قصة الطفل الذي وجد مختبئاً تحت جثمان والدته في مسرح "باتكلان"

19 تشرين الثاني 2015 | 19:14

والدة الطفل.

وُجِد صبي في الخامسة من العمر مخبأ تحت جثمان والدته داخل مسرح باتاكلان بعدما ضحت بنفسها لإنقاذه. فقد استخدمت إلسا ديلبلاس، 35 عاماً، جسمها درعاً بشرياً لحماية نجلها لويس عندما فتح مسلحون من تنظيم "داعش" النار على الحشود التي كانت تحضر حفلاً موسيقياً لفرقة "إيغلز أوف ديث ميتال" في المسرح. وقد لقيت والدتها باتريسيا سان مارتان، 61 عاماً، حتفها أيضاً في المجزرة التي شهدتها العاصمة الفرنسية يوم الجمعة الماضي في إطار سلسلة من الهجمات.
عندما بدأ إطلاق النار، ألقت إلسا وباتريسيا بنفسَيهما فوق لويس في محاولة يائسة لحمايته من الرصاص. كتبت صديقة إلسا، سهام سويد، في تحية إليها عبر مجلة "لوبوان" الفرنسية: "لقيت إلسا ديلبلاس ووالدتها مصرعهما يوم الجمعة تحت وابل الرصاص داخل مسرح باتاكلان. كان ابنها لويس، شمس حياتها المشرقة، برفقتها. وُجِد لويس في مستشفى فينسين مضطرباً ومضرّجاً بدماء والدته التي حاولت حمايته من الرصاص. كانت إلسا شخصاً مفعماً بالبهجة ترتسم دائماً ابتسامة على شفتيها، حتى في الأوقات العصيبة. كانت منخرطة في الأنشطة التطوعية والثقافية والفنية. وكانت بارعة في العزف على آلة التشيلو".
أضافت سويد: "ناضلت دائماً ضد الظلم. أظن أن هذا كان يسري في عائلتها، فقد هربت والدتها التشيلية من ديكتاتورية بينوشيه".
وقد وُجِد لويس خلال إجلاء الناجين من المسرح، وكان مضرجاً بدماء والدته وجدّته ومحمياً بجثتَيهما.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard