"تجمع استانا" عنصر جديد في المشهد السوري المعارض

5 تشرين الأول 2015 | 17:10

المصدر: "النهار"

الصورة عن "رويترز"

مع اختتام مؤتمر أستانا2 لمعارضين سوريين، يضاف الى المشهد السوري المعارض تجمع جديد له هيئة متابعة ودعم دولي وقدرة على التحرك بين العواصم الفاعلة من خلال تبنيه من دولة ترتبط بعلاقات مميزة بالقوى المؤثرة، هي قازاقستان التي ستتولى تسويق ما توصل اليه هؤلاء خلال يومين من النقاش انتهيا باعلان وقعه أكثرية الحاضرين، طريقاً للحل في #سوريا .

وقد حدد الاعلان، الذي لم يحظ بالاجماع (28 توقيعاً من أصل 37 مشاركاً) هدفين مبدأيين للبدء بالحل السياسي، الأول هو توحيد قوى المعارضة والحكومة لمحاربة الارهاب، والثاني المشاركة في الانتخابات النيابية السورية المقررة في ايار من العام المقبل شرط اجراءها تحت رقابة اممية ودولية. وقال البيان الصادر أن المجتمعين يبحثون عن حل سياسي شامل يضمن بقاء الدولة ويحافظ على النسيج الوطني ويخدم مشروع البناء المستقبلي "لبلد مزقته الحرب ودمرته الطائفية والاستبداد من قبل السلطة وقوى التطرف المتمثلة بداعش وكافة التنظيمات الارهابية الأخرى".
وشدد اعلان استانا2 على أن الحل السياسي "من المفترض أن يبنى على مقررات جنيف واعتمادا على وثيقة استانا1 للتحقيق مستقبلاً". واقترح مبادرة متعلقة بالمشاركة في انتخابات برلمان سوريا 2016، وهي:
أولاً: العمل على تهييئة الاجواء لممارسة جميع المواطنين حقهم الانتخابي، سواء في الترشح أو الاقتراع، سواء في الداخل أو الخارج وبموجب ضمانات دولية وأممية.

ثانياً: اجراء التعديلات الدستورية، أو تعليق العمل بمواد الدستور التي تتعارض مع تنفيذ النقاط التالية:
1- اجراء انتخابات حرة ونزيهة وبمراقبة دولية بحسب مقررات جنيف1.
2- تشكيل حكومة وطنية تتمتع بكافة الصلاحيات التنفيذية.
3- مشاركة المعارضة السياسية في الانتخابات دليل على قبولها بالحل الوطني السلمي عبر الحكم المشترك ووقف نزيف الدم.
4- اعادة هيكلة الجيش وقوى الأمن بكافة أنواعها على اسس وطنية.
5- تعمل الحكومة الجديدة على مكافحة الارهاب بكافة أشكاله وأنواعه.
6- اعتماد نظام سياسي توافقي لا مركزي في سوريا واعتبار الادارة الذاتية الديموقراطية نموذجا ناجحا لبناء سوريا فيديرالية ديموقراطية غير طائفية غير خاضعة للتصويت في البرلمان، على أن يكون تمثيل الشعب الكردي في جميع السلطات المركزية تمثيلا عادلا يتوافق مع المواثيق والعهود الدولية.
ثالثاً: تعتبر جميع بنود هذه المبادرة وحدة متكاملة لا يمكن تجزأتها.
وفي حين اعتبر منسق الدعوة الى المؤتمر الديبلوماسي السابق بسام بيطار أن اعلان أستانا2 لا يتعارض مع وثيقة جنيف 1، ودافع عن مبادرة المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة "وفق شرط ضمانة الامم المتحدة والمجتمع الدولي وكوننا لا نستطع أن نجري انتخابات ديموقراطية حقيقية وفقا للدستور بسب حالة الحرب"، رأى عارف دليلة، الذي لم يوقع على الاعلان، وشارك بصفة مستقل وهو المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية أن اعلان أستانا، يجب أن يلتزم وينطلق من وثيقة جنيف1، لأنها الوثيقة الوحيدة المدعمة بقرار من مجلس الامن وهي دقيقة ومفصلة وشاملة و"لا يمكن العمل الا من خلالها "خارج هذا الاطار لا يوجد من يستطيع أن يحظى بأي اجماع في الظروف الحالية".
وأكد دليلة أن اجتماع استانا لا يستطيع أن يقدم حلا للمشكلة الاساسية، أي مشكلة الارهاب، ورأى أن حصر المشكلة بالارهاب هو اختزال للأزمة "لأن مكافحة الارهاب لا تأتي عن طريق القمع والوسائل العسكرية "بل بمعالجة اسباب الارهاب وهذه الاسباب موجودة وتتعاظم وكل يوم تدفع بالمزيد من الناس الى أحضان الارهابيين".
وأكد رياض درار وهو عضو سابق في هيئة التنسيق الوطنية، أن اقتراح المشاركة في الانتخابات النيابية لا يستند الى وثيقة جنيف1، ورأى أن المبادرة غير واضحة ويجب أن "لا تكون سببا في شرذمة المعارضة".
أما ممثل الحزب الوطني الديمقراطي الكردي في الخارج الدكتور خالد السيد، فرحب بالبيان وخصوصا لجهة تبنيه تجربة الادارة الذاتية في المناطق الكردية، وقال ان هذه التجربة هي تجربة ناجحة حافظت على السلم الأهلي ودافعت عن المنطقة ضد الارهابيين، وهناك مشاركة من مختلف الانتماءات الدينية والقومية والطائفية في هذه المناطق و"هذا نموذج يمكن تعميمه في بقية المناطق السورية"، وتوقع أن يحظى اعلان استانا بدعم دولي واسع، بدءا من الدولة المضيفة قازاقستان، وفرنسا وروسيا ومن الدول التي لها تأثير في الوضع السوري وتربطها علاقات وثيقة مع قازاقستان.
ومن المقرر أن يتبنى الرئيس القازاقي نور سلطان نزارباييف اعلان استانا 2، وان تقوم الحكومة القازاقية بنشاط ديبلوماسي مهم خلال الايام والاسابيع المقبلة من أجل الترويج لاعلان أستانا2 على المستوى الدولي.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard