سقوط قندوز بيد طالبان يثير المقارنة مع الموصل العراقية

30 أيلول 2015 | 13:14

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

ترغب #واشنطن في الاعتقاد بأن مصير قندوز، المدينة الافغانية التي سقطت بيد #طالبان ، لن يكون مشابهاً لما حدث للموصل العراقية التي سيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" في حزيران 2014 ولم تتم استعادتها حتى الان.

واستولت حركة "طالبان" على قندوز الاثنين في غضون ساعات، مزيحة بكل سهولة بين خمسة الى سبعة الاف جندي منتشر هناك بينما كان عدد عناصرها أقل بكثير يتراوح بين 400 والفين.

وبدأت القوات الافغانية شن هجوم الثلثاء بمساندة جوية أميركية.
لكن الهزيمة الصاعقة تذكّر الاميركيين بسقوط الموصل، ثاني اكبر المدن العراقية.

ففي حزيران 2014، سقطت المدينة خلال ساعات، في حين كانت القوات العراقية تفر هاربة أمام تقدّم تنظيم #الدولة_الاسلامية المتطرّف.
والسؤال هو كيف أمكن لمجموعات صغيرة اقل تسليحاً ان تتفوّق على جيوش وطنية انفقت واشنطن عليها مليارات الدولارات؟
وقال باتريك سكينر، من مجموعة "صوفان"، الشركة المتخصصة في تحليل المخاطر المرتبطة بالارهاب ان "المقارنة مع الموصل مخيفة فعلاً. انها مثيرة للقلق حقاً".

وأضاف: "انفقت مبالغ لا تصدق على مدى عشر سنوات، وكان يتم الادعاء بان الجيش المحلي آخذ في التحسّن، والحديث عن تمرد ناشئ. لم يكن من المفترض ان تستولي طالبان على قندوز"، كما انه لم يكن من المفترض ان يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على الموصل.

وتابع سيكنر ان "الرد الفوري كان "سنستعيد المدينة" لكن هذه ليست المشكلة: كان من المفترض بالحكومة ان تكون قادرة على الامساك بها".

اما ستيفن بيدل، الخبير العسكري والاستاذ في جامعة "جورج واشنطن"، فيقول ان قوات الامن في الموصل او قندوز عانت من المرض نفسه، اي الفساد.
وقال الخبير المشارك في جهود الولايات المتحدة لتدريب الجيوش المحلية ان "الفعالية العسكرية تعني اكثر بكثير من وجود اسلحة جيدة وتلقي تدريبات".

وأضاف: "عندما يتم تسييس القيادة او ان تكون فاسدة، فسيكون من الصعب جداً جداً بالنسبة لها اذكاء الروح القتالية في صفوف الجنود".
كما ان الحكومات في عدد من البلدان مثل العراق وافغانستان، لا تثق في جيوشها، وتعتبرهم "منافسين طبيعيين وتهديدا محتملة"، وفقا لبيدل، الذين عمل على الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة في تشكيل قوات محلية.

وعلى رغم ذلك، فإن بعض ضباط الجيش الاميركي لا يتردّدون في تأكيد ضرورة عدم التقليل من الصفات القتالية للجيش الافغاني.

وكان ضابط اميركي من المشاركين في مهمة "حلف شمال الاطلسي" في افغانستان صرح مؤخراً "انا متفائل جدا حول حقيقة ان بامكان الجيش الوطني الافغاني القيام بعمليات دون مساعدة من قوات التحالف. انها ليست مشكلة عسكرية انما سياسية"، مضيفاً "انه جيش جديد قمنا بتاسيسه عام 2002، وانشاء قوة دفاع وطني يستغرق وقتاً، كما أن اربعة عشر سنة تبدو طويلة، لكن يجب علينا التحلي بالصبر لاعادة بناء الامة بطريقة افضل".

ولا يعاني الجيش الافغاني من الانقسامات الطائفية المستشرية في الجيش العراقي. ففي الموصل، يمكن ان ينظر الى الجيش من قبل السنة كقوة احتلال شيعية.

لكن في افغانستان، فإنّ الصراع بين الحكومة وحركة "طالبان"،لا يقوم على أسس دينية او عرقية.
وتعكس حصص ضباط الجيش الافغاني التركيبة السكانية: 40 في المئة من البشتون، و 30 في المئةمن الطاجيك و10 في المئة من الهزارة و 8 في المئة من الاوزبك، حتى لو ان حصة البشتون تميل في الواقع الى ان تكون ممثلة بشكل اقل.

وقد أعلن المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك ان "سقوط قندوز هو بالطبع انتكاسة لقوات الامن الافغانية" مضيفاً "لدينا ثقة في قدرتهم على استعادة قندوز من "طالبان" ".

وأكّد ان الجيش الافغاني "واجه في الاسابيع والاشهر الاخيرة التحديات" التي تشكّلها حركة "طالبان".
ووفقاً للمكتب الاميركي المكلف الرقابة على نفقات واشنطن لاعادة اعمار افغانستان، فان الولايات المتحدة انفقت اكثر من 65 مليار دولار على قوات الامن الافغانية منذ عام 2002.

أزات تشتيان والمونة: "الحياة صعبة هون بس ع القليلة نحنا بأرضنا"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard