من بوسطن الى الشيشان: الإرهاب يوحّد واشنطن وموسكو؟

19 نيسان 2013 | 18:34

المصدر: "الإندبندنت"

ربما أصبحت الولايات المتحدة هدفاً للإرهابيين الشيشان بعد أزمة الرهائن في مدرسة بيسلان قبل نحو عشرة أعوام، بحسب ما جاء على لسان أحد الخبراء اليوم.

عام 2004، شاهد العالم مذعوراً مقاتلين إسلاميين انفصاليين مسلّحين، بعضهم من الشيشان، يحتلّون مدرسة في بيسلان شمال أوسيتيا، ويقتلون أكثر من 380 شخصاً.

قال الخبير الأمني سيمون بينيت إن "المأساة ردمت هوّة بين الولايات المتحدة وروسيا عبر تسليط الضوء على تهديد مشترك يتمثّل في التطرّف الإسلامي الأصولي".

وأضاف بينيت، مدير وحدة السلامة والأمن المدنيَّين في جامعة ليستر "من الأمور القليلة التي ساهمت في التقريب بين الروس والولايات المتحدة في الأعوام الخمسة أو العشرة الماضية، التهديد الذي يُعتقَد أن الإرهاب الإسلامي يشكّله بالنسبة إلى البلدَين".

وشرح أنه بعد أزمة بيسلان، حصل تعاون وثيق بين الروس والغرب من طريق وكالات مثل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه). وتابع "لا شك في أن الشيشان والأصوليين أدركوا أن الهوّة قد رُدِمت بين روسيا والولايات المتحدة. وإذا كانت الشيشان تريد هدفاً سهلاً، فلماذا لا يتم التوجّه إلى الولايات المتحدة بموجب تأشيرة سفر مؤقتة وشنّ هجوم خلال تنظيم حدث مرموق. لو نفّذ الشابان الهجوم في موسكو، لترتّبت عنه تداعيات قوية لأن الدولة الروسية بقيادة (الرئيس فلاديمير) بوتين لا تتردّد أبداً في الضرب بيد من حديد. ولا شك في أنهم يعلمون أن هذا لن يحصل في أميركا".

يعيش في الشيشان مسلمون منذ قرون في المناطق الجبلية في شمال القوقاز. ويقاومون الحكم الروسي منذ مئتَي عام. يشرح تقرير عن الإرهاب الشيشاني أعدّه بريتي باتاشارجي لـ"مجلس العلاقات الخارجية" المستقل، أن وزارة الخارجية الأميركية تعتبر أن "كتيبة حفظ السلام الدولية الإسلامية" هي القناة الأساسية لتمويل الثوّار الشيشان الذي يتم في جزء منه من خلال الروابط مع مموّلين على صلة بتنظيم "القاعدة".

وأورد التقرير أن الولايات المتحدة تصنّف أيضاً "فوج الهدف الإسلامي الخاص" و"سرية شهداء الشيشان للاستطلاع والتخريب في ريادوس-ساليخين"، في خانة المنظمات الإرهابية.

وكذلك استقطب النزاع الطويل والعنيف بين الشيشان وروسيا عدداً صغيراً من المقاتلين الإسلاميين من خارج الشيشان، بعضهم مقاتلون عرب قد تكون لديهم صلات بتنظيم "القاعدة"، بحسب التقرير.

والشخصية الأبرز بين المقاتلين الإسلاميين كان شاميل باساييف الذي لقي مصرعه، فهو من أمر بشن الهجوم على مدرسة بيسلان، وكان المطلوب الأول في روسيا.

يقف الإرهابيون الشيشان خلف العديد من الهجمات في روسيا بينها التفجيرات التي استهدفت مركزاً للتسوّق ومبنى سكنياً في موسكو عام 1999، وحصار مسرح دوبروفكا في موسكو عام 2002.

يتحدّث تقرير "مجلس العلاقات الخارجية" عن وجود روابط عدة بين شبكة "القاعدة" والمجموعات الشيشانية. يقال إن أحد أمراء الحرب الشيشان الملقّب بـ"خطاب" التقى بمؤسس "القاعدة"، أسامة بن لادن، عندما كانا يحاربان ضد الاحتلال السوفياتي في أفغانستان في الفترة 1979-1989. وتشير التقارير والمعلومات إلى أن زكريا موسوي، الذي أدين بتهمة الضلوع في هجمات 11 أيلول، كان يتولّى سابقاً "تجنيد الثوّار المدعومين من تنظيم القاعدة في الشيشان".

لكن بعض الخبراء حذّرواً من أن المسؤولين الروس، ومنهم بوتين، شدّدوا مراراً وتكراراً على تورّط معاوني بن لادن في الشيشان، بهدف الحصول على التعاطف الغربي مع الحملة العسكرية التي يشنّونها في المنطقة.

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard