التحرش الروسي بتركيا..."سنجق الاسكندرون" على خطى القرم؟

8 تشرين الأول 2015 | 11:19

المصدر: عن "معهد واشنطن"

  • المصدر: عن "معهد واشنطن"

(أ ف ب).

أثار السفير الاميركي الاسبق في انقرة جيمس جيفري فرضية التحليق الروسي المتعمد فوق الاراضي التركية، وتحديدا فوق محافظة هاتاي التي كانت تعرف بـ"سنجق الاسكندرون" متسائلا: "هل هذه وسيلة لتحذير تركيا من أنها إن لم تحسن سلوكها في القضية السورية فقد تدفع ثمنا في المستقبل؟".

يرتكز جيفري، وهو حاليا باحث متميز في "معهد واشنطن" للابحاث، في فرضيته الى أن التحليق الروسي فوق الأراضي التركية يثير القلق خصوصاً نظرا الى " موقعه" وتحديدا فوق مدينة يايلاداغي في مقاطعة هاتاي. ويذكر بالتاريخ المعقد لهذه المنطقة التي لم يكن سكانها...جزءاً من تركيا، بل جرى انتداب المنطقة إلى فرنسا إلى جانب #سوريا ولبنان"، قبل أن يطالب طالب الرئيس التركي الأول مصطفى كمال أتاتورك بهذه الأراضي لتصير النهاية "جمهورية عام 1938 تحت وصاية فرنسية وتركية مشتركة. وبعد ذلك بوقت قصير، أنشأت المعاهدة البريطانية-الفرنسية-التركية لعام 1939 اتفاقاً أمنياً متبادلاً بين الدول الثلاث، واعتُبر التنازل عن هاتاي إلى تركيا بمثابة مقابل لانضمام أنقرة إلى الاتفاق"..بيد أن سوريا لم تعترف يوماً بشكل رسمي بفقدان هاتاي ومجتمعها العلوي الكبير. كما أن الخرائط السورية لا زالت لا تُظهر هاتاي كجزء من تركيا".

ويخلص جيفري الى أنه من الصعب أن نعتقد أن هذا السياق قد يغيب عن دولة مهووسة لهذه الدرجة بماضيها وبمطالباتها التاريخية (شبه جزيرة #القرم ليست سوى مثال واحد من العديد من الأمثلة). لذلك، هل يمكن للمرء أن يستنتج أن التحليق فوق تركيا كان متعمداً؟ هل كان وسيلة لتحذير تركيا من أنها إن لم تحسن سلوكها في القضية السورية، حيث هي على خلاف عميق مع روسيا و #الأسد، فقد تدفع ثمناً باهظاً في يوم من الأيام؟ وعلى نطاق أوسع، بينما يغيّر بوتين الوضع القائم باستخدام القوة في الشرق الأوسط، كما فعل في أوروبا الشرقية منذ عام 2008، فإنه لم يعد بإمكان المجتمع الدولي استبعاد أي دافع لأفعاله.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard