ثلاثة قتلى و30 مفقودا في قصف لمستشفى لاطباء بلا حدود في قندوز

3 تشرين الأول 2015 | 08:29

افادت حصيلة جديدة اعلنتها منظمة اطباء بلا حدود غير الحكومية ان تسعة من العاملين فيها قتلوا واصيب 37 شخصا بجروح خطيرة في قصف المستشفى التابع لها في مدينة قندوز الافغانية والذي قد يكون ناجما عن ضربة اميركية.
واوضحت اطباء بلا حدود "ان العديد من المرضى وافراد الطاقم لم يستجيبوا للنداء بعد" مؤكدة انها نقلت على سبيل الاحتراز المعلومات عن الموقع الجغرافي لمستشفاها "الى جميع اطراف" النزاع بين الجيش الافغاني وطالبان للسيطرة على قندوز خلال الايام الاخيرة.

ويمكن ان ترتفع حصيلة ضحايا هذا القصف اذ ان ثلاثين من افراد طاقم المستشفى مفقودون. وعند وقوع القصف كان في المستشفى القريب من وسط المدينة 105 مرضى وطاقم من ثمانين شخصا من الافغان والاجانب.

وشهدت هذه المدينة الكبيرة في شمال افغانستان معارك طاحنة بين مقاتلي طالبان وقوات الامن الافغانية خلال الاسبوع الجاري.

وتثير الضربات الجوية لتحالف دول حلف شمال الاطلسي جدلا حادا في افغانستان خصوصا بشأن جدوى هذه الغارات و"الاضرار الجانبية" التي تسببها. وفي تموز الماضي قتل عشرة جنود افغان خطأ في غارة اصابت حاجزا كانوا يتمركزون عليه في ولاية لوغار شرق البلاد.

وقال الكولونيل براين تريبوس الناطق باسم عملية الحلف في افغانستان ان الضربة التي اصابت مستشفى اطباء بلا حدود جرت منتصف ليل الجمعة السبت وكانت تستهدف "اشخاصا يهددون قوات التحالف".

واضاف ان هذه الضربة "قد تكون سببت اضرارا جانبية في مركز طبي قريب"، موضحا ان "تحقيقا فتح في الحادث". وكان الحلف ذكر في بيان ان "القوات الاميركية شنت غارة جوية على مدينة قندوز ضد افراد يهددون (قوة الحلف)"، موضحا انها "قد تكون" اصابت المستشفى. واضاف ان "الغارة قد تكون ادت الى اضرار جانبية لمنشأة طبية"، مؤكدا ان "تحقيقا يجري في الحادث".

وقدم المركز الطبي لاطباء بلا حدود مساعدة اساسية للسكان في قندوز منذ الاثنين عند استيلاء حركة طالبان على المدينة والهجوم المضاد الذي شنته القوات الافغانية لاستردادها. وقد قتل ستون شخصا وجرح اكثر من 400 آخرين في هذه المعارك.
وهو المستشفى الوحيد في المنطقة الواقعة شمال افغانستان القادر على معالجة المصابين بجروح خطيرة. وقال مدير العمليات في هذه المنظمة غير الحكومية الطبيب بارت بانسنز ان "اطباء بلا حدود عالجت 394 جريحا منذ الاثنين (...) وهذا الهجوم صدمنا".
وقال احد سكان قندوز انه حاول بدون جدوى الاتصال بستة من اصدقائه جميعهم اطباء وممرضون في مستشفى المنظمة. واضاف "ليس لدي اي اخبار منهم وقد يكونوا قتلوا".

لكن هذه الضربات كانت حاسمة في الدعم الذي قدمه الحلف الى الجيش الافغاني في هجومه المضاد لاستعادة قندوز من طالبان.
وتمكن المتمردون خلال ساعات فقط من الاستيلاء على المدينة الاثنين محققين بذلك اول انتصار لهم منذ سقوط حكمهم في 2001. وقد الحقوا بذلك بالرئيس اشرف غني هزيمة كبيرة.
ولم تتمكن قوات الامن الافغانية من مقاومتهم طويلا في ما يدل على الصعوبات الهائلة التي تواجهها لاحتواء المقاتلين الاسلاميين الناشطين في معاقلهم في الجنوب والشرق والآن في الشمال.

والى جانب قندوز، تشهد ولايات بدخشان وبغلان وتخار هجوما يزداد شراسة لطالبان التي تريد الاستيلاء على مدن. وفي بدخشان، سيطر مقاتلو الحركة لفترة وجيزة الجمعة على اقليم بهاراك القريب من العاصمة فيض اباد، قبل ان يتم طردهم.
ولم يعد الحلف ينشر سوى 13 الف جندي في افغانستان تقتصر مهمتهم على تقديم المشورة والتدريب. لكن جنودا المان واميركيين وبريطانيين وقوات خاصة ارسلت الى قندوز بعد هزيمة القوات الافغانية.

ولا تشكل استعادة قندوز انتصارا لكابول على الامد الطويل في مواجهة طالبان التي اظهر مقاتلوها في الايام الاخيرة قدرتهم في هذه المنطقة الواقعة في شمال افغانستان حيث يقاتلون الحكومة على عدة جبهات.
وستبقى سيطرة المتمردين على مدينة قندوز نكسة بالغة الخطورة للرئيس اشرف غني الذي يتولى الحكم منذ سنة بالضبط، وللقوات المسلحة التي باتت وحدها في الخطوط الامامية منذ انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الاطلسي في كانون الاول الماضي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard