خبراء مصريون يتحدثون لـ"النهار" عن ترجيح بريطانيا انفجار قنبلة في الطائرة الروسية

5 تشرين الثاني 2015 | 17:06

المصدر: "النهار"

لغز الطائرة الروسية التي تحطمت في شبه جزيرة #سيناء لم يفك بعد، فرضيات عدة طرحت لحله أبرزها ما رجحه مسؤولون بريطانيون وأميركيون من "زرع عبوة ناسفة" على متنها. فرضية دفعت بريطانيا الى وقف رحلاتها الجوية من شرم الشيخ إلى أراضيها وبوزير الخارجية المصري سامح شكري، للتعبير عن شعوره بـ"الدهشة" للقرار البريطاني. ما يدفع للتساؤل عن الأسباب التي تدفع دول كبرى الى استباق نتائج التحقيق واعلان فرضيات واتخاذ خطوات على اساسها؟
قرار الحكومة البريطانية الذي تزامن مع وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والوفد المرافق له إلى لندن بتعليق الرحلات الجوية اعتبره شكري "سابقاً لأوانه" فالتحقيقات ما زالت جارية. الرد عليه جاء من السفير البريطاني في الولايات المتحدة بيتر ويستماكوت، بأن سلطات بلاده لم تقل إن الطائرة الروسية سقطت بقنبلة، مضيفاً أن قرار تعليق الرحلات ليس عشوائيا بل بسبب "وجود مخاوف"، فكيف علق خبراء أمنيون مصريون على كل ما يدور؟

 

احتمال مستبعد
الخبير العسكرى والاستراتيجى اللواء محمود زاهر علق على فرضية زرع عبوة على متن الطائرة في اتصال مع "النهار" قائلاً: "بالنسبة لنا هذه الجزئية منتهية، وبناءً على التصوير والمستندات الموجودة الاختراق الامني مستبعد. ومطار شرم الشيخ بالتحديد كونه قبلة للسياح والمؤتمرات الاقتصادية نسبة الأمن فيه عالية جداً، و خلال الـ 96 ساعة الماضية حللنا الأشرطة الكاملة للتفتيش على الأفراد والحمولات والتي تصور بتقنية عالية لم نجد شيئاً، قيل عن امكانية وجود عميل في الخارج حللنا الكاميرات الموجود في ساحة المطار لم نجد شيئاً، كما أتينا بتقرير الفحص الفني للمطار وليس لشركة الطيران الذي يفحص الطائرة من الخارج كان سليماً".
احتمال حصول انفجار وارد بحسب زاهر" اذا كان المحرك قد اشتعل ومن المعروف أن الوقود موجود في ذيل الطائرة ويمكن ان يؤدي الى انفجار، كل هذه احتمالات الى حين صدور نتيجة تحليلات الصندوقين الاسودين، مع الاشارة الى ان صندوق الكابينه حصل فيه بعض التلف لكن لا يمنع من ان تؤخذ منه المعلومات الا ان الأمر يحتاج وقتاً".

الاحتمالات الباقية مفتوحة بحسب زاهر، لكن " فرضية اطلاق صاروخ من الارض مستحيلة لسبب بسيط أن منطقة وسط سيناء قبل عام 2012 كنا اتخذنا فيها اجراءات أمنية عالية بسبب الأجواء التي تلت الثورة لاسيما وسط هذه المنطقة وجنوبها، ثانياً ارتفاع الطائرة عن الأرض يجعل اصابتها بصاروخ مستحيلاً، الا اذا كان من خارج الأرض".

 

احتمال غير وارد

من جانبه قال الخبير الأمني والاستراتيجي اللواء ممدوح عبد المنعم لـ"النهار" أن "احتمال اطلاق صاروخ من الارض على الطائرة الروسية غير وارد، لان الجماعات الموجودة في سيناء لا تملك صواريخ مضادة للطائرات والا كانت وجهتها للاباتشي، ثانياً اذا تواجدت مثل هذه الصواريخ جدلاً لا حقيقة فانها لا تستطيع ان تصيب طائرة على ارتفاع 31 ألف قدم، ثالثاً شكل اصابة الطائرة بصاروخ تكون واضحة من خلال ظهور الشظايا على جسمها المنشطر وهذه العلامات لا وجود لها على جسم الطائرة الروسية، رابعاً ملابس الركاب في المخزن سليمة لا حروق عليها ولو كان هناك احتمال لصحة نظرية تفجير عبوة في الطائرة لكانت أدت الى انفجار وحريق خزان الوقود وبالتالي تفحم الطائرة. وصور الطائرة بعد الحادث لا تظهر ذلك ما يعني ان هذا الاحتمال ضعيف، ليبقى الاحتمال الاساسي عطل فني وستثبت ذلك تحليلات الصندوقين الأسودين، التحقيقات تتم بشفافية بالغة من قبل الجانبين الروسي والمصري الذي لديه تقنية عالية في بحث هذه الأمور".

 

رسائل متعددة
رسائل عدة من وراء الفرضية البريطانية شرحها زاهر بأن "بريطانيا تحصن سلامة مواطنيها، ثانياً ارسال رسالة الى الجانب المصري انه لا يزال تحت الرعاية الغربية ومحاولة التشكيك بكل خطواته، ثالثاً رسالة للضغط على الجانب الروسي وهناك مناكفات مكتومة ما بين التحالف الغربي وروسيا على خلفية المشهد في سوريا، فحاولت توجيه رسالة ان الرعايا والمصالح الروسية حتى وإن كانت خارج مسرح العمليات في سوريا والعراق قد تكون محل استهداف من قبل الجماعات الارهابية او تحت التهديد".

 

عجلة وتجني
أما الخبير الأمني والعسكري خالد عكاشة فرأى في اتصال مع"النهار" أن" الاعلان البريطاني فيه من العجلة والظنون والتجني اكثر مما هو استناد على الحقائق وفيه قفز على نتائج التحقيقات بمحاولة فرض ترجيحات جديدة حول الموضوع، واختراق مطار شرم الشيخ بوضع عبوة ناسفة على الطائرة، فرضية لا تخرج عن قائمة طويلة من الفرضيات تقوم اجهزة التحقيق المصرية - الروسية البحث فيها من اللحظة الاولى، لكن محاولة تصويرها انها السبب الرئيس والسبب الذي توصلت اليه بريطانيا من دون ان يكون لديها اي ممثل في طاقم التحقيق في موقع الحادث، تحليلات تدور في المكاتب بعيدة عن مسرح الحادث وتدفع الى طرح علامات استفهام عدة يطلب منها الاجابة عنها وكما يقول المثل: البيّنة على من ادعى".

 

غايات "مشبوهة"
"مطار شرم الشيخ يشهد اقلاع واستقبال مئة رحلة اسبوعياً كحد متوسط ولم يحصل خرق امني فيه حتى في اوج قوة المجموعات الارهابية داخل سيناء، حيث يحيط سياج امني دقيق للغاية بعملية الاقلاع والهبوط والتفتيش والتأمين ومع ذلك لا يوجد نطاق أمني يصل مئة في المئة فحتى المطارات الاميركية اخترقت"، بحسب عكاشة. أما عن غاية تداول نظرية الخرق الأمني للمطارات، أجاب علي زاهر: "من يقوم بأمر هو أول من يتخذ اجراءات، وأول دولة اتخذت اجراءات هي بريطانيا، سيّرت رحلتين فوق المكان مع حوالي 6 دول آخرين، لتتخذ اول من امس ربما بضغط دولي قراراً بتوقيف رحلاتها بانتظار التقرير، لكن اميركا اول دولة قالت انها لن تسير طيرانها وان الامر يتعلق بعملية ارهابية، هي حكمت لكسر السياحة واسباب اخرى".

 

من جانبه رأى عبد المنعم ان " الاجراءات الامنية في المطارات المصرية عالية وبتقنيات حديثة، وفي ظروف كانت اسوأ مما نحن فيها بمئات المرات لم تحدث هذه الحوادث والآن بعد التطور والتطوير الفني والتقني في أجهزة الأمن والخبراء الموجودين والاجراءات المتسلسلة يمكن استبعاد فرضية العمل الارهابي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard