أبو فاعور ممثلاً جنبلاط في مؤتمر "التقدمي": نجدد الدعوة الى تسوية وطنية جامعة

29 تشرين الثاني 2015 | 14:22

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

(الأرشيف).

أقامت منظمة "الشباب التقدمي" بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش إيبرت"، مؤتمرا بعنوان "تحديات الإصلاح"، برعاية رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في أحد فنادق بيروت.

حضر المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية، أبرزها وزير الصحة العامة #وائل_بوفاعور ممثلا جنبلاط، القاضي جاد الهاشم ممثلاً وزير العدل اللواء #أشرف_ريفي، المحامية ندى تلحوق ممثلة نقيب المحامين أنطونيو الهاشم، نقيب المحامين السابق جورج جريج، أمين السر العام في الحزب "التقدمي الإشتراكي" ظافر ناصر، وعدد من المحامين والنقابيين، والأساتذة الجامعيين، وممثلي الأحزاب السياسية والشخصيات وأعضاء الأمانة العامة للمنظمة، وكوادرها.

والقى أبو فاعور خلال المؤتمر كلمة جنبلاط، فقال: "(...) استشهد كمال جنبلاط لأنه كان هنالك من يخشى أن تنتقل عدوى الإصلاح الديمقراطي والسياسي والإقتصادي والإجتماعي من لبنان الذي تعود ان يكون صاحب العدوى لكل الدول العربية، وإلا لما أطبقت على كمال جنبلاط يد الرجعية العربية التي كانت ترى فيه خطر محدق، فطرح الإصلاح الإقتصادي لأنه كان يرى أن هذا النظام الإقتصادي الجائر لا بد وأن يتغير وكان يقول: "لا يصح أن نضع النبيذ الفاخر في تلك الأوعية الممزقة والبالية"، كان يريد أن يغير بنية الإقتصاد اللبناني لمصلحة المواطن، وأحد الأدلة عى ذلك، أن كمال جنبلاط في واحدة من مشاريع القوانين التي طرحها، قام بطرح تحويل الشركات الإستثمارية إلى تعاونيات وطنية يستفيد من أرباحها الموظفون والعاملون والمستخدمون والأجراء".

وأشار إلى أن "كمال جنبلاط طرح الإصلاح الإجتماعي، وهو الذي انتفض على نفسه وعلى بنية الحياة السياسية، التي ولد منها، وعلى المنبت السياسي الذي جاء منه، فهو الذي طرح ضرورة تغيير طبيعة الولاءات والإنتماءات، فانتقل من قصر الإقطاع إلى بنية الحزب التقدمي الإشتراكي لأنه كان يريد أن يغير نفسه والمجتمع، فاقترح في أحد مشاريع القوانين في مجلس النواب إلغاء كل الألقاب الطبقية، وهو ما ألغى هذه الألقاب، وحتى طريقة التعامل الطبقية بين المواطن والقيادة السياسية. فمن أجدر من منظمة الشباب التقدمي في طرح هذه الأفكار الإصلاحية؟"، مضيفا: "الإصلاح في لبنان يحتاج إلى نقاش وإلى مؤتمرات وإلى توصيات. وأعتبر باسم رئيس الحزب أن هذه الوثيقة التي قرأت على مسامعنا، والتي قرأها الأمين العام لمنظمة الشباب سلام عبد الصمد بمثابة الوثيقة الوطنية المتقدمة، التي يجب أن تتصدر دائرة النقاش السياسي والوطني في لبنان".

وقال أبو فاعور: "ليس من باب الإنحياز للمنظمة وهذا ما لا نخفيه ولكن من باب الضرورة أن الإصلاح في لبنان، لم يعد مجرد رفاهية نستطيع الإستغناء عنها، ولم يعد مجرد قضية هامشية نستطيع أن نشيح بنظرنا عنها. فقد بات ضرورة وطنية لأن هذه الدولة ينخرها الفساد من رأسها حتى أخمص قدميها، ببساطة لأن السياسة والإدارة والإقتصاد في لبنان ينخرهم الفساد من رأسهم حتى أخمص قدميهم"، مشيرا إلى أن "الإصلاح يحتاج إلى مؤتمرات وتوصيات وقرارات، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية وقوى إصلاحية وإرادات إصلاحية، وإلى رؤى إصلاحية وسواعد إصلاحية، ويحتاج إلى من يتوقع أن أي إصلاح ستقف في مواجهته كمية كبيرة من الموانع، والعوائق ومن العناصر الممانعة. فإنها تحتاج لمن يتصدى لهذه المهمة، غير عابىء وعابث من ممانعة من أصحاب المصالح السياسية والإقتصادية والمالية والإدارية".

وأكد أنه "لن يكون الإصلاح بالتراضي إلا بعصا القانون الغليظة، وبتحشيد الرأي العام الوطني اللبناني خلف الإصلاح وضد الفاسدين. ولن يكون الإصلاح إذا لم نوقف توغل السياسة، وإذا لم نضع حد لتلك الشراهة الإقتصادية التي لا تتوقف من رجال الأعمال ورؤوس الأموال والشركات التي لا ترى في المواطن اللبناني إلا زبون لخدمة أو لسلعة أو لمبيع ما، ولن يكون الإصلاح إذا لم ترتفع يد السياسة عن يد الإدارة وإذا لم يتوقف السياسيون عن تغطية الفاسدين في الإدارات، وإذا لم يتوقف بعض السياسيين في الإستثمار في بعض الفاسدين في الإدارات"، معتبرا أن "الفاسد لا هوية وانتماء له، ولا صفة والتزام وطائفة له، ولا حزب ولا منطق، فمنطقه وانتمائه الوحيد هو الفساد".

وتابع: "لن يكون الإصلاح في لبنان، إذا لم تدخل شمس الدولة إلى بعض الإدارات المحمية، وإذا لم تفعل أجهزة الرقابة، ولم تدخل شمس الرقابة والقضاء والمحاسبة إلى بعض الإدارات، وأعطي أمثلة منها انه تم الحديث عن الإصلاح في كازينو لبنان، وصرف عدد كبير من الموظفين، ونحن كحزب تقدمي إشتراكي أيدنا هذه الخطوة، وقلنا أننا مع الإصلاح دون أي تردد، ولكن ماذا حصل بعد ذلك؟، هل توقف الفساد في الكازينو؟. هذا السؤال برسم المسؤولين. وأعطي مثلا آخر: "هل تستطيع شمس الدولة أن تدخل إلى بعض المؤسسات، كمؤسسة أوجيرو، ومديرها يرفض لثلاث سنوات كشف السجلات المالية أمام التفتيش المالي، ويرفض استقبال المفتشين الماليين، المفترض أن يفتشوا على هذه الدائرة، كيف يمكن أن يكون إصلاحا، وهناك من يتمرد على القضاء، وعلى التفتيش ويتمنع لثلاث سنوات متتالية عن إستجوابه من قبل هيئات التفتيش. هذه أسئلة على نماذج الفساد الموجودة في الدولة، والتي يجب أن تحارب، ويجب أن يرتفع صوت الشباب اللبناني من كل الإنتماءات والإتجاهات ضد هذه النماذج، ليس خدمة لهذا الحزب أو ذاك، أو هذا الطرف أو ذلك، بل حماية لحق المواطن وحماية لحق الشاب الذي في هكذا نماذج وهكذا مساوىء، نحن نقول لهم هذا البحر وهذا المطار فابحث عن وطن آخر".

وأردف: "في السياسة، أكتفي بالقول أنه كان كمال جنبلاط ينقل ما قاله غاندي في يوم من الأيام "علمتني الحقيقة أن أرى جمال التسوية في كل أمر"، ووليد جنبلاط اليوم يرى جمال التسوية في كل أمر، لكن يبدو أن البعض من شركائنا في الوطن ما زالوا قاصرين عن رؤية جمال التسوية. واليوم هناك فرصة سانحة لتسوية سياسية تضع حدا لهذه الدوامة المترامية المتمادية في الشغور الرئاسي، وتعطيل مجلس الوزراء والمجلس النيابي وتداعي المؤسسات. لذلك نحن نجدد الدعوة إلى تسوية وطنية ميثاقية جامعة تضع حدا لهذه الدوامة. وليس من المفيد إغراق هذه التسوية بعناوين ومطالب إضافية، لا سيما إذا كنا نتحدث عن قانون الإنتخاب، فقد شكلت لجنة لدراسته وستباشر أعمالها نهار الإثنين وستكون مساحة مشتركة لنقاش وطني حول ما يحصل أن نتفق عليه من قانون إنتخابي"، متسائلا: "لماذا نربط التسوية بقانون الإنتخاب، إلا إذا كان البعض يريد فكاكا من هذه التسوية والتخلص منها بشكل لائق ومهذب؟"، مضيفا: "نحن باسم وليد جنبلاط لا نعتقد أن هذا الأمر في مصلحة البلد".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard