ستراتفور: التهديد الجهادي ينبع من الغرب

19 نيسان 2013 | 20:28

المصدر: موقع سترانفور

أورد موقع "ستراتفور" الاستخباري الاميركي تحليلا حول تفجيري بوسطن معتبرا أنه بالاستناد الى انتماء المشتبه فيهما إلى المستوى الشعبي، يبدو الاحتمال ضئيلا جداً بأن تكتشف السلطات رابطاً رسمياً بينهما وبين دولة ما أو مجموعة إرهابية محترفة مثل "القاعدة" أو أي من التنظيمات التابعة لها. فإذا وُجِد رابط ما، غالب الظن أنه سيكون أيديولوجياً وليس عملانياً، على الرغم من أنه من الممكن أن يكون الاثنان قد شاركا في نوع من التدريب العسكري الأساسي في الخارج. انطلاقاً من المعلومات التي وصلتنا عن المشتبه فيهما، ومن طبيعة المتفجّرات التي صنعاها، من المحتمل جداً أن تجد السلطات أن الشقيقَين كانا يقرآن مجلة Inspire الصادرة عن "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" ويتمعنّان في مضمونها.

وتابع التحليل: تسلّط هذه القضية الضوء أيضاً على تحاليلنا السابقة التي أشرنا فيها إلى أن التهديد الجهادي ينبثق الآن في شكل أساسي من عملاء على المستوى الشعبي يعيشون في الغرب، وليس من فرق مؤلّفة من عملاء مدرّبين جيداً يُرسَلون إلى الولايات المتحدة من الخارج، على غرار الفريق الذي نفّذ هجمات 11 أيلول. وفي ذلك دليلٌ على تراجع حدّة التهديد الإرهابي إنما اتّساع نطاقه في الأعوام الأخيرة، ونتوقّع استمرار هذه النزعة.

وسيكون هناك دائماً عدد وافر من الأهداف الناعمة في مجتمع حر، ومن السهل جداً قتل الآخرين، حتى بالنسبة إلى عملاء غير مدرّبين. ففي هذه الحالة، نفّذ الشقيقان هجوماً يقع ضمن إمكاناتهما بدلاً من محاولة شنّ هجوم أضخم قد يتطلّب مساعدة خارجية، الأمر الذي كان يمكن أن يعرضّهما لخطر الاصطدام بالمخبرين الحكوميين في حال طلب المساعدة. ولذلك من المهم أن يتحلّى المواطنون بالوعي الكافي للتنبّه للأوضاع المشبوهة، وأن يؤدّوا دور المدافعين على المستوى الشعبي في وجه التهديد المنبثق من المستوى الشعبي نفسه.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard