إبرهيم لمناسية الاستقلال: لعدم استرهان الوطن لمصالح اقليمية ودولية

19 تشرين الثاني 2015 | 12:28

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

وزعت المديرية العامة لـ #الأمن_العام مكتب شؤون الإعلام، النشرة التوجيهية للمدير العام للامن العام اللواء عباس_ابرهيم إلى العسكريين لمناسبة عيد #الاستقلال الـ 72 وجاء فيها: "أيها العسكريون: يستعيد اللبنانيون ذكرى الاستقلال الثاني والسبعين لهذا العام بمشاعر من القلق حيال مستقبل هذا الوطن، الذي لم نحسن تعزيز مناعته وتماسكه على اسس الوحدة بين ابنائه - وحدة الرؤى والاهداف في ظل دولة الحق والقانون - إلّا أنه، وعلى الرغم من هذه لصورة المشوشة والسوداوية، فإن الامل بقيامة لبنان من كبوته ومشاكله لا يزال موجوداً".

وتابع: "إن ما يعصف بمنطقتنا من صراعات ومخططات تحركها اطماع الهيمنة على المنطقة ومقدرات شعوبها تحتم علينا الوعي والتصدي لها، وليس اقلها مشاريع التقسيم والتفتيت والفتن الطائفية والمذهبية وذلك من اجل الحفاظ على وطننا واستقلاله وعزة شعبه، في مواجهة عهدنا بها ان لا نتراجع عن خوضها حتى الرمق الاخير، وبكل الوسائل المتاحة فداء وذودا عن وطننا لبنان".

وأضاف: "إن ما تشهده الدولة في الوقت الراهن من شغور في موقع رئاسة الجمهورية وعدم انتظام في عمل مؤسساتها لا يجب أن يثنينا عن الاضطلاع بمسؤوليتنا الوطنية والمهنية على حد سواء، لأن تأمين ديمومة عمل مؤسساتنا وحده الكفيل بالحؤول دون سقوط الدولة بالحد الادنى، وغير ذلك يعني الانتحار والاستسلام وتحويلنا من شعب الى جماعات متناحرة تتنازعها العصبيات".

من جهة أخرى، قال ابرهيم: " لقد حسم اللبنانيون، بكافة اطيافهم، وبشكل نهائي، رؤيتهم للكيان الاسرائيلي المحتل على أنه العدو الأخطر على وجود وطننا ورسالته وهو ما يتطلب استنفار كل الطاقات لجبه مخططاته المتواصلة، الهادفة الى النيل من تنوع مجتمعنا وصورته كنقيض فكري وثقافي وحضاري لأسوأ منظومة عنصرية عرفها التاريخ الحديث أي " اسرائيل" بكل ما تمثل .

خطر آخر داهم يتماهى مع الخطر الاسرائيلي هو خطر المجموعات الارهابية التكفيرية التي استباحت باسم الدين مجتمعات منطقتنا العربية، وعاثت فيها دماراً وخراباً وقتلاً للآخر المختلف - أياً كانت هوية هذا الآخر وثقافته - وذلك من دون أي طائل سوى تفتيت هذه المجتمعات الى دويلات وشعوب متناحرة، أسوةً بما يسعى إلى تحقيقه الكيان الصهيوني الغاصب منذ نشأته، وما إيقاعنا أخيراً بالعملاء الاسرائيلين والتكفيريين الذين كانوا يعدون العدة لتنفيذ المخططات الاجرامية وايقاد نار الفتن الطائفية والمذهبية بين اللبنانيين الا دليلا إلى ان اسرائيل والارهاب التكفيري وجهان لعملة واحدة.

وفي غمرة هذا الواقع الكامن في قيود الخلافات والانقسامات ستبقى المديرية العامة للامن العام الى جانب الاجهزة الامنية الاخرى، سدا منيعا بوجه الاخطار التي تهدد الوطن وتحاول النيل من وحدة شعبه وسلامة اراضيه، ولن تألو جهدا او تتردد في بذل الغالي والنفيس، فكونوا اقوياء لا مستقوين وشجعاناً لا متخاذلين، وابقوا في حال تأهب لأن لبنان امانة ويحتاجنا في هذه الظروف، فانحازوا الى منطق الدولة واعملوا على تغليب روح التضحية في سبيل الصالح العام بعيدا من الاصطفافات المذهبية والمناطقية وعلى عدم استرهان الوطن للمصالح الاقليمية والدولية".

في الختام، قال ابرهيم: "بإسمكم نعاهد اللبنانيين بأننا سنظل العين الساهرة، والدرع الحامية، واليد التي تمسك بالاستقلال وتحميه من السقوط في آتون التحولات والمتغيرات التي تهدف الى تحوير هوية هذا الشرق وتدمير ما يرمز اليه من تنوع ديني وثراء حضاري، على أمل ان يطل عيد الاستقلال في العام المقبل بوجود رئيس جديد للجمهورية ومؤسساتنا الدستورية قد استعادت عافيتها وانتظامها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard