روسيا تسلح ايران أيضاً....هل تشتري دول الخليج نظام "القبة الحديد"؟

16 تشرين الأول 2015 | 17:54

المصدر: "النهار"

الصورة عن "رويترز"

منذ مطلع آب، تحولت الانظار الى التعزيزات العسكرية التي ترسلها #موسكو الى النظام السوري. مقاتلات السوخوي الواصلة الى #سوريا تحت جناح طائرات الشحن أبعدت الانظار عن صفقة منظومة الصاروخية "اس 300" التي أعلنت طهران استكمال مراحلها التنفيذية كما عن عقود أسلحة توقعها الجمهورية الاسلامية مع روسيا والصين وقت تستعد لاستعادة أكثر من 100 مليار دولار بموجب الرفع المتوقع للعقوبات الدولية عنها.

منظومة "أس 300" هي دفاعية بطبيعتها ،لذلك لا تشملها عقوبات الامم المتحدة على ايران.الا أنها ستكون نظام الدفاع الصاروخي الاقوى تملكه ايران حتى الان، ومن شأن نشرها أن تزيد احتمالات خسارة أميركا أو غيرها مقاتلات وطيارين في اي نزاع مع طهران.

وكان بعض وسائل الاعلام الاجنبية قد اعلن الغاء تسليم هذه المنظومة لايران بحجة عدم توصل الجانبين الى اتفاق في هذا الصدد، الا أن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريباكوف أكد استكمال مرحلة التحضيرات، لتسليم إيران منظومات "أس 300 " الدفاعية.

وتعود الصفقة بين الجانبين الى 2007، عندما وقعت موسكو وطهران اتفاقًا تبيع روسيا بموجبه ايران نظام " إس 300 "، الا أن الولايات المتحدة واسرائيل اعترضتا على الاتفاق، وأعلنت موسكو تعليق الصفقة من جانب واحد، عقب قرار مجلس الأمن حظر بيع طهران السلاح عام 2010.
وعادت مسألة منظومة الصواريخ الدفاعية إلى أجندة البلدين مجدداً، لدى زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لإيران، في كانون الثاني الماضي.
ومع بلوغ المفاوضات النووية بين الغرب وطهران مرحلة متقدمة في نيسان الماضي، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يقضي برفع الحظر عن تصدير منظومات "S-300 " الى ايران .

يمثل هذا النظام الدفاعي المصمم لردع الطائرات وصواريخ كروز، والذي طور لاحقاً لردع الصواريخ الباليستية تحديا متفاوتاً لخصوم ايران في المنقة، وتحديدا اسرائيل ودول الخليج.
ومع ذلك، لا يعتبر هذا النظام بحسب خبراء عسكريين"كاسرا للتوازن"، الا أنه خطوة متقدمة للدفاعات الايرانية.
هذا وبموازاة الخطوة التي يمكن أن تمهد لخطوات أخرى، أجرت طهران الاحد الماضي اختباراً ناجحاً للصاروخ "عماد" البعيد المدى.وبعد ذلك بثلاثة ايام ، بث التلفزيون الايراني للمرة الاولى صورا لترسانة صواريخ ايرانية تحت الارض تحتوي صواريخ من مختلف الانواع.
الى ذلك، أفاد تقرير جديد ل"المجلس الاميركي للسياسة الخارجية"، وهو مركز أبحاث محافظ مقره واشنطن، أن موازنة الدفاع الايرانية المقدرة ب 14 مليار دولار سنويا ستزيد بمعدل الثلث على الاقل نتيجة رفع العقوبات، وأن كمية الاسلحة التي تشتريها طهران من موسكو وبيجينغ منذ توقيع الاتفاق النووي زاد.

"القبة الحديد"؟
وبموازاة عرض "العضلات" الباليستية الايرانية والتقارير عن التسلح ، نشرت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية الاخبارية على موقعها على الانترنت أن دول مجلس التعاون الخليجي تتفاوض على شراء نظام "القبة الحديد" المضاد للصواريخ الذي طورته #اسرائيل للدفاع عن نفسها من "الترسانة الصاروخية الايرانية ".

وقالت إن الخليجيين سيشترون هذا النظام الذي قلص فاعلية الصواريخ التي تطلق من غزة الى اسرائيل بنسبة 90 في المئة، عبر "رايتيون" ومتعهدين أميركيين آخرين كانوا طوّروا "القبة الحديد" مع مصنّع الاسلحة الاسلرائيلية "رافاييل".

وتقدر كلفة الصفقة بعشرات وربما مئات مليارات الدولارات.وتقول الشبكة البريطانية أن أميركا تضطلع بدور "الوسيط " فيها.
الا أن الباحث البارز في مركز "أتلانتيك كاونسيل" في واشنطن بلال صعب المتخصص في شؤون الخليج استبعد حصول صفقة كهذه، واصفاً التقرير بأنه "هراء". ففي رأيه أن صفقة كهذه محفوفة بالاخطار السياسية وتنطوي على اشكالية من الناحية التكنولوجية.
سياسياً، لا يبدو التهديد الايراني المتزايد لكل من ايران ودول الخليج كافيا لتبديد المحاذير لعقد صفقة كهذه بين الجابين. وفي الجانب اللوجيستي يقول صعب أن "الصفقة كهذه تعقَد وقد تقضي على قدرة التشغيل البيني وعلى أية محاولات للاندماج الدفاعي الصاروخي الباليستي في المنطقة".

Monalisa.freiha@annahar.com.lb
Twitter:@monalisaf

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard