هل نسّقت عمان زيارة بن علوي لدمشق مع الدول الخليجية؟

27 تشرين الأول 2015 | 18:40

المصدر: "النهار"

  • م.ف.
  • المصدر: "النهار"

على رغم الانتقادات الشرسة التي وجهها ناشطون خليجيون على #مواقع_التواصل الاجتماعي لسلطنة عمان، بعد زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي لدمشق، نسبت صحيفة "غالف نيوز" الى مصدر بارز في وزارة الخارجية العمانية أن الزيارة حصلت بالتشاور مع #دول_الخليج وايران وموسكو وواشنطن، مؤكدا أن عمان تعمل بجهد لحل الازمة السورية عبر الحوار.

وقال المصدر إن الحوار مع "المجلس الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" مستمر في مسقط لايجاد حل للنزاع.وأضاف:"ليس مهماً أين يحصل التفاوض ، في مسقط أو في اي مكان آخر، كل ما نريده هو حل لكل من أزمتي اليمن وسوريا".

وكان بن علوي استقبل الاسبوع الماضي في مسقط وفداً من "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" برئاسة رئيسه خالد خوجة.
وعندما سئل الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي عن زيارة الوزير العماني ولقاءاته في دمشق، أجاب بأنها "لم تكن مفاجئة" لواشنطن.
وأكد للصحافيين الاثنين أن الولايات المتحدة كانت لديها تقارير عن هذه الزيارة، وأن فحوى ما جرى خلالها أمر متروك لعمان للرد عليه ، مضيفاً أن السلطنة لديها أيضا مخاوف إقليمية، لكنه نفى علمه بعرضها "وساطة" لحل النزاع في سوريا.

وقام بن علوي الاثنين بزيارة مفاجئة لدمشق التقى خلالها الرئيس السوري بشار #الاسد ، وبحث معه بحسب مصادر رسمية في " العلاقات الثنائية بين سوريا وسلطنة عُمان، والتعاون والتنسيق بينهما، بما يساهم في تعزيز العلاقات الأخوية، ويخدم أمن واستقرار المنطقة، والحفاظ على مصالح شعوبها".
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" أنه تم أيضاً "بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، ولاسيما الحرب على الإرهاب في سوريا، والأفكار المطروحة إقليمياً ودولياً، للمساعدة في إيجاد حل للأزمة في سوريا".

وأبدى الاسد "تقدير الشعب السوري لمواقف سلطنة عُمان تجاه سوريا، وترحيبه بالجهود الصادقة التي تبذلها لمساعدة السوريين في تحقيق تطلعاتهم"، فقد شدد على أن "القضاء على الإرهاب، سيسهم في نجاح أي مسار سياسي في سوريا."

من جهته، أكد وزير الخارجية العُماني، الذي يُعد أول مسؤول يزور سوريا وسط "القطيعة" الخليجية لنظام الأسد حرص بلاده على وحدة سوريا واستقرارها"، مشيراً إلى أن بلاده مستمرة في بذل كل مسعى ممكن للمساعدة في إيجاد حل ينهي الأزمة في سوريا.
ولم تقطع عمان علاقاتها الديبلوماسية أو السياسية مع دمشق، خلافاً للدول الخليجية الاخرى.وفي آب الماضي، زار وزير الخارجية السوري وليد المعلم مسقط، في رحلة كانت الاولى له الى دولة خليجية منذ بدء الازمة السورية عام 2011.

وفي حينه، نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية أن رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك زار العاصمة العمانية مسقط بعد زيارته للسعودية في تموز الماضي، وأن زيارة المعلم لمسقط جاءت بعد زيارة مملوك. ونسبت الى مصدر أن المسؤول الامني السوري قصد مسقط وجدّة لاستكمال مناقشة طروحاته السياسية من أجل إنهاء الصراع في سوريا". وأكد أنّ مملوك "التقى مسؤولين أمنيين من مجلس التعاون الخليجي وبحث معهما في التدخل السعودي ــ الإماراتي لدى العشائر البارزة في سوريا"، لافتاً الى أن "مبادرة مملوك في شأن العشائر التي بحثها في مسقط "منفصلة" عن النقاشات التي جرت في جدّة، علماً بأنه في الاجتماعين طرح مملوك حلولاً سياسية لإنهاء الحرب .

Twitter:@monalisaf

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard