من مفارقات القدر... منفذ اعتداء كولورادو مناهض لعمليات الاجهاض!

29 تشرين الثاني 2015 | 15:28

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

عبّر المشتبه فيه بعملية اطلاق النار داخل عيادة لتنظيم الأسرة في ولاية #كولورادو بعد اعتقاله في اعقاب هجوم استمر خمس ساعات قبل ايام، عن معارضته الشديدة للاجهاض، قائلا "لن تقتل الاجنة بعد الآن".

وبدأت التفاصيل بالظهور السبت، بعدما قتل ثلاثة اشخاص بينهم شرطي واصيب تسعة آخرون الجمعة حين قام روبرت لويس دير (57 عاما) بمهاجمة عيادة لتنظيم الاسرة حاملا بندقية هجومية عسكرية وبدأ بإطلاق النار على الشرطة والمدنيين، من دون ان يعرف ما اذا كان ذلك مرتبطا بمناهضة الاجهاض.

وتقوم هذه العيادة بعمليات الاجهاض، وهي مسألة بالغة الحساسية وتثير انقساما في الولايات المتحدة.

وقالت قناة "أن بي سي نيوز" نقلاً عن مسؤولين قضائيين، ان دير قال خلال استجوابه "لا أجنة مجزأة بعد الآن"، في اشارة الى عيادة تنظيم الأسرة.
ومؤخرا كانت الهيئة المسؤولة عن هذه العيادات مدار جدل في الولايات المتحدة اثر بث تسجيلات فيديو تدعو للاعتقاد انها متورطة في عمليات بيع خلايا جنينية، لكنها نفت الاتهامات.

لكن دير ذكر أيضا الرئيس الاميركي باراك اوباما، فقال المصدران لأن بي سي انه ما زال غير واضح اذا ما هاجم دير العيادة بسبب عمليات الاجهاض.
ورغم ذلك، قالت المتحدثة باسم هيئة روكي ماونتن فيكي كوارت ان الصلة واضحة.
واضافت ان "الشهادات تؤكد ان دير قام بذلك، بدافع معارضته لعملية الاجهاض الآمن والقانونية".

وتابعت كوارت قائلة ان "هذا عمل عنفي يستهدف الرعاية الصحية وترويع المهنيين المختصين في مجال الصحة".
وفي هذا السياق، ندد الرئيس الاميركي باراك اوباما بالحادثة، قائلاً: "لقد طفح الكيل".

وقال اوباما في بيان: "علينا القيام بشيء حيال سهولة وصول الاسلحة الحربية في شوارعنا الى الاشخاص الخطأ. لقد طفح الكيل".
وفي الولايات المتحدة تعتبر عيادات تنظيم الاسرة المراكز الرئيسية التي تعنى بتقديم الرعاية الصحية للنساء في مجال الفحوص الوقائية ووسائل منع الحمل، اضافة الى اجرائها عمليات اجهاض طوعية.

ولهذه الاسباب غالبا ما تكون هذه العيادات هدفا لتظاهرات او حتى لهجمات يشنها معارضو الاجهاض في الولايات المتحدة.
كذلك فان مجلس النواب الاميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون حاول مرارا خلال التصويت على الموازنة قطع التمويل الحكومي عن هذه الهيئة.
واستمر تبادل اطلاق النار بين المسلح والشرطة ساعات عدة وقد بثت قنوات التلفزة الاميركية مشاهد لاشخاص يتم اجلاؤهم على عجل تحت الثلج وسط برد قارس من دون ان يكونوا مرتدين معاطف وبعضهم يبكي.

وطيلة الساعات الخمس التي استغرقها الحادث فرضت قوات الامن طوقا امنيا في محيط العيادة وامرت اصحاب المتاجر القريبة باغلاق ابوابهم وملازمة متاجرهم مع زبائنهم.

ولم يكن بامكان الشرطة ولا السلطات المسؤولة عن مراكز تنظيم الاسرة تأكيد ما اذا كان المركز الصحي هو المستهدف بهذا الهجوم.
وقال جون ساذرز رئيس بلدية كولورادو سبرينغز حيث وقع الحادث: "اريد ان اقول لاقرباء الضحايا ان ما حدث مأساة مروعة في كولورادو سبرينغز" ثاني مدن الولاية. واضاف: "فقدنا مدنيين اثنين ونبكي خسارة شرطي شجاع جدا".
وقالت جامعة كولورادو سبرينغز في بيان ان الشرطي القتيل يدعى غاريت سواسي ويبلغ 44 عاما. وهو يتولى عادة حماية حرم الجامعة واستدعي الجمعة في اطار تعزيزات الشرطة البلدية.

وصرحت الناطقة باسم الشرطة كاترين باكلي ان تسعة اشخاص بينهم خمسة شرطيين ادخلوا الى المستشفى، موضحة ان "حالهم الصحية جيدة في الوقت الحالي".

واعترفت السلطات بانها لا تعرف دوافع المهاجم. وعرضت وسائل الاعلام لقطات اخذت من الخلف لرجل ضخم الجثة يقوم الشرطيون بتوثيقه ويرتدي قميصا بيضاء وسروالا عسكريا.

في تموز، بدأ الناشط في مجال مكافحة الإجهاض ديفيد داليدين بنشر سلسلة من أشرطة فيديو مسجلة سرا، تظهر عمال العيادة يناقشون بيع خلايا جنينية وتغيير قواعد لترك بعض اجزاء الجنين المجهض بحال سليمة.

وتصر عيادة تنظيم الأسرة على انه تم التلاعب بالفيديو، وحذرت من أن هذه الاشرطة تشجع على أعمال العنف.
وأشار النواب المناهضون للإجهاض الى الفيديو كدليل إلى وجوب اغلاق عيادة تنظيم الأسرة، لكنهم في فشلوا في محاولة قطع التمويل عنها في ايلول وتشرين الاول.

وسعى داليدين السبت، من خلال مجموعته "مركز التقدم الطبي"، الى أن ينأى بنفسه عن عملية إطلاق النار.
وقالت المجموعة انها "تدين المجزرة الوحشية في ولاية كولورادو سبرينغز التي ارتكبها رجل مجنون".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard