الجيش السوري يبدأ عملية برية في ريف حلب الجنوبي بتغطية روسية

16 تشرين الأول 2015 | 15:58

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن "رويترز"

وسّع #الجيش_السوري عملياته العسكرية البرية ضد الفصائل المقاتلة مطلقاً حملة جديدة في شمال البلاد بتغطية جوية روسية، في حين ارتفعت حصيلة قتلى النزاع في هذا البلد الى أكثر من ربع مليون شخص.

وتتزامن التطورات الميدانية مع اعلان تركيا الجمعة اسقاط طائرة مجهولة انتهكت اجواءها قرب الحدود السورية.

وبدأ الجيش السوري عملية برية جديدة في ريف حلب الجنوبي تضاف الى حملات اخرى في وسط وشمال غرب البلاد.

وأعلن مصدر عسكري ميداني: "انطلاق عملية عسكرية كبرى فجر اليوم في ريف حلب الجنوبي بمشاركة الحلفاء والأصدقاء"، مشيرا الى ان "الحلفاء" هم الروس و"الأصدقاء" هم الايرانيون و #حزب_الله.

وأصدرت القيادة الموحدة لعمليات #حلب بياناً لابلاغ السكان بدء العمليات "بهدف تحريركم من الجماعات الإرهابية المسلحة"، محذرة في الوقت نفسه من ان "أي تعاون أو إيواء للمسلحين يعتبر هدفا للقوات المسلحة"، اما "من يرفع الراية البيضاء فهو آمن".

وبحسب #المرصد_السوري لحقوق الانسان "تقدمت قوات النظام لتسيطر على قريتي عبطين وكدار" على بعد حوالى 15 كلم جنوب مدينة حلب.
اما المصدر العسكري فاكد السيطرة على "عدد من قرى ريف حلب الجنوبي الغربي".

وافاد مصدر سوري ميداني ان العملية بدأت "انطلاقا من ريف حلب الجنوبي باتجاه القرى الواقعة تحت سيطرة المسلحين في الريف الغربي والجنوبي الغربي"، وهي تدور على "اربعة محاور خان طومان وجبل عزان والوضيحي وتل شغيب، وسط غطاء جوي من الطائرات الحربية الروسية والسورية" يرافقه قصف مدفعي.

وشنت الطائرات الحربية الروسية "عشرات" الغارات خلال الساعات الـ24 الماضية في تلك المنطقة واستهدفت اساسا قريتي الحاضرة وخان طومان وبلدات اخرى في محيطها، وفق المرصد.

وتسيطر على هذه المنطقة فصائل مقاتلة واسلامية، بينها "جبهة النصرة" (ذراع تنظيم "القاعد"ة في سوريا).
وتؤكد روسيا ان الضربات الجوية التي تنفذها منذ اسبوعين بالتنسيق مع الجيش السوري تستهدف تنظيم "داعش" المتطرّف ومجموعات "ارهابية" اخرى، فيما تنتقدها الدول الغربية لشنها ضربات ضد مواقع فصائل مقاتلة اخرى.

وأعلنت موسكو عن قصفها اكثر من 380 هدفا لـ"داعش" منذ بدء الحملة الجوية في 30 ايلول.

وتأتي العملية البرية في حلب بعد يوم على اخرى في ريف حمص الشمالي، حيث قتل 43 شخصاً، بينهم ثمانية اطفال الخميس نتيجة المعارك والغارات الروسية، وفق ما افاد "المرصد السوري".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "قتل ثمانية اطفال و22 امرأة و13 مدنيا فضلا عن 17 مقاتلا على الاقل في اليوم الاول من العملية العسكرية لقوات النظام في ريف حمص الشمالي"، مشيراً الى ان القتلى سقطوا نتيجة يوم طويل من الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل المقاتلة ترافقت مع قصف مدفعي وغارات شنتها الطائرات الروسية.

وتستمر الاشتباكات في محيط مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي ترافقها غارات روسية على مناطق عدة وفق المرصد.

وتسيطر الفصائل المقاتلة على تلبيسة منذ العام 2012، وفشلت كافة محاولات قوات النظام لاستعادتها منذ ذلك الحين. وتكمن اهميتها في انها تقع على الخط الرئيسي بين مدينتي حمص وحماة الواقعتين على طريق حلب - دمشق الدولي.

ويبدو ان الهدف من العمليات يتمحور حول تأمين طريق حلب دمشق الدولي الذي ينطلق من جنوب مدينة حلب ليمر من محافظتي ادلب (شمال غرب) وحماة (وسط) وصولا الى حمص (وسط) فدمشق.

وتم تشييد هذا الطريق بطول 360 كلم في الستينات ليربط بين المدن السورية الاساسية. وفيما يسيطر النظام على جزء منه بين دمشق وحمص، فان الـ185 كلم الاخرى سقطت تباعا بيد الفصائل المقاتلة.

وبدأ الجيش السوري اولى عملياته في السابع من تشرين الاول في ريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي وصولا الى ريف ادلب الجنوبي.
وقال مصدر عسكري "يتجه الجيش السوري نحو قرية التمانعة في ريف حماة الشمالي بعد سيطرته على تل مرعي الواقع على الحدود الإدارية بين محافظتي حماة وإدلب، وذلك بتغطية جوية روسية".

وتشهد سوريا نزاعا بدأ في منتصف اذار 2011 بحركة احتجاج سلمية قبل ان يتحول الى حرب دامية متعددة الاطراف، تسببت ايضا بتدمير هائل في البنى التحتية بالاضافة الى نزوح ملايين من السكان داخل البلاد وخارجها.

وبلغت حصيلة قتلى النزاع السوري الدموي في عامه الخامس اكثر من ربع مليون شخص، بينهم 74426 مدنيا ويتضمن هؤلاء 12517 طفلا و8062 امراة، وفق ما اعلن المرصد السوري اليوم.

وبعيداً عن الجبهات البرية، اعلن الجيش التركي الجمعة ان طائراته اسقطت الجمعة طائرة لم يعرف نوعها او جنسيتها على الفور، انتهكت المجال الجوي التركي قرب الحدود السورية.

وكانت تركيا اتهمت روسيا مرات عدة منذ مطلع الشهر الحالي بانتهاك مجالها الجوي.

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard