واقع حوادث المرور في محافظتي البقاع وبعلبك الهرمل

23 تشرين الأول 2015 | 19:08

المصدر: زحلة – "النهار"

  • المصدر: زحلة – "النهار"

هل تعلمون أن البقاع يسجل النسبة الاعلى من #حوادث المرور المميتة في #لبنان بمعدل 21 قتيلا لكل 100 الف نسمة؟ وأن حوادث السير في البقاع تشكل 12 في المئة من اجمالي عدد الحوادث في لبنان، و17 في المئة من قتلاها و14 في المئة من جرحاها؟ وماذا لو عرفتم أن 37 في المئة من قتلى حوادث السير في البقاع هم من الشباب تتراوح اعمارهم ما بين 15 و 29 سنة، وأن 16 في المئة هم من الاطفال من الرضع الى 14 سنة؟ هي ليست تفاصيل ان تكون النسبة الاعلى من الحوادث تحصل ما بين الثانية عشرة ظهرا والتاسعة ليلا، وايام الخميس والسبت، وأن شهري تموز وآب يحصدان النسبة الاعلى من الضحايا.

تلك بعض من الارقام التي عرضها كامل ابرهيم خبير ادارة السلامة المرورية في "مشروع احلال الامن والاستقرار" الممول من الاتحاد الاوروبي، خلال الندوة المخصصة لمحافظتي البقاع وبعلبك - الهرمل من سلسلة مؤتمرات السلامة المرورية التي ينظمها المشروع في مختلف محافظات لبنان.
وبحسب ابرهيم فإن التعامل مع الارقام المتعلقة بحوادث السير يجب ان يتجاوز الشق العدلي، وأن الإضاءة عليها تهدف الى "تحليل بيانات #حوادث_السير، وتحديد المؤشرات لاسبابها وبالتالي وضع خطة عمل لكل مفرزة سير بناء على هذه المؤشرات بالتعاون مع المؤسسسات المعنية كوزارة الاشغال، البلديات وغيرها.

اعتمدت الدراسة التي اعدّها كامل ابرهيم عن واقع حوادث المرور في محافظتي البقاع وبعلبك - الهرمل لعامي 2013 و 2014، على "الحوادث التي أجرت تحقيقاتها المديرية العامة لقوى الامن الداخلي فحسب"، وخرج بالمؤشرات الآتية:

سجل في البقاع 711 حادث سير عام 2013 اوقعت 949 جريحا و126 قتيلا.

فيما رصد 649 حادث سير العام 2014 اوقعت 899 جريحا و 111 قتيلا. 83 في المئة من هؤلاء القتلى ذكور و17 في المئة اناث. 64 في المئة منهم لبنانيون، 32 في المئة سوريون و 4 في المئة من جنسيات اخرى.

توزعت حوادث المرور في محافظة البقاع لعام 2014 وضحاياها بحسب الاقضية على الشكل الآتي: قضاء زحلة 297 حادث سير اوقع 433 جريحا و43 قتيلا. بعلبك 200 حادث، اوقع 271 جريحا و 43 قتيلا. البقاع الغربي، 88 حادث سير اوقع 123 جريحا و12 قتيلا. الهرمل 19 حادث سير اوقع 29 جريحا و 11 قتيلا. راشيا، 25 حادث سير اوقع 29 جريحا وقتيلين.

نسب توزّع الحوادث والقتلى والجرحى على اقضية البقاع

سجل قضاء زحلة 47 في المئة من حوادث السير، و33 في المئة من القتلى و 50 في المئة من الجرحى. يليه قضاء بعلبك، 32 في المئة من حوادث السير، 33 في المئة من القتلى، 31 في المئة جرحى. البقاع الغربي 14 في المئة من حوادث السير، 9 في المئة من القتلى و14 في المئة جرحى. راشيا 4 في المئة من حوادث السير، 2 في المئة من قتلاها و4 في المئة جرحى. الهرمل 3 في المئة من حوادث السير في البقاع، مقابل 23 في المئة من قتلاها، وواحد في المئة جرحى.

قتلى حوادث المرور في محافظة البقاع بحسب فئة مستخدمي الطريق:

في العام 2013 سقط 126 قتيلا في حوادث سير، 51 في المئة من القتلى هم من المشاة، 32 في المئة سائقون و17 في المئة ركاب. فقد سجل العام 2013 مقتل 41 سائق مركبة توزعوا على الشكل الآتي: 56 في المئة سائقو سيارات، و44 في المئة سائقو دراجات.
في العام 2014 سقط 111 قتيلا، 39 في المئة منهم سائقون، 32 في المئة مشاة، و29 في المئة ركاب. وقد ارتفع عدد القتلى من السائقين العام 2014 الى 43 قتيلا وظلت النسب عينها 56 بالمئة سائقو سيارات و44 في المئة سائقو دراجات.

جرحى حوادث المرور في البقاع بحسب فئة مستخدمي الطريق:

سجل العام 2013 سقوط 949 جريحا توزعوا على الشكل الآتي: 44 في المئة سائقون اي 414 جريحا هم من السائقين اي ما نسبته 44 في المئة من الجرحى، 78 في المئة منهم سائقو سيارات و22 في المئة سائقي دراجات. 34 في المئة من الجرحى هم من الركاب، 90 في المئة منهم ركاب سيارات و 10 في المئة دراجات، فيما شكل المشاة 22 في المئة من الجرحى.

في العام 2014 سقط 899 جريحا في حوادث السير. 365 منهم سائقون اي ما نسبته 42 في المئة من الجرحى، 78 في المئة منهم سائقو سيارات و 22 في المئة سائقو دراجات. 36 في المئة من الجرحى ركاب و92 في المئة منهم ركاب سيارات و 8 في المئة ركاب دراجات وشكل المشاة ما نسبته 22 في المئة من الجرحى.

ابرز النقاط السوداء في بعلبك – الهرمل، هي لمفترقات البلدات على الطريق الدولية: ايعات، عدوس، طريق بوداي الجديد، شعت، النبي عثمان، منعطف الجمالية ما بين تل ابيض ومقنة، ساحة اللبوة، محلة اللبوة مقابل ثكنة الجيش، رأس بعلبك، القاع-سهلات-منطقة برية، محلة الزيتون. فيما النقاط السوداء على طريق عام بعلبك-رياق هي في محلة الكيال، تقاطع مستشفى دار الامل الجامعي، مفترق ومستديرة مجدلون، مفترق سرعين ومفترق النبي شيت.
ابرز النقاط السوداء في زحلة والبقاع الغربي: منطقة المصنع، طريق قب الياس- عميق، طريق عام الفرزل الذي سجل 7 قتلى عام 2014، اوتوستراد زحلة، منطقة المريجات حوادث شاحنات، طريق المرج-جب جنين، طريق الصويري- المصنع، منطقة ضهر الاحمر- راشيا

في خلاصة تحليل الارقام والبيانات:

يشكل البقاع النسبة الاعلى من الحوادث المميتة في لبنان 0,17 قتيلا لكل حادث، والمفارقة انه في وقت حوادث السير المسجلة في الهرمل هي الادنى، لكنها الاعلى من حيث نسبة الوفيات بنسبة 0,56 قتيلا لكل حادث. 53 في المئة من الجرحى يسقطون في قضاء زحلة، 66 في المئة من القتلى يسقطون في قضائي زحلة وبعلبك، معظم القتلى يسقطون على الطرق الدولية ضهر البيدر- شتورا- المصنع، بعلبك – حمص. يشكل السوريون نسبة مرتفعة من الضحايا 50 في المئة عام 2013؛ و32 في المئة عام 2014. 37 في المئة من القتلى هم من الشباب ما بين 15 و 29 سنة، و 16 في المئة هم من الاطفال من رضع الى 14 سنة. النسبة الاعلى من الحوادث تحصل ما بين الثانية عشرة ظهرا والتاسعة مساء، وايام الخميس والسبت، ويحصد شهرا تموز وآب النسبة الاعلى من الضحايا.

ماذا يعني معرفتنا بكل تلك الارقام التي هي لأرواح تزهق على الطرقات؟

علينا ان نطالب كمواطنين ونسعى لدى الهيئات المنتخبة من نواب وبلديات لتعمل لدى الوزارات المختصة والمؤسسات المعنية من أجل: "تطوير التحقيقات في حوادث المرور، وجمع المعلومات الموثقة والدقيقة لتحليل قواعد البيانات، وتحديد مؤشرات الاداء ووضع خطة خاصة للحد من حوادث المرور بناء عليها. تكثيف الرادارات على الطرقات الدولية والعامة، صيانة الطرق والاضرار الناتجة عن حوادث الطرق من فواصل حديدية، اعمدة الانارة، تركيب عاكسات ضوئية من قبل وزارة الاشغال والبلديات، تعزيز قدرات القوى الامنية من خلال زيادة العديد وتدريبهم وتأمين العتاد اللازم لتنفيذ الخطط، وتزويد مفرزة سير جب جنين المستحدثة بالعناصر والعتاد لمباشرة العمل، تأمين الممرات الخاصة بالمشاة، تطبيق القانون في النطاق البلدي من قبل الشرطة البلدية، تطبيق القانون على الشاحنات على الطرق الدولية، قمع مخالفات المركبات غير القانونية والتأكد من الاوراق الثبوتية، تطبيق القانون على الدراجات النارية".
ربما هذه اللائحة ستبدو اكثر إلحاحا لتطبيقها اذا ما علمنا انه في قراءة اولية لقواعد بيانات حوادث السير لعام 2015، تظهر بحسب كامل ابرهيم، ارتفاع عدد القتلى بنسبة تقارب الـ 20 في المئة حتى نهاية شهر ايلول.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard