الاقتراع للانتخابات الرئاسية مستمر في بيلاروسيا... ولوكاشنكو يتجه الى ولاية خامسة

11 تشرين الأول 2015 | 18:20

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

يواصل سكان بيلاروسيا الاقتراع في انتخابات رئاسية شبه محسومة للرئيس الكسندر لوكاشنكو الذي يتجه الى ولاية رئاسية خامسة تمدد سنواته الاحدى والعشرين في قيادة البلاد، في الوقت الذي يستعد فيه الاتحاد الاوروبي لرفع العقوبات المفروضة عليه.

ويواجه لوكاشنكو (61 عاما) الذي تصفه واشنطن بأنه "آخر ديكتاتور في اوروبا" ثلاثة مرشحين غير معروفين تقريبا، في هذه الانتخابات الرئاسية التي تقاطعها المعارضة ولا تشهد اقبالا من الناخبين. وهو يريد ان يحصل فيها على نسبة مشاركة مقنعة حتى تعترف البلدان الغربية بالانتخابات.
وبلغت نسبة المشاركة في الفترة الصباحية 36%، كما ذكرت اللجنة الانتخابية. واعلن التلفزيون الوطني ان بعض مكاتب التصويت قرر توزيع الطعام على الناخبين وتقديم حفلات موسيقية "لاضفاء اجواء عطلة".

وقالت لودميلا فوشوك التي حضرت على كرسي نقالة برفقة ابنتها البالغة ثلاثة اعوام انها صوّتت للوكاشنكو الذي جلب "الهدوء والاستقرار" الى البلاد.

واعرب العديد من الناخبين الاخرين عن تاييدهم للرئيس المنتهية ولايته، وقالت فالنتينا ارتيوموفنا "انه لا يأتمر بإمرة احد. انه يحمي مصالح شعبه".
ويشرف مراقبون دوليون من منظمة الامن والتعاون في اوروبا على الانتخابات، لكن المعارضة قالت ان الرئيس زور البطاقات مسبقا ومنع مسؤوليها من الترشح.

واذا كانت النتيجة معروفة الى حد كبير، فان لوكاشنكو ينتظر رد فعل الاتحاد الاوروبي الذي يعتزم رفع العقوبات المفروضة على نظامه منذ العام 2011، احتجاجا على القمع العنيف الذي اعقب اعادة انتخابه في 2010.

وقال ديبلوماسي ان الاوروبيين يريدون التأكد من انه "لن تحصل اعتقالات جديدة للمعارضين ولا اعمال عنف ولا اضطهاد للصحافة".
وكثف لوكاشنكو الذي يتسلم السلطة منذ 1994، مبادرات حسن النية في الاشهر الاخيرة، فأفرج خصوصا هذا الصيف عن آخر السجناء السياسيين في البلاد، ومنهم المعارض الاول ميكولا ستاتكيفيتش الذي اخلي سبيله في اواخر آب بعدما امضى في السجن خمس سنوات.
واعربت بروكسل عن تقديرها لهذه الخطوة على ان تتخذ في نهاية الشهر الجاري قرارا برفع العقوبات ام لا.

لكن لم يسمح لأي من اقطاب المعارضة الديموقراطية بالترشح الى الانتخابات اذ رفضت اللجنة الانتخابية المركزية ترشيحاتهم لاسباب مختلفة. وردا على ذلك دعت المعارضة الى مقاطعة الانتخابات.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس دعا المعارض ميكولا ستاتكيفيتش الى إبقاء العقوبات، مضيفا "اذا كانوا جميعا مع هذا المجرم، نستطيع عندئذ ان نقول ان الديموقراطية التي يشيد بها الاوروبيون مجرد شعارات".

وحذرت سفيتلانا الكسيفيتش حائزة جائزة #نوبل_الاداب للعام 2015 ايضا الاوروبيين من اي تقارب مع الرئيس الذي اطلق على نفسه لقب "باتكا" اي "الاب الصغير" لبيلاروس.

وقالت الكسيفيتش السبت في برلين: "كل اربع سنوات، يصل مسؤولون اوروبيون جدد الى الحكم ويعتقدون ان في وسعهم حل مشكلة لوكاشنكو لكنهم لا يعرفون انه رجل غير جدير بالثقة"، واصفة نظامه بأنه "ديكتاتورية ناعمة".
ويبدو ان تاتيانا كوروتكيفيتش (38 عاما) التي يدعمها 17,9% من الناخبين كما افاد استطلاع اخير مستقل للرأي، هي التي قامت وحدها من بين المنافسين الثلاثة للوكاشينكو، بحملة انتخابية، حتى لو ان معظم المعارضين يقللون من اهميتها.

وقال لوكاشنكو بعدما ادلى بصوته يرافقه ابنه نيكولاي (11 عاما) "هنا، للرئيس سلطات هائلة من الامن الى الاقتصاد. وهذه السلطات لا يستطيع ان يتولاها شخص يرتدي تنورة" في اشارة الى كوروتكيفيتش.

ومنذ بداية الازمة الاوكرانية، قام لوكاشنكو بمناورة بارعة عندما فرض نفسه وسيطا بين روسيا والاوروبيين، فاستضاف عدة جولات من محادثات السلام بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا في العاصمة مينسك.

وتغلق مراكز الاقتراع عند الساعة 17,00 تغ على ان تصدر التوقعات الاولى ليلا.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard