السيسي نجم الحملات الانتخابية في مصر

6 تشرين الأول 2015 | 11:30

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

بجلابيبهم الملونة وعماماتهم البيضاء، توافد الاف من اهالي الصعيد الى مدينة قنا لحضور مؤتمر لمرشحين الى الانتخابات التشريعية يكيلون المديح للرئيس عبد الفتاح السيسي، رجل مصر القوي الذي اسكت المعارضة منذ اقالة سلفه الاسلامي #محمد_مرسي.

وستجري الانتخابات التي يجمع المراقبون على انها محسومة سلفا لصالح برلمان موال للرئيس، على مدى شهر ونصف اعتبارا من 17 تشرين الاول الجاري.
وفي خطاب ألقاه امام الحشد في قنا، قال الصحافي المعروف مصطفى بكري المرشح على قائمة "في حب مصر"، القائمة الرئيسية في سباق الانتخابات، "نريد برلمانا قويا يساعد الرئيس على انجاز مشروعاته لتنمية البلاد".

وجلس الاف آخرون جاؤوا بدافع الفضول على مقاعد حديدية في شارع تنتشر فيه منازل صغيرة مشيدة بالطوب الاحمر واخذوا يستمعون بلا تركيز كبير الى بكري وقرابة عشرة اخرين من مرشحي قائمة "في حب مصر" الذين يخوضون الانتخابات في مدينة قنا الواقعة على بعد 650 كيلومترا جنوب القاهرة.

الا ان مؤيدين القائمة يتحدثون بحماس عن #السيسي.

وقال محمد الطيب (محاسب، 23 عاما) "هذا الرجل أصلح البلاد. منذ وصوله الى السلطة، بات كل شيء مختلفا".
ويرجح الخبراء ان تخرج الانتخابات ببرلمان ذي اكثرية موالية للرئيس، القائد السابق للجيش الذي اطاح في تموز 2013 بمحمد مرسي بعد عام من التظاهرات الشعبية الواسعة التي أطاحت بحسني مبارك في 30 حزيران 2013.

وبعد قرابة شهر من اقالة مرسي، قتل 1400 متظاهر من انصاره على ايدي عناصر الشرطة والجيش خلال تحركات احتجاجية ومواجهات طالبت بعودته الى السلطة. وسجن عشرات الالاف من انصار الاخوان المسلمين، كما صدرت مئات احكام الاعدام ضد كوادر وقيادات في الجماعة بينهم مرسي نفسه.
بعد ذلك، شنت السلطات حملة قمع ضد شريحة واسعة من الذين شاركوا في الحركة الاحتجاجية ضد مبارك، ووضع العديد منهم في السجون.
وفي ايار 2014، انتخب السيسي رئيسا باغلبية كاسحة.

وتبدأ اعتبارا من 17 من الشهر الجاري وحتى الثاني من كانون الاول انتخابات ستجري وفق نظام مختلط ومعقد يقضي باختيار اغلبية النواب بالنظام الفردي وقرابة الثلث بنظام القائمة المغلقة.

وتنحصر المنافسة بين تكتلات مؤلفة من احزاب موالية للسيسي أو من "مستقلين" مؤيدين له ستنافسون على 596 مقعدا نيابيا.
اما جماعة الاخوان المسلمين المحظورة ومعظم الحركات الليبرالية التي تفتقر الى التنظيم فستقاطع الاستحقاق اجمالا، فيما يشارك عدد قليل من المنتمين اليها.
وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل السيد "لن يكون للرئيس اي مشكلة مع البرلمان لان كل القوائم تؤيده".
ويضيف ان كل القوائم "تسابقت على ضم اعضاء سابقين في الحزب الوطني" وهو حزب مبارك الذي تم حله بعد اسقاطه.

وغالبا ما اتهم فريق مبارك بتزوير الانتخابات خلال فترة حكم هذا الاخير، بينما كان نواب الحزب الوطني يهيمنون على البرلمان الذي يدخلونه مستندين الى روابط عائلية تقليدية او الى نفوذ كانوا يكسبونه بالمال او بالخدمات.

وتسعى قائمة "في حب مصر" التي تضم احزابا من يمين الوسط ورجال اعمال ووزراء سابقين واعضاء سابقين في الحزب الوطني، الى الحصول على ثلثي مقاعد البرلمان مع حلفائهم.

اما القائمة الثانية الموالية للسيسي والتي تتمتع بثقل فهي "الجبهة المصرية" التي يقودها مؤيدو احمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد مبارك.
ويقول استاذ العلوم السياسية حازم حسني ان البرلمان: "لن يكون قويا بالدرجة الكافية ليحاسب الرئيس او فتح بعض الملفات الحساسة مثل دور الجيش في الحياة العامة او مثل السياسة الخارجية للبلاد".

ويضيف: "ستترك للبرلمان مناقشة بعض القضايا الهامشية لينشغل بها".

وكان السيسي وعد لدى اقالة مرسي باجراء الانتخابات التشريعية خلال فترة وجيزة، لكنها ارجئت اكثر من مرة في غياب اي ضغط للرأي العام.
وحزب النور السلفي الذي أيد اطاحة مرسي، هو الحزب الاسلامي الوحيد الذي يخوض الانتخابات، لكنه يؤيد السيسي.

ويرى المعارض خالد داوود ان الاحزاب العلمانية واليسارية "فرصها ضعيفة للغاية"، مؤكدا ان هذه الاحزاب تخوض الانتخابات بقرابة مئة مرشح على المقاعد الفردية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard