"داعش" يتبنّى تفجير الحافلة... وتونس تعيد فرض حال الطوارئ

25 تشرين الثاني 2015 | 16:59

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن "رويترز"

تبنى تنظيم #الدولة_الاسلامية اليوم في بيان عملية تفجير حافلة للامن الرئاسي في العاصمة تونس اسفرت وفق السلطات عن مقتل 12 من عناصر الامن الرئاسي.

وقال التنظيم في بيان نشره على الانترنت ان منفذ الهجوم "ابو عبد الله التونسي" تمكن "من الانغماس في حافلة تقل بعض عناصر الامن الرئاسي في شارع محمد الخامس وسط العاصمة التونسية، وعند وصوله الى هدفه فجر حزامه الناسف ليقتل قرابة العشرين" من عناصر الامن.

وتشهد #تونس حال طوارئ وحظر تجوال ليلا في العاصمة اعادت السلطات فرضهما إثر تفجير استهدف حافلة كانت تقل عناصر من الامن الرئاسي وقتل فيه 13 شخصا، ما يشكل ضربة جديدة قاسية للبلاد بعد اعتداءي متحف باردو وفندق سوسة.

وفي أحدث حصيلة رسمية لضحايا الاعتداء، أعلن وزير الصحة سعيد العايدي في تصريح للتلفزيون الرسمي ان التفجير اسفر عن مقتل 12 شخصا واصابة عشرين من عناصر الامن الرئاسي بجروح، مضيفا انه تم العثور في مكان الحادث على جثة شخص يشتبه انه "ارهابي".

وأعلن المتحدث باسم الداخلية وليد الوقيني في تصريح للتلفزيون الرسمي انه "جار تحديد هوية الجثة".

واوضحت وزارة الداخلية الليوم ان الاعتداء على حافلة الامن الرئاسي التونسي تم باستخدام عشرة كيلوغرامات من المتفجرات.

ومساء الثلثاء، قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في خطاب توجّه به الى التونسيين عبر التلفزيون "نظرا لهذا الحدث الاليم والفاجعة الكبرى، (..) أعلن عن (فرض) حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما (..) وتحجير الجولان في تونس الكبرى ابتداء من الساعة التاسعة ليلا الى الغد الساعة الخامسة صباحا".

وسيتواصل العمل بحظر التجوال الليلي الى اجل غير مسمى بحسب وزارة الداخلية.

واعلنت الحكومة في بيان انها قررت "إحكام تجسيم حالة الطوارئ بحذافيرها وحظر التجول وإعلان حالة التأهب القصوى وتعزيز تواجد الوحدات العسكرية في المواقع الحساسة وتكثيف حملات مراقبة نقاط دخول المدن والخروج منها ومداهمة الأماكن المشبوهة".

واضافت انه سيتم "تطبيق قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال على كل من يقوم بتمجيد الإرهاب وتبييضه والدعاية له بصفة مباشرة أو غير مباشرة".

وكانت تونس رفعت في الثاني من تشرين الاول الماضي حال الطوارئ التي كانت فرضتها في الرابع من تموز إثر مقتل 38 سائحا اجنبيا في هجوم استهدف يوم 26 حزيران 2015 فندقا في ولاية سوسة (وسط شرق) وتبناه تنظيم #الدولة_الاسلامية.

وقبل ذلك، خضعت تونس لحال الطوارئ منذ 14 كانون الثاني 2011 تاريخ الاطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب في اليوم نفسه الى السعودية، وحتى آذار 2014.
وجاء هجوم سوسة اثر مقتل شرطي تونسي و21 سائحا اجنبيا في هجوم مماثل استهدف في 18 آذار الماضي متحف باردو الشهير وسط العاصمة تونس وتبناه ايضا تنظيم #داعش.

وقال رئيس الحكومة الحبيب الصيد في تصريح صحافي ان تفجير الثلثاء وقع "في قلب مدينة تونس وعلى بعد مئتي متر من مقر وزارة الداخلية"، معتبراً ان الهدف منه "زعزعة استقرار الدولة وضرب مؤسسة رئاسة الجمهورية وخاصة الامن الرئاسي المكلف بحراستها وحراسة مجلس نواب الشعب ومقر الحكومة".

واضاف "العملية حصلت في قلب مدينة تونس ليظهروا (منفذوها) انهم يستطيعون القيام بعمليات في اي مكان".
ولاحظ ان مواطنين لم يحترموا حظر التجوال الليلي الذي تم فرضه منذ الثلثاء في العاصمة تونس قائلا ان السلطات ستقوم بداية من الليلة بتفعيله "بكل صرامة".

ويعقد "المجلس الاعلى للأمن الوطني" الذي يضم القيادات العسكرية والامنية في البلاد اجتماعا برئاسة الباجي قائد السبسي الذي اعلن في خطابه الثلثاء ان الاجتماع سيتخذ "القرارات الضرورية لمواجهة هذه الحالة".

واعلنت وزارة النقل في بيان: "رفع مستوى الامن بالموانئ البحرية التجارية الى المستوى الثاني بما يعني تشديد مراقبة المنافذ على الاشخاص والعربات والبضائع واتخاذ الاحتياطات اللازمة للتصدي لكل محاولات الاختراق مع ضمان تواصل الحركة التجارية بالموانئ".

وقالت انها قررت منع غير المسافرين من دخول بهو مطار تونس-قرطاج الدولي في العاصمة.

ويسود توتر شديد في العاصمة اثر الاعتداء الاخير. وشكا صحافيون من تعرضهم للاعتداء على ايدي القوى الامنية.
واعلنت نقابة الصحافيين التونسيين في بيان ان قوات الامن اعتدت بشكل "همجي" الثلثاء على صحافيين ومصورين كانوا يقومون بعملهم قرب المكان الذي حصل فيه التفجير، وأن بعضهم "تلقى اسعافات في المستشفى".

وبعد الاطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، تصاعد في تونس عنف جماعات جهادية مسلحة خططت بحسب السلطات الى تحويل تونس الى "أول إمارة اسلامية في شمال افريقيا".

 

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard