة الكهرومائية.
وإضافة الى محطة نور- ورزازات، يخطط المغرب لإنشاء محطات شمسية في مناطق اخرى من شأنها، بحسب الارقام الرسمية، خفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بحوالى تسعة ملايين طن سنويا ابتداء من 2020.

ويدخل هذا المشروع ضمن تخفيف عبء انفاق المغرب على الطاقة، وفي اطار التزام المغرب بخفض انبعاثاته من غازات الدفيئة بنسبة 13 في المئة في حلول سنة 2020 بجهد مالي ذاتي قدره عشرة مليارات دولار.

وتستعد المملكة المغربية نهاية 2016 لاستضافة المؤتمر العالمي للمناخ الثاني والعشرين الذي يفترض ان يتابع مقررات مؤتمر باريس الذي انتهى مساء السبت باتفاق تاريخي غير مسبوق يهدف الى احتواء ارتفاع درجة حرارة الارض "بادنى بكثير من درجتين مئويتين" مع السعي للحد من ارتفاعها "عند 1,5 درجة مئوية".

ويوضح وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة عبد القادر عمارة لفرانس برس ان المملكة المغربية تطمح الى الاستمرار في برامج جديدة بعد 2020 وانها ملتزمة بخفض غازات الدفيئة الى 32 في المئة بحلول 2030، "لكن ربطنا جزءا منها بصندوق التمويل الذي سيكون في حدود مئة مليار دولار والذي على الدول الملوثة أن تتحمل مسؤوليتها فيه"، مشددا على اهمية ان تترافق هذه الجهود التي تبذل في المغرب مع مشاريع انمائية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard