اسماعيل عمر مصطفى، إرهابي باتاكلان الذي أمضى أشهراً في سوريا

15 تشرين الثاني 2015 | 12:39

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

تمكن المحققون من تحديد هوية الارهابي الذي فجر نفسه في مسرح باتاكلان بفضل اصبعه المقطوعة .انه اسماعيل عمر مصطفى ،وهو في التاسعة والعشرين من مواليد كوركورون بمنطقة الاسون وعاش في السنوات الاخيرة في حي المادلين في شارتر بمنطقة اور ايه لوار.

كشف هذه المعلومات نائب من منطقة شارتر وأكدتها مصادر أخرى لصحيفة "الموند" التي كشفت أنه أمضى بضعة اشهر في سوريا في شتاء 2013-2014. وتأكد المحققون من دخوله الى #تركيا، من أجل الانتقال الى #سوريا.

الساعة 9,40 من ليل الجمعة، كان اسماعيل مصطفى من مجموعة ثلاثة اشخاص خرجوا من سيارة " بولو " سوداء ودخلوا باتاكلان.كانوا مسلحين ببنادق كلاشنيكوف ومزنرين بمتفجرات، وبدأوا يطلقون النار بكثافة داخل قاعة الاحتفال وأخذوا اشخاصاً رهائن. وقبل أن بفجروا نفسهم في القاعة ،جاؤوا على ذكر سوريا والعراق خلال محادثة قصيرة لهم مع رجال الشرطة .98 قتيلاً على الاقل وعشرات الجرحى سقطوا هناك.

انه هذا الجزء من الاصبع المقطوعة نتيجة المتفجرات هو الذي اتاح للمحققين تحديد هوية اسماعيل مصطفى، الوحيد من الارهابيين الذي أمكن التعرف على هويته حتى الان.

مولود في 21 تشرين الثاني 1985 في ضاحية باريسية.ورب العائلة الشاب ذو جذور جزائرية وله شقيقيان وشقيقتان، وفق بحسب صحيفة "الجورنال دوسنتر". أحد شقيقيه يملك مقهى للشيشة في مدينة شارتر. هو معروف لدى اجهزة الشرطة، فقد دين ثماني مرات بجرائم حق عام بين 2004 و2010 (قيادة بلا رخصة سير واعتداء وشكوك غير مؤكدة بارتباطه بالتجارة المحلية للمخدرات"، ولكن بحسب صحفة "الجورنال دوديمانش" فقد نجح دائما في تجنب السجن.

تطرف منذ 2010
مع ذلك، كان هذا الشاب تحت مراقبة اجهزة الاستخبارات منذ 2010، عندما فتح في حقه ملف "اس" الصادر من أمن الدولة على خلفية سلوكه الاسلامي المتطرف.ولكن بحسب مدعي الجمهورية في باريس فرنسوا مولان لم يتورط قط مع عصابة اجرامية لها علاقة بمؤسسة ارهابية.

رئيس بلدية شارتر جان-بيار جورج يتذكر بأنه "منذ 2012 لم يكن يتحرك. لم يكن يصدر اي ازعاج.لم يقم بنشاطات معروفة، وعلى الارجح كان في يعيش في حي الاسكان الاجتماعي في المادلين.في هذا الحي، قال سكان ل"جورنال دو سنتر" إنهم كانوا يعتقدون أن اسماعيل غادر المدينة "منذ سنتين أو ثلاث".

أشهر في سوريا
وبحسب صحيفة "الموند"، غاب الانتحاري اشهرا عن المادلين عندما توجه الى سوريا.وثمة مسار يشهد على مروره في تركيا في خريف 2013 قبل أن تعثر أجهزة الاستخبارات على أثره في ربيع 2014 عندما كانت تراقب مجموعة سلفية صغيرة في شارتر. في حينه اعتبر عضوا بسيطا في المجموعة.
"الجورنال دو سنتر" تفيد أن اسماعيل مصطفى " لحق اسلاميا راديكاليا جاء مرات عدة الى اور-أون-لوار من أجل نشر تعاليم الاسلام"، وهو مغربي يعيش في بلجيكا.

والسؤال الذي يطرح حالياً هو هل هناك خلية في شارتر أو أن اسماعيل مصطفى هو فرد معزول على علاقة مع شبكات بلجيكية أخرى . والسبت دهمت وحدات مكافحة الارهاب (س ج ات) وشرطة قوة التدخل منازل والد الارهابي وأحد شقيقيه في روميلي سور سين وبوندوفل قبل أن يضعا الرجلين في التوقيف الاحترازي من أجل مزيد من التحقيق.

ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مصدر قريب من التحقيق أن "شقيق الارهابي البالغ من العمر 34 سنة ذهب الى مركز الشرطة في كريتيه قبل أن يوضع في الحبس الاحترازي".

وهو قال مساء السبت لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" قبل توقيفه أنه صعق عند معرفة تورط أخيه بالهجوم على باتاكلان، مضيفا: "كنت أمس في #باريس وشاهدت القرف". وأكد أن شقيقه مولود في كوركورون وأنه واجه مشاكل مع القضاء في الماضي ".ومع أنه قطع اتصالاته به منذ سنوات "بسبب خلافات عائلية"، لم يكن يتصور أنه سلك طريق التطرف ، مضيفا أنه ذهب الى الجزائر مع عائلته وابنته الصغرى ،و"مضى وقت طويل لم اسمع اخباره...ليس لدي رقم هاتفه في "الجزائر.

ولفت الى أنه اتصل بوالدته "ولكنها لا تعرف شيئا".

وتساءلت زوجته الباكية والتي اوقفت السبت ايضا بحسب مصادر التحقيق:"ما علاقتنا بهذا الامر؟ نحن على جفاء معه منذ سنوات...أتمنى أن ننعم بالهدوء. حياتنا الصغيرة هادئة وبدأت أقلق الام".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard