انتشار كثيف للجيش الاسرائيلي في القدس

15 تشرين الأول 2015 | 15:10

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن "رويترز"

بدأ الجيش الاسرائيلي الانتشار في #القدس لمحاولة وضع حد لموجة الهجمات التي ينفذها فلسطينيون ولا تزال مستمرة على رغم سلسلة اجراءات اعلنتها حكومة نتنياهو.

وتمركز عناصر من الشرطة ومن حرس الحدود في مواقع غير معهودة منذ سنوات مثل الخط المخصص للدراجات الهوائية الذي يعبر المدينة وهم يراقبون بحذر شديد الساحات العامة والمحاور والتقاطعات الرئيسية.

ومن المفترض وصول تعزيزات حجمها اكثر من ثلاث مئة عنصر اضافي غالبيتهم في القدس لدعم الشرطة حسب ما اعلن المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد. وتتولى الشرطة قيادة الانتشار.

وتعود اخر عملية انتشار كبيرة للجيش داخل مدن اسرائيلية الى العام 2002 خلال #الانتفاضة الفلسطينية الثانية ورافقته عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، بحسب مصدر قريب من اجهزة الامن.

ويفترض ان يساهم انتشار الجيش في وضع حد لاعمال العنف التي تنذر باندلاع انتفاضة والى طمانة السكان الذين يعيشون في حالة استنفار متواصلة.
وتتوالى صفارات الانذار وأحياناً كثيرة دون مبرر. فالقلق المتزايد يدفع الاسرائيليين الى شراء الاسلحة بشكل كثيف. واظهرت صور نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" ليهودية داخل حافلة تحمل مرقاقا للعجين وصور لاخرين يحملون عصي معاول ومكانس.

حالات ذعر
وشهدت مشارف محطة الحافلات في القدس الشرقية مساء الاربعاء تحركات واسعة لحشود دب فيها الذعر عندما لاحق شرطيون فلسطينياً كان يحاول طعن أحد الأشخاص في الهجوم الاخير من نوعه. وفي النهاية قتل الفلسطيني برصاص الشرطة.

وكانت الحكومة الاسرائيلية اعلنت في وقت سابق اتخاذ سلسلة من الاجراءات لوقف الأعمال التي بلغت حداً اقصى الثلثاء بمقتل ثلاثة اسرائيليين بهجوم بالسيارة وبسلاح ناري للمرة الاولى منذ بدء الهجمات في الاول من تشرين الاول.

واوقعت اعمال العنف سبعة قتلى من الاسرائيليين وعشرات الجرحى وقرابة ثلاثين فلسطينياً.

وبالاضافة الى التعزيزات، اجازت الحكومة ايضا تطويق احياء فلسطينية في القدس الشرقية التي احتلتها في 1967.
يشار الى ان غالبية منفذي الهجمات من القدس الشرقية.

وكانت الحكومة حذرت من ان اسرائيل ستواصل هدم منازل منفذي الهجمات ومصادرة املاكهم ولن تسلم جثثهم الى ذويهم.

عجز لدى الجانبين
وعند حواجز التفتيش التي اقيمت منذ الاربعاء، يدقق عناصر الشرطة في السيارات الواحدة تلو الاخرى القادمة من حي راس العمود الذي خرج منه احد منفذي الهجمات.

ويشدد الخبراء على شبه استحالة تفادي الهجمات بالسكين التي يقوم بها اشخاص بمفردهم.

وبدت السلطات الاسرائيلية عاجزة على غرار الفلسطينيين عن التهدئة، بينما يجد الشبان الذين ضاقوا ذرعا بالاحتلال والاستيطان تشجيعاً في الشبكات الاجتماعية.

وتقول الحكومة الاسرائيلية ان "العنف مرده الى رفض الفلسطينيين وجود اسرائيل والحض على الكراهية من جانب المسؤولين الفلسطينيين" برايها.

وتبادل عباس و #نتنياهو الاتهامات الاربعاء في كلمتين متزامنتين. وكان التركيز خصوصاً حول صوَر هجوم بالسكين نفذه شابان فلسطينيان الاثنين في القدس الشرقية. واتهم المسؤولون الفلسطينيون الشرطيين الاسرائيليين بإعدام المهاجم الاصغر سناً (13 سنة) بدم بارد بينما اتهم الاسرائيليون الفلسطينيين بالكذب لانه لم يمت.

وفي هذا الاطار من التوتّر الشديد، من الصعب تحديد اي جانب يمكن ان يعود الى الديبلوماسية. وقد اعلنت واشنطن ان وزير خارجيتها جون كيري سيتوجه الى المنطقة "قريباً".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard