"لماذا تخافون من عرض فيلم في حرم جامعة؟"

28 تشرين الأول 2015 | 19:03

المصدر: "النهار"

  • ف.ع.
  • المصدر: "النهار"

رغم منع لجنة الرقابة في الأمن العام عرض فيلمها "لي قبور في هذه الارض"، لم تتوقف المخرجة رين متري عن المطالبة بعرض عملها والاستفادة من أي فرصة قد تتاح لها في هذا الاطار. وقد يكون ما تطالب به متري حقًّا رسميًّا يكفله القانون في اي مكان من العالم، الا ان الرقابة في لبنان "تخاف" على السلم الاهلي من قراءة نقدية لأخطاء الماضي. وكادت متري ان تعرض عملها مساء الثلثاء في قاعة "تشارلز هوسلر" في الـ AUB، بعد حصول "النادي العلماني" في الجامعة على إذن من الادارة لعرضه، لكن قبل 3 ساعات من موعد العرض، اتصل "الامن العام" بالجامعة وتمنّى عليها عدم عرضه داخل حرمها.

 

لم أتحدَّ الامن العام
لسان حال متري يقول "لماذا تخافون من عرض فيلم في حرم جامعة؟"، وأكدت متري لـ" النهار" ان "محاولة عرض الفيلم في الجامعة الاميركية لم تكن تحدّيًا للقانون او للأمن العام الذي منع عرض فيلمي في صالات السينما، وليس للعب دور البطولة وجلب الاستعطاف، انما لأسباب أكاديمية تصب في مصلحة الطلاب". وأوضحت ان "الافادة الرسمية الخطّية التي تسلّمتها من الامن العام تشير الى منع عرض الفيلم في صالات السينما، وليس في قاعات الجامعات التي تتمتّع بحصانة أكاديمية، وتوقعت ان نتمكّن من عرضه، لكن الأمن العام منع ذلك حتى في الاطار الاكاديمي". وحاولت متري ان تحصل على موافقة الامن العام لنسخ الفيلم على أقراص ممغنطة لمشاهدته في أماكن خاصة، لكنه رفض.

 

"سأتقدّم بدعوى ضدّ الدولة"
ولا يبدو ان متري ستتوقف عن الدفاع عن فكرتها والعمل الذي اجتهدت لثماني سنوات لإتمامه، بهدف الدفاع عن الذاكرة اللبنانية التي تهمّ جزءًا كبيرًا من اللبنانيين. وأوضحت ان "قرار المنع يستند الى احتمال حصول اي إشكال داخل السينما بما انه مكان عام، فلماذا منعه ايضا في الاماكن الخاصة او الاكاديمية". ورفعت متري "دعوى موضوعية ضد الدولة للطعن بقرار المنع عن الفيلم"، وتعلن تفاصيلها في مؤتمر صحافي في مترو المدينة.
ويتناول الفيلم حقبة الحرب الأهلية بما فيها من تهجير مارسته مجموعة من الاحزاب والطوائف بعضها على بعض، ويستند الى تجربة شخصية مرتبطة ببيع الأراضي خلال الحرب الديموغرافية التي خاضتها الأطراف اللبنانية كافة.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard