روي ضحية جديدة... موته يسلط الضوء على نوعية خوذ الدراجات في السوق

9 تشرين الثاني 2015 | 16:37

المصدر: "النهار"

روي قزي اسم جديد يُضاف إلى لائحة الذين توفوا على دراجة نارية، لكن هذه المرة ليست السرعة والحركات البهلوانية او تهور الشاب ابن السادسة والعشرين ربيعاً السبب، بل الخوذة التي انكسرت على رأسه قبل أن تطير في الهواء ليلقى هو حتفه، كما يعتقد المقربون منه.

 

ابن بلدة غدير كان يلتف عند كوع في اوتوستراد الحازمية حين انزلقت دراجته النارية، توفي على الفور تاركاً عائلة مفجوعة لفقدان ابنها الاوسط الذي يعمل في شركة فلين، عن ذلك يشرح صديقه كريم ابي خليل قائلاً: " قبل نحو خمسة أشهر اشترى روي الدارجة ليس حباً بها او بقيادتها بل للهروب من زحمة السير كون عمله بعيداً عن منزله". وأضاف " لم يخطر ببال أحد أن يفقد منزل قزي فرحته بسببها وان تخسر العائلة المؤلفة من ثلاثة شبان رودولف وروي ومارك، ابنها المفعم بالحياة، وان يحترق قلب والده المهندس المعماري جرجي ووالدته المهندسة انيتا المعلمة في جامعة روح القدس".


عند الساعة الثانية من بعد ظهر السبت الماضي وقع الحادث مجهول السبب اذ لا يعلم احد إن كان روي قد انزلق ام سيارة بالدراجة فازلقت، وفي رأي ابي خليل ان " هناك شركات تبيع دراجات نارية لشباب من دون رخصة قيادة، تغرر بهم من خلال تقسيط ثمن الدراجة، مئة دولار في الشهر، لا بل تهديهم خوذة من اسوأ الانواع ثمنها عشرين دولارا وتمننهم بها، وهي لا ترد أخف الضربات بل كل ما تقوم به إبعاد الدرك عن تسجيل محاضر ضبط". ويضيف الشاب الحزين على فقدان صديقه "لا توجد ثقافة لقيادة الدراجات ولا إشارات سير خاصة بها لاسيما تلك التي تشير الى وجود كوع خطر على الاوتوسترادات".

 

"أكسسورات" الحماية
وجه أبي خليل أصابع الاتهام الى "اكسسوارات" حماية لا تثمن ولا تغني من جوع "صينية رخيصة لا ترد ضربات بل مجرد منظر لا أكثر" والى ثقافة قيادة دراجات لا علاقة لمعظم اللبنانيين بها، "فلو كانت الخوذة على رأس روي جيّدة النوعية لكان لا يزال على قيد الحياة".
وعن اكسسوارات الحماية الواجب ارتداؤها عند قيادة الدراجات النارية شرح عصام وهبي مدير في شركة Ducati للدراجات النارية ان " هناك أنواع عدة من الخوذ كل منها تحمي لسرعة معينة، أما سعرها فيبدأ من 100 دولار لسرعة 40 الى 50 كلم ويزاداد حتى يصل إلى 4 آلآف دولار". وأضاف: " كلما ارتفع السعر زاد مستوى حماية الخوذة"، لافتاّ الى أن" الخوذ المتوافرة بشكل كبير في الأسواق بسعر 10 و20 دولار لا تحمي واحد في المئة، تشترى فقط كي لا يتم ايقاف الشخص من قبل القوى الامنية".
ومن قطع الحماية التي تحدث عنها وهبي السترة والسروال والحذاء "السروال جلد له حماية عند الركب والمؤخرة والفخدين سعره يتراوح بين 200 الى 700 دولار، الحذاء طويل لحماية القصبة والكاحل واصابع الرجل وسعره يتراوح بين 200 الى 500 دولار، أما السترة فيتراوح سعرها بين 200 الى 1200 دولار".

 

تشدد ولكن!
يشدد قانون السير الجديد بشكل كبير على موضوع الدراجات النارية لكن بحسب أمين سرّ جمعية "اليازا" والمتخصص في إدارة السلامة المرورية كامل ابرهيم، فان قمع مخالفات الدراجات النارية اصعب من قمع مخالفات السيارات، كون معظم الذي يقودونها لاسيما الذين يقومون بحركات بهلوانية متهورين، يسارعون للهرب من القوى الأمنية التي غالباً لا تتخذ قرار ملاحقتهم كي لا تعرض حياتهم وحياة الشرطي للخطر". وبحسب ابرهيم يجب ان تعمل الدولة على شقين: "أولاً تطبيق القانون والتشدد الدائم في تطبيقه. وهناك تشدد كبير في موضوع الدراجات لكن لا بد من التشدد أكثر لاسيما وان خطورة التعرض للموت بسبب حادث عند قيادتها اكبر بكثير من حوادث السيارات. وثانياً توعية المواطنين وهو امر ضروري جداً فمثلاً البعض يضع خوذة من دون ان يعلم ان لكل منها مقداراً معيناً من الحماية وانها لا تحمي الا لسرعة معينة، ولا بد من ربطها بشكل جيّد كي لا تفلت عن الرأس، وعدم مخالفة القوانين كتجاوز الاشارات الحمراء".

ابرهيم أشار الى الخوذ الواقية الموجودة في السوق الغير مستوفية للشروط داعياً مصلحة حماية المستهلك "للعمل على هذا الموضوع ".
سواء تعلق الحادث بقلة وعي لثقافة قيادة الدراجات النارية أم محاولة لتوفير بضعة دولارات ثمن اكسسوارات حماية، فإن روي خط نهاية رواية، آخر ما اعتقده أن تكون مأساوية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard