"معقول تنسى الصورة الشعاعية... ذكّرها مرة بالسنة"

12 تشرين الأول 2015 | 16:49

المصدر: "النهار"

ضعي مخاوفك جانباً ولا تهملي جسدك لأن المرض لن يؤثّر عليك بل على أسرتك أيضاً، فلتكُن صحّتك على رأس أولوياتك وواجهي التحدي عبر إجرائك صورة شعاعية للثدي. "ما بتنسى شي بس معقول تنسى #الصورة_الشعاعية... ذكّرها مرَّة بالسنة"، عنوان الحملة الوطنية لسرطان الثدي التي نظمتها وزارة الصحة اللبنانية برعاية السيدة لمى تمام سلام وبحضور مدير عام وزارة الصحة اللبنانية الدكتور وليد عمار، البروفسور ناجي الصغير، الدكتور عماد غصن، الدكتورة ميرنا ضومط، السيدة ألفت برو، والإعلامية ليليان إندراوس.

 

الصورة مجانية طيلة أيام السنة

"المطلوب تكاتف الجهود بدءاً من المنزل والعائلة، فإدراك الرجل أهمية تذكير زوجته للخضوع لصورة شعاعية تكشف الإصابة بسرطان الثدي، إلى جانب الاهتمام بها وتطمينها وتشجيعها عبر التكلّم عن المرض ضروري، ليكون حافزاً للمرأة بعيداً من الخوف"، بهذه العبارة توجهت السيدة لمى تمام سلام إلى المرأة اللبنانية مطالبةً إياها وضع الخوف جانباً والاهتمام بصحتها عبر الالتزام بإجراء الفحص الذاتي والصورة الشعاعية سنوياً بعد سنّ الأربعين، ودعت الرجل إلى دعم زوجته للخضوع للكشف المبكر، ومن ثمَّ رفع معنوياتها ومساعدتها على مواجهة المرض في حال كانت مصابة بالمرض.

من جهته، أكَّد مدير عام وزارة الصحة اللبنانية الدكتور وليد عمار أنَّ "أهمية الحملة تكمن في نشر التوعية وتذكير الرجل بضرورة تذكير المرأة بإجراء الفحص الذي لم تتعدَّ نسبته لغاية الآن الـ50% من السيدات. #وزارة_الصحة تؤكد على ضرورة تأمين العلاج للجميع، بكلفة منخفضة. ونسعى إلى التركيز على المناطق النائية والسيدات ذات الوضع الاقتصادي المتردّي بغية تسهيل وصولهنَّ إلى المستشفى الحكومي وإجراء الصورة مجاناً كافة أيام السنة وليس فقط في شهر تشرين الأول"، شاكراً المراكز الخاصة المشاركة في الحملة البالغ عددها 120، والتي خفَّضت كلفة الصورة الشعاعية من 100 ألف إلى 40 ألف ليرة لبنانية".

اللبنانيات لا يشعرنَ بأنهنَّ معنيات

"80% من السيدات في لبنان يعرفن عن مرض #سرطان_الثدي، ولكن عدد النساء اللواتي يجرينَ الفحص الذاتي أقل من 65%، ومن يُجرينه نسبتهنَّ قليلة ولا يقمنَ به بالطريقة الصحيحة"، هذا ما أكّدته الدكتورة ميرنا ضومط، مشيرةً إلى أنَّ "#الفحص_الذاتي هو واحد من بين 3 فحوصات يجب أن تخضع لها المرأة"، وأرجعت انخفاض النسبة إلى عدم شعور النساء بأنهن معنيات بهذا المرض، مشددةً على ضرورة التوعية حول هذا المرض وإعلام المرأة بأنها قد تكون عرضة له من دون إخافتها".

50% من الإصابات تحت الخمسين

من جهته، لفت البروفيسور ناجي الصغير إلى أنَّ "العلاج مهم ويجب أن يرافقه توعية حول أسلوب الحياة الصحي المرتبط بـ #النظام_الغذائي، و#الصحة النفسية الكامنة في العلاقات العائلية والاجتماعية. فدعم المريضة أساسي، ومن خلال خبرتنا مع المرضى وجدنا أن معظم الرجال يقفون إلى جانب زوجاتهنَّ، محاولين دعمهنَّ في مواجهة المرض. لذا، في المراحل المتقدمة لا يجب أن تهمل المرأة صحّتها وعلاجها، أما مهمتنا فهي تسهيل العلاج ومساندتها وتذكيرها بضرور إجراء الفحص السنوي والصورة الشعاعية كل سنة ابتداءً من سنِّ الأربعين، ومرة كل سنتين بعد سنِّ الخمسين، وليس أكثر من مرة في السنة بحسب ما توصلت إليه الدراسات الحديثة في أوروبا، لافتاً إلى أنَّ 50% من النساء في لبنان تحت سن الخمسين عُرضة للإصابة بسرطان الثدي".

كسر حاجز الخوف

"سر نجاح الحملة توجّهها للرجل بلغة بسيطة لتصل بشكل مباشر، وكسرها حاجز الخوف لدى الناس حول مرض السرطان. كما أنَّ استمراريتها لسنوات يكمن في إيلاء وزارة الصحة الاهتمام اللازم، إلى جانب دعم الجمعيات الطبية والهيئات الصحية، التي ترافقها حملات إعلامية" بحسب ما لفتت إليه السيدة ألفت برو.

أما الدكتور عماد غصن فقد شدَّد على أهمية إجراء الصورة للاطمئنان إلى صحّتها، فغالباً ما تكون النتوء غير سرطانية، من هنا، تصبح الصورة الشعاعية ضرورية للكشف عن إمكانية وجود سرطان في الثدي لمعالجته في مراحله الأولى".

"قوِّي حالك بحالك"!

من جهتها، قدَّمت الإعلامية ليليان إندراوس شهادة حياة مشيرةً إلى أنَّ "الموت حق بسرطان أو من دون سرطان، مشددةً على دور العائلة والمجتمع في دعم المرأة، إضافةً إلى دعم الأطباء والممرضات، ومؤكدةً أنَّ الدعم الأكبر هو الدعم الشخصي، فالوحدة والصمت والصبر من أساسيات الحياة، يجب أن تكون كل سيدة مسؤولة عن نفسها وزوجها وعائلتها ما يعني أنه لا يجب أن تخاف من السرطان، ولا يجب أن تقنع نفسها بأنه لن يصيبها إذ نحن جميعاً عرضة له ونجري الفحوصات للبحث عنه". وتوجّهت إلى النساء اللبنانيات قائلةً: "أنتِ الدعم لعائلتك والناس، قوّي حالك من حالك بالإيمان والإطلاع والاستفسار".

يشار إلى أنَّ حملة التوعية الوطنية تمتد 3 أشهر، ما يتيح للنساء فرصة الاستفادة من الحسم على #الصورة_الشعاعية للثدي حتى نهاية شهر كانون الأول 2015، حيث ستُخفِّض المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة في كافة أرجاء لبنان كلفة الصورة الشعاعية إلى 40 ألف ليرة لبنانية، بينما ستقدم المستشفيات الحكومية الصورة الشعاعية للثدي مجاناً طوال فترة الحملة. وتكريماً لشهر التوعية ضد سرطان الثدي لبِسَ السراي الكبير الحُلَّة الزهرية لتشجيع النساء على إجراء الصورة الشعاعية السنوية خلال المنتدى اللبناني الأول لسرطان الثدي.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard