باسيل: عندما نعزز نمطنا التعايشي نكون نحارب "داعش" بأفضل الوسائل

13 تشرين الثاني 2015 | 14:02

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

دان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل "التفجير الارهابي الذي وقع بالامس، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى. وشكر كل "التضامن الوطني الداخلي والدولي الذي تم التعبير عنه من كل المواقف التي صدرت والاتصالات".

ورأى ان هذا التفجير " حصل قبل انعقاد مؤتمر جنيف الذي تحدث بازمة سوريا الاولى، والتي هي الارهاب، من هنا اهمية حضور لبنان لانه المتأثر الاول من هذه الازمة اضافة الى ازمة النزوح. كما وقعت هذه الحادثة بعد إقرار قانون استعادة الجنسية من قبل المجلس النيابي"، رابطا بين" اهمية استعادة الجنسية ومحاربة الارهاب، وربما يتعاطى البعض مع هذا الموضوع بخفة".

وشدد على ان لبنان " هو النموذج المضاد لداعش، واللقاح له. لان داعش والارهاب يبحثان عن الفوضى والبيئة المواتية للعيش فيها، ويرحلان كل العناصر المعتدلة غير الخاضعة لهم ولفكرهم،او يخضعان تلك العناصر لفكرهما. ولبنان بصيغته "التشاركية" وتنوعه الفكري وقبول الاخر خطر على النموذج الداعشي. وما يقوم به الارهاب في المنطقة هو الحركة السكانية الحاصلة والنزوح من الشرق والغرب، فداعش يهجر المعتدلون والعناصر الصالحة، وفي المقابل هو يستقطب كل العناصر المتطرفة في الغرب".
واشار الى "ان غاية داعش هي الصراع بين الشرق والغرب، الاسلام والمسيحية، والصراع المذهبي السني - الشيعي. ولبنان عندما يعزز نمطه التعايشي يكون بذلك يحارب داعش بافضل الوسائل. لذلك علينا ان يكون عندنا الموقف والحضور الدولي، ووضع خبرتنا في تصرف النقاش الدولي القائم".

واكد باسيل "ان لبنان هو الحصن الوحيد والواحة الوحيدة التي يوجد فيها التعايش المتشابك في محيطنا العربي، والسؤال هو كيف بإمكاننا ان نبقي على هذه الصيغة".
ورأى "ان قانون استعادة الجنسية هو الوسيلة الأفعل كي نحفظ الهوية اللبنانية، وان لا معنى لرسالة لبنان وامتداده في العالم في غياب المنتشرين اللبنانيين لان الحاجة اليهم بشرية وثقافية وليست فقط مالية، مضيفا:"سنستمر في السعي لاجراء تعديل على هذا القانون الذي هو حق وحاجة لكل اللبنانيين ".

واذ رأى باسيل "ان هناك مسؤولية على وزارة الخارجية لاطلاق الورشة الوطنية من اجل الوصول الى كل اللبنانيين المنتشرين لتشجيعهم، قال:"ان التوافق دونه تنازلات وقانون استعادة الجنسية هو لكل اللبنانيين".

وتابع :"ان الديبلوماسية الافعل هي الديبلوماسية الإغترابية، لان المنتشرين هم اكثر قوة سياسية وديبلوماسيون اكثر من الديبلوماسيين اذا استغلينا وجودهم بالمعنى الايجابي في مواقع القرار في البلدان المضيفة"، كاشفا انه كوزير للخارجية "سيسعى الى اجراء تعديلات على هذا القانون الذي هو بمثابة تسهيلات ادارية لاصحاب الحقوق ولا يجب اسقاط حق المتحدرين بالجنسية خلال 10 سنوات لأن لا مجال لانجاز هذا الموضوع في هذه الفترة فقط. كما ان التعديلات يجب ان تشمل درجة القربى".

وأمل ان "يكتشف الجميع ان هذا القانون سيعطي لحمة وطنية اكبر، ولا يتعاطوا معه بخوف او هواجس لاي اعتبارات اكانت طائفية ام مناطقية ام عددية. في هذا القانون سنغتني لبنانيا وسيعطي مناعة اكبر للنموذج اللبناني، لذلك امام هذا التحدي الوطني علينا ان ننجح ونكون على قدر تطلعات المغتربين والمقيمين".

وقال:"ان اللبنانيين المتحدرين من اصل لبنان يعدون 14 مليونا تقريبا، ومهما كان عدد الذين سيطلبون استعادة جنسيتهم فإن ما يميز لبنان هو تواصله مع هؤلاء ودعوته اياهم لاسترجاع حقهم"، واشار الى ان هناك ورشة كبيرة يجب ان تجريها وزارة الداخلية والبلديات وكذلك وزارة الخارجية التي عليها مسؤولية كبيرة بكل مديرياتها، عبر خلق شبكة قناصل فخريين في كل مدينة من العالم اكبر بكثير من البعثات الديبلوماسية الموجودة نظرا للمسافات البعيدة جدا والنقص في كوادر البعثات، اضافة الى الجمعيات والهيئات الاغترابية والمغتربين أنفسهم".

وتابع: نشكر الأحزاب المسيحية لا سيما التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية اللذين كانا الدافع لتوحيد الجهود في هذا الاطار، كما كل الاحزاب والقوى التي أعطت موافقتها ولو بعد وقت والحق وللنائب نعمة الله ابي نصر وللمؤسسة اللبنانية للانتشار التي تابعت القانون وسهرت عليه - لبنان كله رابح والشكر الأخير لمجلس النيابي ورئيسه الذين سهلوا اقرار القانون".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard