في عيدها ... ما قد لا تعرفونه عن إليسا

27 تشرين الأول 2015 | 19:46

المصدر: "النهار"

هي نجمة أعطت الكثير من رقي همسات دندنتها الى متذوّقي الفن العربي، فتفرّدت في الأداء الاستثنائي طوال مسيرتها الفنيّة. كيف لهذا الكمّ الهائل من الأحاسيس أن يجتمع في حنجرة إمرأةٍ واحدة؟ لعلّها نعمةٌ على شكل ميزة، تُرجمت في حواسٍ خمس. بدءاً من حاسة النطق، حيث تحوّلت الكلمات والألحان الى أنشودة بصوتٍ نادر، تتلقّفها حاسة السمع بكثيرٍ من التأثّر والشغف: "غنّي في أذنيّ المزيد مما تقولين يا إنسانة". كلّ هذا القلب تُرجم في قالبٍ على هيئة نجمةٍ صاخبة الحضور، تفرض نفسها في منطق الوجوديّة. قد يؤيدون حالتها أو يعلّقون بسخرية، لا فرق. المهمّ أنها تجتاح حضرتهم، وتجبرهم على التوقف عندها: "أنا موجودة".

 

نحو أفق العالميّة
لعلّ أبرز ثلاث محطّات تستذكر نجاحات ملكة الإحساس، تترجم في كونها الفنانة العربيّة الأولى والوحيدة التي تعتلي مسرح الـ world music award العالمي ثلاث مرّات في غضون 6 سنوات، حيث نالت جائزة أكثر الألبومات الغنائيّة مبيعاً في الشرق الأوسط عن أعمالها الفنية: "أحلى دنيا" سنة 2005، وألبوم "بستناك" عام 2006، إضافةً الى "تصدّق بمين" حيث منحت الجائزة عام 2010.

9 ألبومات و 19 أغنية مصوّرة
أعمالٌ جمّة حفرت اسم #إليسا في الذاكرة الفنيّة. البداية الاستثنائيّة كانت مع "بدّي دوب"، حين توقّع النقاد لها مستقبلاً فنيًّا كبيراً وهكذا حصل. كرّت السبحة مع "وآخرتا معك"، وصولاً الى "عيشالك"، حين صوّرت الأغنية على طريقة الفيديو كليب، وظهرت اليسا فيه كأوّل وجه عربيّ يمثّل شركة كريستيان ديور العالميّة، إضافةً الى أغنية "أجمل إحساس". "أحلى دنيا" كان المحطّة الرابعة، حيث صوّرت 3 أعمال هي "كلّ يوم في عمري" و"ارجع للشوق" و"حبّك وجع"، تلاه ألبوم "بستنّاك" الأغنية التي صُوّرت الى جانب "لو تعرفوه" ومن ثمّ "أيامي بيك" الذي ضمّ الأغنيتين المصوّرتين "بتمون" و "أواخر الشتاء" فألبوم "تصدّق بمين" التي صُوّرت الى جانب "عبالي حبيبي". المولود الفني الثامن كان "أسعد واحدة" الأغنية التي صوّرت الى جانب "تعبت منّك". أما آخر أعمالها الفنيّة حتى اليوم، فحمل عنوان "حالة حب" الذي تضمّن "حبّ كل حياتي" و "يا مرايتي".

 

نجمة إعلانات عالميّة
لم يكن اختيار شركة كريستيان ديور العالمية إليسا كأول وجه عربيّ يمثّلها في أغنية "عايشالك" وليد صدفة، بل جاء تأكيداً على النجوميّة التي تحلّت بها منذ بداية المشوار. المشهد تكرّر مع شركة "بيبسي"، حيث اختيرت الوجه الرسمي لتمثيل الماركة وشاركت في اعلاناتٍ عالميّة الى جانب نجوم عالميين. هذا إضافةً الى اختيارها وجهًا إعلانيًا لصالح نظارات "رايبان" ومجوهرات "لازوردي" العالميّة.

 

دموعٌ وذكريات
لم تستطع اليسا مقاومة دموعها في برنامج "آخر من يعلم"، حين استحضر الجمهور ذكرى والدها الشاعر الراحل زكريا خوري، عن طريق تلاوة قصيدة بصوته. وعبّرت عن مدى تأثّرها برحيله بقولها: "لم أجرؤ على الاستماع الى قصائده منذ رحيله".
كذلك بكت إليسا أكثر من مرّة في برنامج "إكس فاكتور" التي حلّت فيه عضوًا في لجنة تحكيمه، معبّرةً عن إعجابها بأداء المشتركين بعفويّة.

 

بين "موطني و""لو"
من منا لا يتذكّر مسلسل "لو" الذي أثنى فيه الجميع على أداء إليسا الراقي، في حين اعتبرت الأغنية العنصر الأساسي في نجاح العمل الدرامي ووصوله الى كلّ بيت. إضافةً الى تيتر مسلسل مع سبق الإصرار حيث نالت الأغنية جماهيريّة كبيرة.
تجديد أغنية "موطني" الوطنية، كان له أثرٌ كبير في نفوس الشعوب العربيّة، هذه الأغنية التي خلقت مفترقاً جديداً في مسيرة ملكة الاحساس الفنيّة الى جانب الخطّ الرومانسي التي تربّعت على عرشه.

 

صيبة عين ؟

لم تخلُ سنة 2015 من المواقف الطريفة التي واجهتها إليسا أثناء عرض وصلاتها الغنائيّة على المسرح، فتعثّرت ووقعت أرضاً خلال تقديمها حفل رأس السنة في دبي، وعبّرت عن حادث سقوطها بعفويّةٍ وصدق قائلة "بس لمّوني" على وقع تصفيق الجمهور .


من قمّة الحزن الى قمّة الفرح
لعلّها الفنانة الأكثر جرأةً على تجسيد حالاتٍ وأدوارٍ وأقاصيص مركّبة في أغانيها المصوّرة. من "يا مرايتي" و "تعبت عنّك"، حيث لعبت دور المرأة المعنّفة وصولاً الى الشجن الراقي في "أواخر الشتاء" والفرحة الصاخبة في "حب كل حياتي" و "أسعد واحدة". أثبتت إليسا أنها أكثر من نجمة في عالم الغناء، بل مشروع نجمة تمثيلٍ باهرة.

بداية مشوار الخلود
كانت هي المحطّة الأولى في حياة الأضواء، يوم شاركت أليسار خوري في برنامج ستوديو الفنّ عام 1992 وغنّت لشاديا بخجل. الميداليّة الفضيّة تمثّلت بالدرجة الأولى في سلّم النجاحات اللامتناهية. 

 


يحلّ السابع والعشرون من تشرين الأول في كلّ عام حاملاً معه ذكرى ولادة نجمة من لبنان. نجمة تخبّئ في قلبها أغلى معايير الفن: "الإحساس". يبدو أن الاحتفال بذكرى ميلادك سيطول حتّى فناء السمع، لأنك وهبتِ السمع رونقاً خاصًّا. لأوّل مرّة لا يكون قالب الحلوى والأغنية والشمعة والأمنية من عناصر العيد. لعلّهم أضحوا مدعوّين الى العيد... "عقبال الميّة اليسا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard