فرنسا تحت الصدمة... "داعش" تتبنى ومطاردة الارهابيين مستمرة

14 تشرين الثاني 2015 | 19:34

المصدر: وكالات

  • المصدر: وكالات

تعيش فرنسا اليوم كابوساً مرعباً، بعد الاعتداءات التي وقعت في العاصمة باريس والتي أودت بحياة أكثر من 128 شخصاً، و أدت الى اصابة أكثر من 300 جريح. الخوف والرعب يسيطريان على قلوب الفرنسيين بعد تبني تنظيم #الدولة_الاسلامية في بيان تداولته حسابات جهادية على موقع "تويتر" الاعتداءات واكد ان فرنسا على "رأس قائمة اهدافه". في حين أن السلطات الفرنسية تواصل التحقيقات وتعمل على مطاردة الجماعات الارهابية التي قد تكون على صلة بالتفجيرات.

"داعش" يتبنى

وجاء في بيان "داعش" "قام ثمانية اخوة ملتحفين احزمة ناسفة وبنادق رشاشة باستهداف مواقع منتخبة بدقة في قلب عاصمة فرنسا... فتزلزلت باريس تحت اقدامهم وضاقت عليهم شوارعها".
واوضح البيان ان الاعتداءات استهدفت "ملعب دي فرانس اثناء مباراة فريقي المانيا وفرنسا الصليبتين... ومركز باتاكلون للمؤتمرات حيث تجمع المئات من المشركين .. واهدافا اخرى".
وهدد تنظيم الدولة الاسلامية فرنسا مؤكدا انها "على رأس قائمة اهداف الدولة الاسلامية... ما داموا قد تصدروا ركب الحملة الصليبية وتجرأوا على سب نبينا... وتفاخروا بحرب الاسلام في فرنسا، وضرب المسلمين في ارض الخلافة بطائراتهم".
واختتم البيان بالقول "ان هذه الغزوة اول الغيث وانذار لمن اراد ان يعتبر".
واتهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت تنظيم الدولة الاسلامية بالوقوف خلف سلسلة الهجمات التي ضربت باريس مساء الجمعة واوقعت ما لا يقل عن 128 قتيلا و250 جريحا.
وقال هولاند قبل صدور بيان التنظيم "ما حصل امس هو عمل حربي .. ارتكبه داعش ودبر من الخارج بتواطؤ داخلي سيسمح التحقيق باثباتها".

وكان التنظيم بث منذ أشهر تسجيلا مصورا يدعو فيه المسلمين غير القادرين على السفر إلى سوريا لتنفيذ هجمات في فرنسا.

وقال متشدد من التنظيم يحيط به مسلحون آخرون "هذه رسالة للمسلمين الذين ما زالوا يعيشون في دار الكفر من إخوانكم الفرنسيين الذين هاجروا.. ماذا تنتظرون؟ لماذا لم تهاجروا؟ كيف يطيب لكم أن تعملوا في دار الكفر وقد فتح الله لكم بابا إلى حسن الأعمال.. الجهاد في سبيل الله". ودعا المتشدد إلى تسميم الماء والغذاء.

وقال المتشدد الملتحي "مادمتم تقصفون لن تعرفوا الأمان وستخافون من مجرد الخروج إلى الأسواق."

ما هي جنسيات بعض منفذي اعتداءات باريس؟

وقال مصدر مقرب من التحقيق إن أحد المسلحين الذين قتلوا بعد مهاجمة قاعة مسرح في #باريس أمس الجمعة كان #فرنسي الجنسية وعرف بصلاته مع متشددين إسلاميين.
وقال نفس المصدر إنه تم التعرف على هوية المسلح من بصمات أصابعه وإنه كان ينتمي لضاحية كوركورون بجنوب فرنسا.
وفي وقت سابق أفادت مصادر مقربة من التحقيق بالعثور على جواز سفر #سوري قرب جثة أحد الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم قرب استاد لكرة القدم بباريس في واحدة من الهجمات.
وقالت وسائل إعلام فرنسية أيضا إن جواز سفر مصريا قد عثر عليه قرب جثة الانتحاري الثاني في الموقع، في حين اعلن وزير يوناني ان جواز السفر السوري الذي عثرت عليه الشرطة في موقع الهجوم على قاعة باتاكلان في باريس يعود الى طالب لجوء تم تسجيله في جزيرة يونانية في تشرين الاول.
وجاء في بيان اصدره وزير حماية المواطنين اليوناني نيكوس توسكاس "نؤكد ان حامل جواز السفر السوري عبر من جزيرة ليروس اليونانية في 3 تشرين الاول حيث تم تسجيله طبقا للقوانين الاوروبية".
ولم يتم التأكيد ان جواز السفر يعود لاحد المهاجمين، الا ان الشرطة الفرنسية تواصل تحقيقاتها.

المطاردة مستمرة

ونشرت صحيفة "الباريزيان" #الفرنسية أن الشرطة تطارد سيارة "سيتروان برلينغو" تنقل اربعة اشخاص مسلحين سلكت بعد ظهر اليوم الطريق السريع الرقم 10 جنوب غرب باريس.وقالت إن السيارة تتجه الى #باريس.
وتحاول الشرطة العثور على سيارتين يعتقد أن منفذي هجمات الجمعة قد استخدموهما. وبثت اذاعة "أر تي أل" أن السيارة الاولى ذات مقاعد سوداء ، وتحدثت مجلة "الاوبسرفاتور" عن ملاحقة سيارة أخرى ايضا.
ومن شأن تأكد وجود السيارتين أن يعزز الشكوك في مجموعتين من الارهابيين توزعوا في سيارتين ،نفذتا الهجمات في الدائرتين العاشرة والحادية عشرة قبل أن يتوجهوا الى مسرح باتاكلان حيث أفيد عن مقتل 80 شخصا.
وبثت قناة "اي تيلي" أن سيارة سوداء مشبوهة لوحتها بلجيكية وجدت قرب المكان.

برلين لم تحدد بعد صلة بين معتقل في المانيا وهجمات باريس 

وأعلن وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير  ان لا صلة حتى الان بين هجمات باريس واعتقال رجل بحوزته سلاح في بافاريا الاسبوع الماضي.
واوضح الوزير في مؤتمر صحافي "هناك صلة مع فرنسا ولكن من غير المؤكد وجود صلة مع هجمات" باريس مساء الجمعة.
واضاف انه عثر في اغراض المشتبه به الذي اوقف في روزنهايم (بافاريا) "على عنوان في باريس"، لافتا الى انه يجري التثبت لمعرفة ملابسات الامر.
وكان رئيس مقاطعة بافاريا الالمانية هورست سيهوفر السبت قال ان هناك "سببا للاعتقاد" بأن رجلا اعتقل الاسبوع الماضي بحوزته عدد من الاسلحة في جنوب المانيا على صلة بالمهاجمين الذين قتلوا 128 شخصا على الاقل في باريس.
واعلن سيهوفر امام مؤتمر لحزبه ان "هناك سببا للاعتقاد بأن الامر ربما مرتبط" بالاعتداءات.
واكدت شرطة منطقة بافاريا الجنوبية عملية الاعتقال التي حصلت في 5 تشرين الثاني خلال عملية تفتيش روتينية على الطريق السريعة، قائلة انه تم العثور على "عدد من الاسلحة الرشاشة والمسدسات والمتفجرات" في سيارة المشتبه به.
ورغم ذلك، لم يؤكد المتحدث باسم الشرطة صلة الرجل بالهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسية.
وقال المتحدث "لا استطيع تحديد ما كان يخطط للقيام به بهذه الاسلحة".
وافاد موقع فوكوس اونلاين الالكتروني بأن الرجل من مونتينيغرو ورفض التحدث في السجن كما رفض توكيل محام للدفاع عنه.
من جهة اخرى، عززت شرطة برلين الامن في العاصمة السبت، مع وضع متاريس في محيط المباني الفرنسية بما في ذلك السفارة.

 

الاعتداءات 

وقال مسؤول في مجلس مدينة باريس إن أربعة مسلحين قتلوا بطريقة ممنهجة ما لايقل عن 87 شخصا كانوا يحضرون حفلا لموسيقى الروك في قاعة باتاكلان. وشن رجال كوماندوس من قوات مكافحة الإرهاب هجوما في نهاية الأمر على المبنى. وفجر المسلحون أحزمة ناسفة وتم إنقاذ عشرات من الناجين.

وأضاف المسؤول إن نحو 40 شخصا آخرين قُتلوا خلال ما يصل إلى خمس هجمات أخرى في منطقة باريس من بينها تفجير #انتحاري مزدوج على ما يبدو خارج الاستاد الوطني حيث كان هولالند ووزير الخارجية الألماني يحضران مباراة كرة قدم ودية. وأصيب نحو 200 شخص.

جاءت تلك الهجمات المنسقة على ما يبدو في الوقت الذى أُعلنت فيه حالة الطوارئ القصوى في فرنسا تحسبا لوقوع هجمات إرهابية قبل مؤتمر عالمي للمناخ من المقرر افتتاحه في وقت لاحق من الشهر الجاري. وفرنسا عضو مؤسس في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن هجمات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في #سوريا و#العراق.

وقال النائب العام في باريس فرانسوا مولينز إن إجمالي عدد القتلى بلغ 120 شخصا على الأقل. وقالت متحدثة باسمه إن ثمانية مهاجمين قُتلوا أيضا منهم سبعة فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة في أماكن مختلفة في حين قتلت الشرطة واحدا بالرصاص. فيما أكد الادعاء الفرنسي أن الحصيلة وصلت إلى 128 قتيلاً.

وبعد خروجه من مباراة كرة القدم قرب التفجيرات أعلن هولاند حالة الطوارئ في كل أنحاء فرنسا وذلك لأول مرة منذ عشرات السنين وأعلن إغلاق حدود فرنسا لمنع مرتكبي الهجمات من الهروب.

وأُغلق مترو أنفاق باريس كما صدرت أوامر بأن تبقى المدارس والجامعات والمباني المحلية مغلقة اليوم السبت. ولكن من المتوقع استمرار بعض خدمات السكك الحديدية والخدمات الجوية .

وقال هولاند في كلمة وجهها للشعب عبر التلفزيون عند منتصف الليل قبل أن يرأس اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء "إنه رعب."

وتوجه فيما بعد إلى مكان أدمى هجوم وهو قاعة باتاكلان وتوعد بأن "تشن الحكومة حرباً لا رحمة فيها" على الارهاب.

وتم تعبئة كل أجهزة الطوارئ وألغيت اجازات الشرطة وتم استدعاء 1500 فرد من تعزيزات الجيش إلى منطقة باريس واستدعت المستشفيات أطقمها للتعامل مع الضحايا.

وقالت المتحدثة باسم النائب العام إنها لا تستطيع تحديد ماإذا كان هناك مسلحون مازالوا طلقاء .

وتبث محطات الإذاعة تنبيهات لسكان باريس بضرورة أن يلزموا بيوتهم وإخلاء الشوارع وتحث السكان على إيواء أي شخص تقطعت به السبل في الشارع.

ووقع أدمى هجوم في قاعة #باتاكلان حيث كانت فرقة ايجلز أوف ديث ميتال لموسيقي الروك بكاليفورنيا تقيم حفلا. وتبعد هذه القاعة بضعة مئات من الأمتار عن المكاتب السابقة لصحيفة شارلي ابدو الاسبوعية الساخرة والتي كانت هدفا لهجوم دام شنه مسلحون إسلاميون في كانون الثاني.
وسمع شهود في القاعة المسلحين يهتفون بشعارات إسلامية وشعارات تدين دور فرنسا في سوريا.
وقال هولاند "نعرف من أين جاءت هذه الهجمات."

وفرنسا في حالة تأهب قصوى منذ الهجمات على صحيفة شارلي ابدو ومتجر كوشير في باريس في كانون الثاني مما أدى إلى مقتل 18 شخصا.

وألغى هولاند خططا للسفر إلى تركيا في مطلع الأسبوع لحضور اجتماع قمة لمجموعة العشرين . ودعا إلى اجتماع طاريء لمجلس الأمن القومي الفرنسي اليوم السبت.

وقاد الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل دعوة عالمية للتضامن مع فرنسا وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "الهجمات الخسيسة".

وامر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت وكالات الامن الاسرائيلية واجهزة الاستخبارات بتزويد فرنسا "كل المساعدة الممكنة" بعد اعتداءات باريس، كما اعلن مسؤول اسرائيلي كبير.
وكان نتانياهو اكد ليل الجمعة السبت بعد الاعتداءات، وقوف اسرائيل "الى جانب" فرنسا "في حرب مشتركة ضد الارهاب".
وتعتبر اجهزة الامن والاستخبارات الاسرائيلية من بين الاقوى في العالم.
وتقيم فرنسا واسرائيل تعاونا وثيقا على الصعيد الامني والاستخباراتي ومكافحة الارهاب.
وامر نتانياهو ايضا بتنكيس الاعلام الاسرائيلية على كل الادارات الحكومية في اسرائيل وسفاراتها في العالم، كما اوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته.
وقال الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين ان "دولة اسرائيل تقف الى جانبكم في معركتكم التي لا هوادة فيها ضد الارهاب"، مقدما في بيان تعازيه الى الشعب الفرنسي.

من جهة أخرى، أعلن مسؤول بوزارة الخارجية التونسية ان تونسيتين في الثلاثين من العمر هما بين قتلى اعتداءات باريس .
واوضح نوفل العبيدي انه "وفق حصيلة لا تزال مؤقتة هناك تونسيتان على الاقل قتلتا" في هذه الاعتداءات التي اوقعت 128 قتيلا على الاقل.
واضاف ان القتيلتين تتحدران من منزل بورقيبة قرب بنرزت (شمال) وهما شقيقتان (34 و35 عاما) تعيشان في منطقة كروسو (وسط شرق فرنسا).
وكانت الشقيقتان تحتفلان مساء الجمعة بعيد ميلاد صديقة لهما بباريس عند وقوع الاعتداءات، بحسب ما صرح قريب لهما لاذاعة موزاييك التونسية الخاصة.

 

 

وكان جولين بيرس وهو صحافي من محطة أوروبا 1 الإذاعية موجودا داخل قاعة الموسيقي عندما بدأ إطلاق النار. وفي تقرير لشاهد عيان نُشر على موقع المحطة على الانترنت قال بيرس إن أشخاصاً صغارا جدا لم يكونوا يرتدون أقنعة دخلوا القاعة أثناء الحفل الموسيقي وهم مسلحون ببنادق كلاشنيكوف وبدأوا في "إطلاق النار بشكل عشوائي على الناس. "كانت هناك جثث في كل مكان."

وكان تون وهو شاب يبلغ من العمر 22 عاما ويعيش قرب باتاكلان داخلا القاعة مع اثنين من أصدقائه في نحو الساعة 10.30 مساء (21:30 بتوقيت غرينتش) عندما رأى ثلاثة شبان يرتدون حللا سوداء ومسلحين بمدافع رشاشة. وبقى تون في الخارج.

وقال لرويترز إن أحد المسلحين بدأ في إطلاق النار على الناس. وأضاف "كان الناس يسقطون مثل الدومينو". وقال إنه رأى أشخاصا أصيبوا بالرصاص في سيقانهم واكتافهم وظهورهم وأشخاص يرقدون على الأرض قتلى على ما يبدو.

ولم تصدر أي جماعة إعلانا موثوقا به بشكل فوري عن مسؤوليتها عن الهجمات ولكن أنصار تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق في العراق وسوريا قالوا في رسائل على تويتر إن التنظيم هو الذي نفذ الهجمات.
وقالت تغريدة إن "دولة الخلافة تضرب في عقر دار الصليب".

وسُمع دوي انفجارين قرب استاد فرنسا حيث كانت تقام مباراة كرة قدم ودية بين فرنسا وألمانيا. وقال شاهد إن أحد التفجيرات أطاح بالناس في الهواء خارج مطعم لمكدونالدز يقع أمام الاستاد.

واستمرت المباراة حتى النهاية ولكن حالة من الذعر سادت بين الحشد بعد انتشار شائعات عن الهجوم .

وحامت طائرات هليكوبتر فوق الاستاد في الوقت الذي نُقل فيه أولوند على عجل إلى وزارة الداخلية للتعامل مع الموقف.

وفي وسط باريس اندلع إطلاق نار عند منتصف المساء خارج مطعم كمبودي في الحي العاشر بالعاصمة. وقُتل 18 شخصا عندما فتح مسلح النار على الجالسين لتناول العشاء مساء أمس الجمعة في شرفة خارجية في منطقة شاروني الشعبية القريبة في المنطقة الحادية عشر. وظلت الشرطة فيما يبدو تبحث عن المشتبه بهم فيما بعد.






 

 







 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard