الصفحة الاخيرة في كتاب ايلي سكاف

10 تشرين الأول 2015 | 17:10

المصدر: "النهار"

#ايلي_سكاف يطوي الصفحة الاخيرة من كتابه، كتاب مليء بالتفاصيل، بل بالمأثر التي سجلتها عائلة سكاف في تاريخ لبنان، وخصوصا في تاريخ البقاع. يغيب البك ومعه جزء من تاريخ زحلة، عروس البقاع وعاصمة الكثلكة. يطوي صفحة حب تبادلها مع اهله وناسه، كما صفحات من التحالفات السياسية، او من الخلافات. معارك كثيرة خاضها بيت ال سكاف، تارة مع زعامات زحلية محلية ومنها منع الرئيس الياس الهراوي المواكب المحتفلة بزواج البك ودخولها المدينة عنوة، ومنها مع المرجعية الكاثوليكية المحلية واخرها مع مطران زحلة الحالي، ومنها مع احزاب وتيارات حاولت مصادرة قرار الزحليين، وفق ما كان يرى سكاف. تأثر بفكر سعيد عقل باعتبار زحلة اكبر من الاحزاب والتحالفات، هي سيدة وحرة ومستقلة. خانه هذا الفكر، وخانته تلك السيادة، فجرفته التحالفات واخرجته من مجلس النواب، لكنها لم تخرجه من الحياة السياسية، وظل البك الاقوى، وظل هدفا لسهام كثيرين في زحلة وخارجها.

في غياب ايلي بك سكاف ستتبدل امور كثيرة في زحلة، سيتغير وجه المدينة، وسيفعل كثيرون حركتهم في محاولة وراثته، والتعملق على حسابه، ولو كان ميتا. وفي لبنان سيغيب وجه من تلك الطينة العريقة من العائلات السياسية التي بتنا على اقتناع بالحاجة اليها في زمن الاقزام والزعران والاتين من الجوع لقضم ما تبقى من خيرات الدولة والناس.
لن تحزن ميريام وولديها جوزف وجبران وحدهم، وان كانوا الاشد ألما، لكن معهم كثيرون، يذرفون الدمع اليوم لغيابه، وهم سيذرفونه حتما كلما راقبوا اولئك السياسيين الذين يدعون انهم يمثلون المدينة واهلها وناسها.
نبذة
ولد في قبرص، وعاش طفولته في نيوزيلندا التي غادرها مع والدته، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها، وظل يعيش فيها حتى عمر السادسة عشرة عندما عاد إلى لبنان، وتلقى تعليمه الثانوي في مدرسة شارلي سعد- الشويفات. وفي عام 1975تخرج في كلية الهندسة الزراعية للجامعة الاميركية في بيروت. بعد وفاة والده عام 1991، ترشح للانتخابات النيابية عام 1992 عن دائرة البقاع وهي الانتخابات الأولى بعد اتفاق الطائف، وانتخب نائبًا عن البقاع في دورتي 1992و1996، ثم نائبًا عن زحلة في دورتي 2000 و2005. خاض انتخابات 2009 وحيدا وخسر فيها.

شارك وزيرا في أكثر من حكومة:

وزيرًا للصناعة من 17 نيسان2003 حتى 26 تشرين الاول 2004 في حكومة الرئيس رفيق الحريري في عهد الرئيس إميل لحود.
وزيرًا للزراعة من 26 تشرين الاول 2004 حتى 19 نيسان2005 في حكومة الرئيس عمر كرامي في عهد الرئيس إميل لحود.
وزيرًا للزراعة من 11تموز 2008 حتى 9 تشرين الثاني 2009 في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بعهد الرئيس ميشال سليمان.
شارك كممثل عن طائفة الروم الكاثوليك والكتلة الشعبية في طاولة الحوار الذي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في مارس 2006، وشارك بعدها بجميع طاولات الحوار والتشاور التي تمت منذ ذلك الوقت حتى خروجه من المجلس النيابي عام 2009، كما شارك بصفته على طاولة الحوار أثناء عضويته بها بالتوقيع على اتفاق الدوحة في ايار 2008.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard