صور حفلة "باتاكلان": السؤال الأخلاقي

19 تشرين الثاني 2015 | 20:40

المصدر: "لو موند"

  • المصدر: "لو موند"

في يوم الإعتداءات الباريسية الأخيرة وتحديدا في "مسرح #باتاكلان"، كان هناك سبعة مصورين معتمدين أوكلت إليهم مهمة إلتقاط صور حفلة فريق "ايغيلز اوف ديث ميتيل".

كان المصوّر مانو وينو داخل المسرح عند البار، حين وصل الإرهابيون، غير انه تمكّن من الفرار من طريق مخرج الطوارىء القريب. أما أحد زملائه المُصوّرين فوجد ملاذا آمناً خلال الهجوم كله، بينما أُصيبت المصورة ماريون روزنيسكي التي كانت تعمل في تلك الأمسية لمصلحة المجلة الشهرية "روك & فولك"، في بطنها. قالت روزنيسكي لـ "وكالة الصحافة الفرنسية" عن تلك اللحظات "فَكّرت في صديقي ريمي أوشليك (الذي فُتل في سوريا في 2013) وقُلت لنفسي "لا لم يحن دوري أنا".

بعد تجاوز الخوف، يطرح السؤال عن ما يجب فعله بالصور البريئة لحفلة غنائية تحوّلت إلى مجزرة؟ جاء جواب كل مصوّر على نحو مختلف. نشرت ماريون روزنيسكي بعض الصور من طريق "وكالة الصحافة الفرنسية" على أن تنشر الباقي في العدد المقبل من مجلة "روك & فولك"، وفق الإتفاق المسبق.
أما مانو وينو وجوليان ميكي فقررا توزيع صور الحفلة مجانا على حساب كل منهما على موقع "فايسبوك" "إحتراما للضحايا" وطلبا عدم استخدامها لأي غرض تجاري. لكن هذه الكليشيهات التي تظهر جمهورا يلهو قبل حدوث المجزرة تطرح مشكلة أخلاقية بالنسبة للبعض.

يدرك المصورون أن بعض الأشخاص الذين يظهرون في الكليشيهات التي التقطوها ماتوا في تلك الليلة، وأن بعض العائلات لم تستطع التعرف إلى أقربائها بعد.

يقول برتران ألاري وهو مدير وكالة "دال" التي يتعامل معها بعض هؤلاء المصوّرين "طلب مني مصوّران أن أسحب جميع الصور التي تُبين الجمهور، ذلك انهم يعتبرون ذلك تصرفا ينمّ عن احترام أكبر لهم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard