جولة الاعادة في المرحلة الاولى من الإنتخابات المصرية... غياب أي معارضة للسيسي

27 تشرين الأول 2015 | 14:50

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن "رويترز"

بدأ الناخبون المصريون التصويت في جولة الاعادة في المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية التي تجري وسط غياب اي معارضة للرئيس عبد الفتاح #السيسي، الذي اطاح بسلفه الاسلامي محمد مرسي قبل سنتين.

وجرت المرحلة الاولى في 18 و19 تشرين الاول الجاري في 14 محافظة تضم 27 مليون ناخب، من اصل 27 محافظة.

وسجلت هذه المرحلة نسبة مشاركة ضعيفة بلغت 26,5 في المئة، رغم دعوة السيسي الناخبين للمشاركة عبر خطاب متلفز عشية الانتخابات واعطاء الحكومة نصف يوم اجازة لتسهيل عملية الاقتراع.

وصوّت عشرون ناخباً فقط في مكتب اقتراع في حي الدقي (وسط القاهرة)، في الساعة الاولى للتصويت الذي بدأ في التاسعة صباحا (السابعة ت غ)، وفق ما صرح مسؤول انتخابي في هذا المكتب.

ويضمّ البرلمان المصري 596 مقعداً، وسيجرى انتخاب 448 نائبا وفق النظام الفردي و120 نائبا وفق نظام القوائم، فيما سيختار الرئيس المصري 28 نائبا.

وتجري جولة الاعادة في جميع دوائر النظام الفردي ال 103. وتمكّن اربعة مرشحين فقط من الفوز مباشرة بمقاعد مخصصة للنظام الفردي من الجولة الاولى، فيما فازت قائمة "في حب مصر" المؤيدة للسيسي ب60 مقعدا مخصصة للقوائم.

وغالبية المرشحين الذين يخوضون هذه الانتخابات يدعمون السيسي.

ونسبة المشاركة في الجولة الاولى من المرحلة الاولى اقل بكثير من نسبة المشاركة في المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية التي جرت في نهاية 2011 عقب الاطاحة بالرئيس الاسبق حسني مبارك والتي بلغت 62 في المئة.

واكتسحت الاحزاب الاسلامية وعلى رأسها جماعة "الاخوان" البرلمان آنذاك.

وحُلَّ هذا البرلمان في حزيران 2012 بقرار من المحكمة الدستورية العليا -اعلى محكمة في البلاد- قبل ايام من انتخاب محمد مرسي المنتمي للاخوان رئيسا. وفي 3 تموز 2013، أطاح قائد الجيش السابق والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بمرسي، بعد عام واحد في الحكم، شهد اضطرابات سياسية وتدهورا اقتصاديا.

والانتخابات البرلمانية هي اخر الخطوات في خارطة الطريق التي اعلنها السيسي عند عزل مرسي.
وتخلو الساحة السياسية الآن من اي معارض فعليّ للسيسي، الذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية في ايار 2014 بفوزه بنحو 97 في المئة من اصوات الناخبين.

وفي الاشهر التي تلت عزل مرسي، شنّت قوات الامن المصرية حملة قمع على جماعة الاخوان المسلمين ادت الى سقوط 1400 قتيل من انصارها، كما تم توقيف عشرات الالاف من المنتمين اليها وحوكم مئات، بينهم مرسي، في قضايا جماعية دانتها "الامم المتحدة".
وصنفت الحكومة الاخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا" في نهاية 2013.

اما الحركات الشبابية العلمانية واليسارية، التي كانت رأس الحربة في ثورة 2011، فلا يتجاوز عدد مرشحيها مئة من اجمالي خمسة الاف مرشح، في ضوء القمع الذي تعرضت له، وانعدام تنظيمها واتجاه غالبيتها الى مقاطعة الانتخابات.

ولا يتوقّع الخبراء ان يكون لهذا البرلمان دور كبير في الحياة السياسية في مصر مع ترؤس السيسي للسلطة التنفيذية وتمتعه بتأييد غالبية المرشحين للبرلمان.

ويقول مراقبون إنّ الناخبين، وخصوصاً الشباب الذين يشكلون القسم الاكبر منهم فقدوا حماستهم للمشاركة السياسية بشكل عام.
وبعد ان أدلى بصوته في مكتب اقتراع في الدقي، قال المهندس عبد الرحمن السويد :"الناس محبطون بعد كل هذه الاضطرابات السياسية. النظام السياسي لا بد من ان ياخذ خطوات من اجل تشجيع التصويت".

لكن المحلل السياسي عزمي خليفة عزا احجام الناخبين عن المشاركة الى أنّ "الناس لم يجدوا اي تغيير في السياسات. وعندما يشعرون بالتغيير الحقيقي سيعودون" الى مراكز الاقتراع.

والمرحلة الثانية للانتخابات مقررة في 22 و23 تشرين الثاني، وتشمل 13 محافظة تضم 28 مليون ناخب. وتجري الاعادة في هذه المرحلة في 1و2 كانون الاول.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard