المسرحي الأميركي بتير سيلرز من بيروت: الربيع العربي يحمل رؤى جديدة لكن المشكلات تتفاقم

14 نيسان 2013 | 17:57

كشف المسرحي الأميركي المثير للجدل بيتر سيلرز، خلال محاضرة له في بيروت مساء أمس، عن عدد من ارائه السياسية والاجتماعية، فرأى ان بلاده بسياستها الخارجية "تحدت المسلمين التقدميين طوال 75 عاما وارتكبت اخطاء في المنطقة" العربية، معتبرا ان "الربيع العربي" يحمل "تغييرات ورؤى جديدة تطالب بالحرية"، لكنه أسف لكون "المشكلات تتفاقم".
ولبى بيتر سيلرز للمرة الثالثة دعوة الفرقة المسرحية اللبنانية "زقاق" ضمن برنامجها السنوي "ارصفة زقاق"، وهي مساحة لقاء على مدار السنة مع فنانين من أنحاء العالم تتضمن ورش عمل ومحاضرات وعروضا مسرحية، تهدف إلى التعرف على الفكر الذي يغذي اعمال الفنانين الاجانب.
وتحدث المسرحي الخمسيني، بقميصه الافريقي الملون والسلاسل الخمس المتدلية من عنقه، الى جمهور من الفنانين والاعلاميين والطلاب، وقال انه يتشرف في ان يتزامن وجوده في بيروت مع ذكرى 13 نيسان، تاريخ إندلاع الحرب الأهلية.
وقال "خلال الحرب اعجبت بالفنانين اللبنانيين الذين قدموا اعمالا مرهفة".
واضاف "ازور لبنان للمرة الثالثة، ويدهشني غنى الحياة الثقافية والنقاشات مع الفنانين ولكن تحزنني الحالة السياسية". وحض سيلارز الفنانين على ان "يعملوا في الاماكن التي تشهد معاناة وصعوبات".
وردا عل سؤال لـ "وكالة فرانس برس"، اعتبر سيلرز ان بإمكان المسرح أن يحدث تغييرا في الرأي العام.
وقال في هذا الصدد إن "المسرح ليس مكانا للبروباغندا أو الدعاية السياسية. هو إحدى أدوات التغيير ولكن ببطء وبعمق، اما في الاعلانات والتسويق فالتغيير يكون سريعا، إذ قد تبدل رأيك وتصوت لمرشح بدلا من آخر بين ليلة وضحاها".
واضاف ان "التغيير عبر المسرح يتطلب من 25 الى 30 عاما ويحصل عبر الاجيال، اما التغيير السريع فلا يدوم، فالمسرح لا يعلم الناس ماذا يفكرون لكن كيف يفكرون. انه مساحة للتفكير".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard