لون الزهر ينجّي حياة عديدات

9 تشرين الأول 2015 | 11:24

يتميز شهر تشرين الأول بدعمه للمرأة من خلال الحملة العالمية للتوعية ضد #سرطان_الثدي . هذه الحملة التي اعتدنا أن نراها على مرّ السنين انطلقت في أوائل التسعينات وتُرجمت فكرتها الأساسية من خلال شريط زهري اللون يرفق مع الملابس، غايته إظهار دعم الشخص للدراسات الهادفة الى إيجاد حلول لمكافحة المرض بالإضافة الى توعية النساء لإجراء الفحوصات الدورية السنوية.

رغم شيوع هذه الحملات في السنين القليلة الماضية، كان لمرض سرطان الثدي دلالات سلبية للمرأة قبل التوعية بشأنه ما قبل فترة الثمانينات. فهذا المرض يّمس منطقة دقيقة على علاقة كبيرة بأنوثة المرأة، ولذلك كان في ما مضى يُخبّأ، وكانت النساء تتفادى القيام بالفحوصات الطبية اللازمة لتفادي إبرازه. إلّا أن البعض من الشخصيات المعروفة ساهمت بإزالة العار المرفق بهذا المرض ومنهم السيدة الأميركية الأولى بيتي فورد التي أفصحت من دون تحفّظ الى الصحافة عن تجربتها في مكافحة المرض، وعن العملية الجراحية التي خاضتها في أوائل السبعينات. بعد ذلك قامت الجمعية الأميركية لمرض السرطان بإطلاق حملات لنشر التوعية لإجراء فحص الـ Mammography بهدف الكشف المبكر ومنذ ذلك الوقت تتالت المبادرات من جمعياتٍ عدّة للمساهمة، وابتكرت فكرة الشريط الزهر فأُنشأ شهر تشرين الأول كالشهر الرسمي للتوعية للفحوصات قصد الكشف المبكر، وجعلت من لون الزهر اللون الأساسي للحملة. نجمات عالميات عدة شاركن تجربتهن مع المرض، كمقدمة البرامج الأميركية جوليانا رانسيك والممثلة العالمية أنجلينا جولي التي أجرت عملية جراحية لاستئصال ثدييها حتى قبل إصابتها بالمرض لتاريخ عائلتها الأليم في مكافحة مختلف أنواع مرض السرطان.

 

أصبح لون الزهر أساسيًّا لمحاربة سرطان الثدي فتتهاتف ماركات الثياب والمستحضرات لإطلاق حملاتٍ وقطعٍ خصصت للتوعية وجميعها مصبوغ بلون الزهر. فقد صمّمت أخيراً ماركة "ستيلا مك كارتني" Stella McCartney صداري باللون الزهر ذات تصميم مخصص للنساء اللواتي أجرين عملية استئصال الثدي على اسم والدتها Linda Louise.

أما في لبنان فالمبادرات لا تقلّ أهمية عن سواها في البلاد فضلاً للجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثديّ التي تعنى بالوعي للكشف المبكر للمرض. فبحديثٍ مع نائبة رئيسة الجمعية ميرنا حبالله أكدت أن الجمعية ثابتة في عملها لنشر الوعي ليس فقط في شهر تشرين الأول بل من خلال حملاتٍ على طوال السنة. حملة السنة تحت عنوان #كرمالك وهي تسلّط الأضواء على مجموعة من 45 شخصاً من مختلف الأعمار والفئات تشجّع النساء على القيام بالفحوصات الدورية لتفادي الإصابة بالمرض. فهناك من يناشد إمه أو زوجته على إجراء الفحوصات لتدلّ الحملة على أهمية الكشف المبكر للمرأة ولمحيطها. سوف تنشر هذه الحملة بطريقة تدريجية طوال هذا الشهر، كما أن الجمعية ترعى العرض الأول لفيلم "Ma Ma" للممثلة Penelope Cruise الذي يعرض قصة مرأة تحارب مرض سرطان الثديّ في الـ20 من تشرين الأول، وسوف يتم بيع البطاقات للمساعدة في علاج النساء المحتاجات للمساعدة في تكاليف العلاج. أما في شقّ الموضة الذي يرتبط دائماً في القضايا التي تُعنى بالمرأة، فقد أقدمت الجمعية أيضاً على العمل مع المصممتين الشابتين مايا ورنا زيدان على مجموعة من الأساور بتعاونٍ حصري مع متجر Plum في بيروت تعود رعيها أيضاً الى النساء المحتاجات الى مساعدة في تكاليف علاجاتهن. صُممت الأساور بأشرطة متعددة الألوان تحت شعار "هناك دائماً أمل" There's always hope. فيكون لون الزهر في هذا الشهر ليس فقط نزعة مرتبطة بالموضة بل دلالة على قضية أساسية يمكن أن تجنّب المرض للعديد من النساء.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard