الروس وصلوا الى الاشرفية

15 تشرين الأول 2015 | 16:18

المصدر: "النهار"

أحد زياحات الشعانين في ساحة ساسين بالأشرفية. "من أرشيف النهار"

وصل الروس الى الاشرفية، ولا يبدو انهم يريدون ان يقتصر حضورهم على قاعدة حميميم في شمال سوريا، بل هم يبنون رأس جسر ثقافي لا عسكري في قلب بيروت من خلال البدء بدورة لتعليم اللغة الروسية في دورة ينظمها "اللقاء الارثوذكسي" الذي يترأسه نائب عاليه الارثوذكسي السابق مروان ابو فاضل الذي لا يخفي تأييده للحملة العسكرية الروسية ويعتبرها سبيلاً "لإنقاذ الاقلية المسيحية الارثوذكسية في سوريا من الابادة ومن ان تلقى مصير مسيحيي الخابور والجزيرة في شمال شرق سوريا واللذين خطف "داعش" المئات منهم ولا يزال مصيرهم مجهولاً فيما تم تدمير كنائسهم وفرض الشروط العمرية على من لا يزال مقيماً في ظل الخلافة".


دورة اللغة الروسية، في الاشرفية يحضرها حوالى 25 "تلميذاً" ليسوا جميعهم من الروم الارثوذكس، بل من طوائف اخرى وبينهم اطباء واساتذة جامعيون، ورجال اعمال ومصرفيون ومعلمون وصحافيون وغيرهم، ويتولى ادارتها الدكتور طارق شومان مدير العلاقات الخارجية في المركز الثقافي الروسي، والذي يحسن تقديم لغة القياصرة الى التلامذة العرب، ويقول ان ثمة دورات للغة الروسية على مدار الايام في المركز ويتولى التعليم فيها اساتذة روس ولبنانيون وهناك مئات الطلاب يتابعون دورات لغوية تمهيدية وموسعة في اللغة الروسية وكل له اسبابه الخاصة للتعلم".


وشرح شومان في مقدمته، ان "الروسية هي اللغة السادسة في العالم بعد الانكليزية، والفرنسية، والاسبانية، والعربية والصينية وانها احدى اللغات الشرقية التي لا تشبه اياً من اللغات الاخرى في الغرب بأستثناء بعض التشابه مع الابجدية اليونانية". وروى ايضاً للطلاب الجدد ان ابجدية اللغة الروسية استلهمت الحرف اليوناني على يد كيريللس مكيوس مؤسس اللغة الروسية في القرن العاشر، وفي القرن الثامن عشر تولى القيصر بطرس الاكبر ادخال تعديلات على هذه اللغة وسميت الابجدية الوطنية، واستمر الأمر على هذه الحال الى العام 1918 حين قامت الثورة الاشتراكية وأجرت وزارة الثقافة تعديلات عليها وتم حذف الاحرف اليونانية وادخال مفردات أخرى لكي تكون اللغة أكثر قرباً من الناس". وشرح شومان أيضاً ان "ثمة 280 مليون نسمة في العام يتحدثون اللغة الروسية استناداً الى اخر الاحصائيات، وغالبيتهم في دول اوروبا الشرقية وبين الشعوب السلافية".


المهم في لغة القياصرة، أنها تتألف من 33 حرفاً ويبدو أن هذه التراتبية ستعتمد الى الابد، وثمة احرف فيها تشبه الأحرف اللاتينية واخرى غريبة تماماً وخاصة بها. وتالياً سيكون على تلامذة صف "اللقاء الارثوذكسي" بذل الكثير من الجهد من أجل الانخراط في عالم اللغة القيصرية هذه والتي تعتمد على احرف تنغيم وتضخيم ومختصرات كثيرة اين منها اللغة العربية. وهذه الصعوبة في التقاط اللغة لم تغّب عن بال الاستاذ شومان الذي اوضح ان اتقان اللغة يحتاج الى الكثير من الجهد والتعب، وان الفصل الذي يدرسه في "اللقاء" ليس الا تمهيدياً لكي يتمكن التلامذة من التواصل مع اي روسي يتقوننه بكلمات المجاملة والتعارف الاساسية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard