195 بلداً أمام تحدي إبرام اتفاق مناخي في باريس... والحراسة مشددة

23 تشرين الثاني 2015 | 14:11

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

يفتتح مؤتمر باريس بعد اسبوع تحت حراسة امنية مشددة بهدفين: ابرام اتفاق عالمي لمكافحة تغير المناخ والاثبات ان العالم لا يخشى "الارهابيين"، في قمة تجمع في يومها الاول اكثر من 140 رئيس دولة وحكومة.

ورغم اعتداءات 13 تشرين الثاني في باريس التي ادت الى مقتل 130 شخصا "لم يتراجع اي رئيس دولة او حكومة كان مقررا حضوره عن قرار المشاركة، وبالعكس، بادر بعض الذين لم يردوا جوابا الى تاكيد الحضور لانهم يرفضون الرضوخ للارهاب"، بحسب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي سيراس قمة مؤتمر الاطراف (الموقعة على اتفاقية الامم المتحدة للمناخ) الحادي والعشرين.

والاحد، دعا الرئيس الاميركي باراك #اوباما قادة الدول كافة الى حضور المؤتمر الى جانبه للاثبات ان العالم لا يخشى "الارهابيين".
وترمي القمة المقررة منذ اشهر الى اعطاء زخم للمفاوضات حول المناخ، لكنها ستتحول وسط اجواء ما بعد الاعتداءات الى مناسبة لتكريم الضحايا مع تشديد الاجراءات الامنية بحسب المنظمين.

وغم ذلك سيسعى 195 بلدا يجتمعون في لو بورجيه قرب باريس من 30 تشرين الثاني الى 11 كانون الاول الى اتفاق يضمن منع ارتفاع معدل حرارة الكرة الارضية اكثر من درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. في حال تجاوزت ذلك، فسيحول اختلال النظام المناخي بعض مناطق العالم الى مساحات غير صالحة للسكن بسبب الاعاصير والجفاف وارتفاع منسوب البحار وانهيار المحاصيل وانقراض بعض الانواع وغيرها.

وتعكس النقاشات الحادة التي شهدتها قمة مجموعة العشرين في منتصف تشرين الثاني وادت الى اعلان ختامي بالحد الادنى حول المناخ، الخلافات التي ينبغي حلها.
فقد حاربت الهند و#السعودية بشكل خاص تحديد الدرجتين في النص.
وصرح باسكال كانفان من مؤسسة الموارد العالمية ان البلد "الذي يطرح الاشكالية الاكبر هو الهند".
واوضحت سيليا غوتييه من شبكة التحرك للمناخ ان الهند الرابعة عالميا في مستويات انبعاثات غازات الدفيئة (6,5%) والعضو في مجموعة الـ77 للتفاوض (134 بلدا ناميا وناشئا) "تبدر عنها اشارات غامضة".

فهي تميل من جهة الى الطاقات المتجددة عبر تحديد اهداف طموحة جدا في مجال الطاقة الشمسية، فيما ما زال هذا البلد الذي يولد 60% من استهلاكه الكهربائي من الفحم "يجد صعوبة في تصور نموه بلا بناء محطات جديدة عاملة بالفحم".
وترفض دلهي بالفعل اي حديث عن الية مراجعة تجري كل خمس سنوات زيادة لتعهدات تقليص انبعاثاتها.
لكن نظرا الى ان الوعود المقطوعة حتى الان لا تكفي لضمان مستوى الدرجتين فستهيمن هذه المسألة على صلب النقاشات في المؤتمر.

-خط احمر

وتنتظر الهند، كسائر الدول الاكثر فقرا في افريقيا واسيا والدول الجزر تعهدات بدعم مالي توفره دول الشمال الى الجنوب.
كما قد تعمل السعودية الرافضة كذلك لاي نظام مراجعة دوري على جذب دول اخرى الى صفها لتشكيل جبهة عرقلة.
لكن انظمة الامم المتحدة تنص على وجوب "ابرام اتفاق باجماع الدول كافة، ما يشكل تحديا هائلا" بحسب جنيفر مورغان من مؤسسة الموارد العالمية.
ولتسهيل هذا التوافق توجه فابيوس الى الهند الجمعة وجنوب افريقيا والبرازيل.

واشارت مصادر في محيطه الى انه تلقى من رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي تاكيدات بانه يريد لمؤتمر باريس النجاح وان الدرجتين هدف مشترك.
وهذه نقطة ايجابية للنسخة الـ21 للمؤتمر مقارنة بمؤتمر كوبنهاغن في 2009، نظرا الى ان الملوثين الاولين في العالم، الصين المسؤولة عن 24 في المئة من الانبعاثات والولايات المتحدة التي تبث 15,5 في المئة منها "ابديا تعاونا من اجل تحقيق النجاح"، على ما افاد اليوت ديرينجر من مركز الحلول المناخية والطاقوية.

فالصين التي انضمت الى الاتحاد الاوروبي (11 في المئة) والولايات المتحدة تبنت فكرة مراجعة دورية خمسية للتعهدات وتحديد حصيلة اولى قبل 2020، موعد سريان الاتفاق.

لكنها، رغم انها بلد ناشئ ثري، لن تقبل "الزامها" المساهمة في اموال الدعم المناخي لدول الجنوب وتعتبر الامر "خطا احمر" بحسب كانفان.
كما تبرز نقطة صعوبة اخرى وهي الطبيعة القانونية لاتفاق #باريس. فواشنطن اكدت انها قد تقبل "اتفاقا هجينا" تطبق الزاماته القانونية على متابعة التعهدات وليس على تطبيقها الملموس.

واخيرا في الملف الحساس للتعويضات الى دول الجنوب المتضررة من تغير المناخ، يرفض الاميركيون اي تعويض يستند الى مبدأ المسؤولية التاريخية للدول الثرية عن الانبعاثات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard