مؤتمر المناخ في باريس يدخل مرحلة حاسمة بعد تسليم مشروع الاتفاق

5 كانون الأول 2015 | 15:22

بعد اسبوع من المناقشات الطويلة، دخلت المحادثات في مؤتمر #المناخ في باريس مرحلة حاسمة السبت، بعدما سلم مفاوضون من 195 دولة نسختهم من مشروع الاتفاق العالمي للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، بهدف تحويله الى اتفاق ملزم خلال الاسبوع المقبل.

وأعلنت المفاوضة الفرنسية لورانس توبيانا أمام الوفود المجتمعة في لوبورجيه "لدينا أساس جديد للمفاوضات مقبول من الجميع (...) ويجب البناء عليه".
وأضافت "العمل لم ينته بعد، لا تزال هناك قضايا سياسية رئيسية يتعين البت فيها. وعلينا بذل كل طاقتنا وقدرتنا في الالتزام وبعد الرؤية للتوصل إلى نتيجة".

ورغم أنه يتضمن مقترحات متناقضة، سيشكل المشروع أساسا لما وصف بأنه الاتفاق العالمي الأهم والاكثر تعقيدا في التاريخ.

ويعود وزراء الدول اعتبارا من الاثنين لدراسة نص المشروع وتحويله الى اتفاق ملزم يسمح بالحد من انبعاثات غازات الدفيئة وارتفاع درجة حرارة سطح الأرض والمحيطات.

ويحذر العلماء من أن كوكب الأرض سيتحول اكثر فاكثر الى محيط معاد للبشر، طالما الحرارة في ارتفاع، بالإضافة الى ارتفاع مستوى سطح البحر ما يؤدي الى غمر جزر ومناطق ساحلية مأهولة بالسكان، فضلا عن العواصف المدمرة وموجات الجفاف الشديد.

ويتطلب خفض الانبعاثات الابتعاد عن حرق الفحم والنفط والغاز كمصادر لتوليد الطاقة، والابتعاد عن تدمير الغابات المخزنة للكربون، ورغم التكلفة العالية لهذه التدابير فهناك تصميم على المضي قدما.

وعلى هامش المؤتمر، ينظم "يوم عمل" السبت في موقع انعقاد الاجتماع في لوبورجيه شمال باريس، بحضور نحو عشر شخصيات من جميع انحاء العالم لمكافحة التبدل المناخي، بينها الممثل شون بن والملياردير الاميركي مايكل بلومبرغ وقطب الانترنت الصيني جاك ما، في محاولة لاعطاء دفع للمحادثات.
وبعد جهود استمرت أربع سنوات، بدا المفاوضون واثقين من تجنب تكرار أخطاء الماضي على غرار الفشل في مؤتمر كوبنهاغن في 2009 في التوصل الى اتفاق عالمي حول المناخ.

وبعد عامين من هذا الفشل، وافقت الدول في مؤتمر دوربان العام 2011 على القيام بمحاولة جديدة لإنقاذ المناخ.
وقال المتحدث باسم جمعية نيكولا هولو البيئية ماتيو اورفيلان "نحن في منتصف الطريق في المفاوضات، ومن الواضح ان هناك تقدما حتى ولو كانت هناك صعوبات".
وأقر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي يرئس المؤتمر قبل ان يتسلم النص من المفاوضين بانه "سيكون هناك عمل كبير جدا" يترتب على الوزراء القيام به. واضاف "آمل ان يتضمن النص الذي ساتسلمه اكبر عدد من حلول التسوية".
وقدم وسطاء مجموعات العمل الجمعة وثيقة تقع في 38 صفحة تتضمن مقترحات لتسويات. وكانت الوثيقة تتضمن من قبل 1400 نقطة ما زالت الخيارات بشأنها مفتوحة. وفي النص الجديد تراجع هذا العدد الى 750.
ومع ذلك بقي عدد كبير من نقاط الخلاف اكثرها صعوبة مسالة تمويل المساعدة لدول الجنوب في مجال المناخ وتقاسم الجهود لمكافحة الاحترار بين الدول النامية والناشئة والمتطورة.

وذكر فابيوس الجمعة ان الوقت ضيق. وقال "ينتهي المؤتمر مساء الجمعة (11 كانون الاول/ديسمبر) ويجب التوصل الى اتفاق قبل ذلك".
ويفترض ان يتوصل الوزراء الى اتفاق ينص على الحد من ارتفاع الحرارة درجتين. ويقول العلماء ان اي ارتفاع في الحرارة سيكون له تأثير لا تمكن معالجته من موجات جفاف وفيضانات متزايدة وتراجع المحاصيل الزراعية وتآكل السواحل.

ويلتقي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت على هامش انتهاء الجولة الاولى للمؤتمر النائب السابق للرئيس الاميركي آل غور حائز جائزة نوبل للسلام في 2007.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard