المحلل السياسي السعودي خالد الدخيل لـ"النهار": فرنجية ليس استفزازياً كعون

4 كانون الأول 2015 | 17:54

المصدر: "النهار"

بعد عامين على "قطع" رأس الجمهورية اللبنانية والاخفاقات المتتالية، تفاجأ اللبنانيون بالمبادرة الرئاسية التي تتلاحق المؤشرات الدالّة على جديتها، بالتزامن مع استمرار تهافت الاسئلة المفتوحة على اجابات تحليلية من مثيل كيف لصديق بشار الأسد أن يحظى بدعم الرئيس سعد الحريري ومباركة المملكة العربية السعودية؟ وكيف لـ"حزب الله" أن يتنازل عن ترشيح النائب ميشال عون؟ وكيف سيراضي الحريري رئيس "حزب القوات" سمير جعجع وباقي الحلفاء في 14 آذار وكيف سيقنع جمهوره بفحوى التسوية؟. ويبقى السؤال الأكبر متمحوراً حول اللحظة الاقليمية التي أنعشت دينامية هذا الملف؟

وفي هذا السياق، يرى الكاتب والمحلل السعودي الدكتور خالد الدخيل ان "حل الملف الرئاسي له دلالات محلية واقليمية على رأسها حل الملف السوري، وفي الأمر إشارة الى توافق حول إنهاء دور بشار الأسد، لكن حسم الوضع السوري في هذا الاتجاه سيأخذ وقتاً وبالتالي لا بد من تحييد لبنان وحمايته من تداعيات الأزمة السورية".

 

استراتيجية ثابتة
السفير السعودي علي عواض عسيري بارك المبادرة قائلاً "نحن حريصون على ملء الفراغ الرئاسي وما دام المرشح لبنانيًا واختاره اللبنانيون فإنه سيحصل على مباركة السعودية بغض النظر عن انتمائه"، وفي رأي الدخيل ان رأي السعودية نفسه منذ البداية ولم يكشف السفير السعودي جديداً، اذ "لا تمانع المملكة اسم سليمان فرنجية لكن ضمن سلة تفاهم معينة، وهذا ليس تغييراً في استراتيجيتها، فعلاقة فرنجية بآل الاسد معروفه منذ أيام جده سليمان وهذا أمر غير مخفي على أحد سواء داخل لبنان أو خارجه، نعم فرنجية صديق الأسد لكن من يقول ان الأسد سيبقى الى الابد؟"!

 

"فرنجية مكسب"
شجعت ايران هذه الخطوة، وقال علي أكبر ولايتي أحد كبار مستشاري المرشد الأعلى أثناء زيارة إلى بيروت، إنه يأمل انتخاب رئيس في لبنان "في المستقبل القريب"، ما يطرح التساؤل: هل هذا بداية تقارب ايراني- سعودي على بعض الملفات؟، أجاب الدخيل: " لا ليس هناك تفاهم ايراني - سعودي حول هذا الملف بل هناك رغبة لتحييد لبنان من تداعيات الأزمة السورية وثانياً أن نكسب شخصاً مثل فرنجية في تفاهم اقليمي ودولي هو مكسب للبنان والمنطقة". لكن هل الدخول الروسي المباشر في الحرب السورية سبب في تسريع انجاز الملف اللبناني؟ يقول: " لا يمكن لروسيا حسم الملف السوري الا من خلال اتفاق فيينا ووفق بيان "جنيف واحد"، وهذا الامر يسهل وصول فرنجية للرئاسة على ان يلتزم بالتفاهم حول هذه المسألة".

 

"عون استفزازي"
وعن تداعيات مبادرة الحريري على الوضع الداخلي في "التيار الازرق" وعلى العلاقة مع رئيس "حزب القوات" سمير جعجع ووضعية "قوى 14 اذار" في شكل عام، رأى الدخيل ان "الامر يتعلق بمبادرة لا بد من ان تتفق عليها الاطراف اللبنانية، وفرنجية ليس شخصية استفزازية كما العماد ميشال عون ولا بد من تفاهم بين الرئيس الحريري والدكتور جعجع، اذ لا ينبغي أن يترك لبنان يهترىء وأن تتعطل كل مؤسسات الدولة بهذا الشكل ". ولا يجد الحديث عن ان "هدف المبادرة ضرب التحالف بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" يعبّر عن معنى حقيقي".

 

جوائز ترضية
كرر الرئيس الأميركي باراك أوباما في رسالته الأخيرة الى رئيس الحكومة تمام سلام في عيد الاستقلال مطلب انهاء الشغور الرئاسي بعبارة: "آن الاوان لانتخاب رئيس"، وزار السفير الأميركي ديفيد هيل فرنجية أكثر من مرة في بنشعي، قبل ان يتصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند برئيس "تيار المردة"، اشارات يرى مراقبون انها تعزز الخطوات التي يسير بها سليمان الى القصر لاسيما وأن الرياح الاقليمية والدولية يبدو انها تجري بما يشتهيه الزعيم الشمالي.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard