من هو الارهابي اللبناني ابرهيم رايد الذي نقل الانتحاريين؟

18 تشرين الثاني 2015 | 15:51

المصدر: "النهار"

واحد من أفراد الشبكة التي فككها "فرع المعلومات"، اعترف بنقل أحد انتحاريي برج البراجنة من الأراضي السورية إلى شمال لبنان ومن ثم الى العاصمة بيروت، هو من سلم الانتحاري ابرهيم الجمل حقيبة الحزام الناسف وقاد الأمن الى ضبط الأحزمة الناسفة في الشمال، هو ابرهيم رايد الذي صعق أبناء بلدته حين علموا بنبأ تورطه بأعمال ارهابية وكونه عضواً في شبكة تعمل لنشر الدم في لبنان.

 

رايد كان له يد في الزلزال الذي ضرب برج البراجنة يوم الخميس الماضي وعمت ارتداداته ارجاء لبنان، ما دفع القوى الامنية للاستنفار والعمل على ملاحقة الشبكات الارهابية التي تعمل لوضع البلد على زنار النار وادخاله ضمن خارطة الدم التي تتسع مع الايام لتشمل مزيداً من المناطق والبلدان، وذلك من خلال سلسلة عمليات انتحارية، وقد تمكن الأمن من تفكيك الشبكة المتورطة بالتفجيرين والمؤلفة من خمسة سوريين بينهم اثنان فجرا نفسيهما وثلاث موقوفين بالاضافة الى أربعة لبنانيين، اثنان منهم موقوفان هما ابرهيم الجمل وابرهيم رايد، في حين ان الآخرين فاران، في حين تجري ملاحقة باقي الشبكات لتفكيكها قبل أن تفجر الناس وخارطة لبنان.

 

"معيل العائلة"
ابرهيم ابن بلدة عرسال كان "يسكن في مشاريع القاع حيث لديه مشروع هناك يزرع ويسترزق من ارضه وارض أهله، لكن بعد طرده من هناك بسبب الحرب السورية الدائرة، انتقل للسكن في عرسال على بعد نحو 500 متر من الساحة، وبدأ العمل على بيك أب ينقل بواسطته خضر وأحجار، لكي يؤمن قوت يومه، فهو متزوج ولديه ثلاثة اولاد"، بحسب ما قاله احد اقاربه مختار عرسال علي رايد لـ"النهار" والذي لفت الى ان ابرهيم" تزوج مرتين، توفيت زوجته الأولى قبل عامين وهي لبنانية من منطقته ولديه منها فتاة وولد، ثم تزوج من لاجئة سورية انجبت له ولد".

"قبل نحو عشرين يوماً فقط اشترى ابرهيم فاناً وبدأ العمل على نقل الركاب الى راس بعلبك وبيروت وكل المناطق، فهو يساعد والدته في مصاريف المنزل بعد وفاة والده قبل حوالي سبعة اشهر والذي كان يعمل هو الآخر مزارع"، وفق رايد الذي أضاف ان "ابرهيم الذي يبلغ من العمر نحو 30 عاماً هو الصغير بين اشقائه، لديه ثلاثة اشقاء هم محمد ومحمد ديب وسعد بالاضافة الى عدد من الشقيقات، لم يكمل تعليمه على عكس شقيقه محمد مدير احدى المدارس في المنطقة، احوالهم المادية متوسطة، العائلة تملك منزلاً في البلدة حيث يسكن ابرهيم مع أولاده وزوجته فيه".

 

خبر صاعق
"المديرية العامة للأمن العام" أعلنت في بيان أنها تمكنت من توقيف رايد، والسوري مصطفى أحمد الجرف، موضحة أنه بالتحقيق معهما بإشراف النيابة العامة العسكرية، اعترف رايد بمشاركته مع آخرين في التخطيط للعملية اﻻنتحارية الإرهابية التي وقعت في 12 الجاري في برج البراجنة، و أنه كان يتلقى اوامره وتعليماته مباشرة من احد امراء تنظيم "داعش" اﻻمنيين في الداخل السوري المدعو "س.ش"، ويدير شبكته اﻻرهابية الموزعة في طرابلس واﻻشرفية وبرج البراجنة، لكن المختار لا يصدق ان يكون لابرهيم يد فيما حدث "فهو شاب خلوق لا يتعاطى مع أحد ولم يفتعل يوماً اشكالاً، هو انسان هادئ وطبيعي ولم تظهر عليه أية تغييرات في الايام الأخيرة، بل كان طبيعياً يركز على عمله والسعي وراء رزقه، فعلاً صُعق الجميع بخبر توقيف".

 

"شبح الموت" المتنقل
إبرهيم الجمل الذي كان ينوي تفجير نفسه في جبل محسن، عدنان سرور "ناقل الإرهابيين" الذين فجّروا أنفسهم في برج البراجنة، ابرهيم أحمد. م. الملقب بـ"أبي عثمان" الذي أوقف في الشمال بعد ضبط كمية كبيرة من الأحزمة الناسفة والمتفجرات والصواعق التي كانت في حوزته، ابرهيم رايد وغيرهم الكثيرون، أسماء لأشخاص كانوا قبل توقيفهم يمشون بين الناس، يتبادلون أطراف الحديث معهم، لا بل أمّن البعض لهم، وكثيرون من الركاب أمنوا لرايد وانتقلوا بـ"الفان" معه بين المناطق من دون أن يخطر ببالهم لوهلة أنهم الى جانب "الموت" يجلسون ومعه يتحدثون.
واذا تم توقيف بعض "اشباح الموت" في الأيام الماضية، فان أسماء كثيرة لا تزال تتغلغل بيننا، والايام القادمة كفيلة بكشف بعضها واسقاط القناع عنها!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard