تشريع الضرورة... بين "التيار" و"القوات" والكتائب

25 تشرين الأول 2015 | 12:38

المصدر: النهار

  • ألين فرح
  • المصدر: النهار

الجلسة التشريعية المزمع عقدها قريباً استدعت لقاءات ومشاورات مكثفة، وخصوصاً على الساحة المسيحية. فتكثفت الحركة في اليومين الفائتين على خط الرابية – معراب، وبعد زيارة رئيس جهاز الاعلام والتواصل في "القوات اللبنانية" ملحم الرياشي الرابية موفداً من الدكتور سمير جعجع، زار أمس أمين سر "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ابرهيم كنعان معراب موفداً من العماد ميشال عون.

الهدف التنسيق في موضوع تشريع الضرورة ومواصلة التشاور في شأن الجلسة التشريعية المزمع عقدها والتي لم يتقرر موعدها بعد، في انتظار اجتماع هيئة مكتب المجلس بعد غد الثلثاء من اجل تقرير بنود الجلسة. وعلى ضوء هذه البنود يقرر "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" المشاركة من عدمها، وهما المصرّان على ادراج مشروعي قانوني الانتخاب واستعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني على جدول الاعمال. علماً ان ثمة قضايا وهبات وقروض مالية ضرورية وملحة ستكون من ضمن تشريع الضرورة، ويرى الطرفان ان القضايا المالية تعتبر من تشريع الضرورة اضافة الى القضايا الوطنية التي تعيد انتاج السلطة كالقانونين اللذين يطالب بهما "القوات" و"التيار".

مصادر مواكبة لحركة الموفدين أكدت لـ"النهار" انه تمّ عرض رؤية فريقي الرابية ومعراب لتشريع الضرورة عموماً وللمواضيع المالية الملحة وللجلسة التشريعية ككل. "وقررنا استكمال البحث بعد التشاور مع بقية المكونات وحلفاء الطرفين، ومع رئيس مجلس النواب نبيه بري خصوصاً لناحية مفهومه لتشريع الضرورة والبنود التي سيتضمنها جدول أعمال الجلسة". علماً ان لقاء سيحصل غداً بين الرئيس بري والعماد عون والنائب كنعان على هامش طاولة الحوار لوضعه في أجواء المشاورات العونية – القواتية ومعرفة وجهة نظره في هذا الموضوع.

ووفق مصادر معنية، فإن ثمة استحالة لإدراج قانون الانتخاب على جدول الاعمال في ظل وجود مشاريع قوانين مختلفة لم يتم اقرار أي منها بعد لعرضها على الهيئة العامة في ظل عدم الاتفاق على قانون انتخاب عادل بين الاطراف والمكونات السياسية في البلد.

من جهته، لم يغيّر حزب الكتائب موقفه من موضوع #تشريع_الضرورة في غياب رئيس الجمهورية، وهو يرى ان مهمة مجلس النواب الاساسية وتشريع الضرورة يكون بانتخاب رئيس للبلاد قبل أي أمر آخر. اذاً، المبدأ ثابت بالنسبة الى الصيفي، وفي هذا الصدد أكد النائب إيلي ماروني لـ"النهار" ان حزب الكتائب يعتبر ان أكثر ضرورة اليوم للبلد هي انقاذ المؤسسات عبر انتخاب رئيس للجمهورية. "فعندما يستطيع مجلس النواب أن يجتمع ليشرّع مشاريع قوانين مهما كانت ضرورية، يستطيع ان ينتخب رئيساً للبلاد، عندها تحلّ كل المشاكل في البلد وبالتالي يصبح التشريع ضرورة وواجباً وننقذ المؤسسات". أما بالنسبة الى امكان مشاركة نواب الكتائب في الجلسة التشريعية وخصوصاً ان ثمة قضايا مالية ملحة في حاجة الى قوننة وتشريع في مجلس النواب. ويؤكد ماروني ان حزب الكتائب في انتظار أن يتسلم جدول الاعمال، وعلى ضوء ذلك يجتمع المكتب السياسي ويتمّ التداول في الموضوع "لنرى ان كان ثمة مشروعاً مهماً جداً ليبنى على الشيء مقتضاه".

وفي الوقت الذي تتكثف المشاورات لعقد جلسة تشريعية قريبة ولمحاولة تعويم طاولة #الحوار التي تنعقد غداً في ساحة النجمة، ومحاولة الرئيس بري استكمال وانجاح الحوار الثنائي بين "المستقبل" و"حزب الله" عل وقع التصعيد الأخير بين الطرفين، كانت صرخة لمصدر وزاري ان قال لـ"النهار" ان الصراع السني – الشيعي انتقل من الملف النووي الى ملف النفايات. اليوم ليس وقت الحديث عن جلسات تشريعية بل وقت النفايات في الشارع، اذ ان أكياس النفايات تسير في الطرق بدلاً من السيارات وهذه الكارثة الحقيقية، ويجب انقاذ البلد منها الآن قبل أي أمر آخر".
aline.farah@annahar.com.lb

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard