القاضي لاتييري حكم بتغريم كرمى خياط ١٠ الاف اورو

28 أيلول 2015 | 14:35

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

خلال محاكمة كرمى خياط.

حكم القاضي الناظر في قضايا التحقير في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان نيكولا لاتييري بتغريم نائبة رئيس مجلس ادارة قناة "الجديد" كرمى خياط ١٠ الاف اورو يمكن تسديدها حتى 30 تشرين الأول.

وأوضح لتييري في بيان صادر عن المحكمة أن "الأسباب الخطية لقراره ستقدم في الوقت المناسب".

ولفت البيان الى أنه "وجد في الحكم الذي أصدره القاضي لتييري في 18 أيلول 2015، أن السيدة الخياط مذنبة لقيامها، عن علم وقصد، بعرقلة سير العدالة من خلال عدم إزالتها عن الموقع الإلكتروني لتلفزيون الجديد معلومات متعلقة بشهود سريين مزعومين في قضية عياش وآخرين، منتهكة بذلك القرار الصادر عن قاضي الإجراءات التمهيدية في 10 آب 2012 في قضية عياش وآخرين".

وكانت الأنظار توجهت الى لاهاي حيث كان منتظراً اصدار الحكم على خياط بتهمة تحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة من خلال بث سلسلة حلقات تلفزيونية في آب 2012 تناولت شهوداً سريين مدعومين وتقويض ثقة الرأي العام بقدرة المحكمة على حماية الشهود.

وكان لاتييري برأ في وقت سابق شركة #الجديد، من التهمة المذكورة فيما اعتبر خياط مذنبة.

وبحسب نص المادة 60 مكرر الجنائية التي دينت بها خياط، فإن عقوبتها تنص على الحبس حتى سبع سنوات او على غرامة لا تتجاوز مئة الف أورو أو على هاتين العقوبتين معاً. وعن هذه العقوبة قالت الناطقة باسم المحكمة وجد رمضان في وقت سابق لـ"النهار" ان لاتييري هو من يقرر مداها".


وبدأت جلسة النطق بالحكم اليوم باعطاء كلٍ من فريقي صديق المحكمة للادعاء والدفاع مدة نصف ساعة ليرفعا ويدلي كل منهما بوجهة نظره في مدى العقوبة، ومن المقرر ان يتذاكر القاضي لاتييري بعدها لينطق عند الخامسة بعد الظهر بالعقوبة.


وطالب الادعاء في المحكمة الدولية بالسجن مدة سنة و100 ألف أورو غرامة على كرمى خياط، وفي المقابل طالب الدفاع عن خياط عدم فرض عقوبة عليها، والاكتفاء بالحكم الصادر الإثنين الماضي.

وما أعلنه لاتييري  قابلٌ للاستئناف من جهتي صديق المحكمة للادعاء أو الدفاع أمام غرفة الاستئناف لدى المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة.

 

لماذا برأت المحكمة "الجديد" ودانت الخياط في وقت سابق؟

أجابت الناطقة باسم المحكمة الدولية "النهار" في وقت سابق على السؤال المذكور بالقول ان "الحكم لحظ ان هيئة الاستئناف لم تشر في قرارها المتعلق بصلاحية لاتييري ملاحقة اشخاص معنويين بقضايا تحقير، الى المعايير القانونية التي يمكن اللجوء اليها، أي الفعل والنية الجرميين اللذين يقتضى مدى برهنتهما، لذا لجأ القاضي لاتييري، كما هيئة الاستئناف، الى قانون العقوبات اللبناني في مادته 210 ليرى مدى توافر هذين المعيارين، فضلا ًعن ان الجرم حصل في لبنان والمتهم لبناني. ولم يبرهن صديق المحكمة توافر عناصر الفعل الجرمي، أي أن بث الحلقات كان يمكن ان يقوض ثقة الرأي العام بقدرة المحكمة، وتاليا لم تعد ثمة حاجة الى النظر في النية الجرمية او في تداعيات الحرية الاعلامية، لذا برأ "الجديد" وخياط من هذه التهمة.

 

ولجهة الادانة، رأى القاضي لاتييري ان صديق المحكمة برهن ان الحلقات كانت موجودة على موقع "الجديد" اقله حتى الثاني من تشرين الأول 2012. وكان مطمئنا الى ان خياط كانت مسؤولة عن انتاج الحلقات وبثها الكترونياً، وكانت لديها القدرة على ازالتها عن الموقع، الا انها امتنعت عن ذلك. وبرهن صديق المحكمة الفعل الجرمي بهذه التهمة في ما يتعلق بخياط. واختارت عدم الاطلاع على البريد الالكتروني المتعلق بالقرار القضائي بوقف البث".

  

 

وتضمن الموقع الالكتروني للمحكمة مستندات عن أحكام منشورة مشابهة للعقوبة المنتظرة في حق خياط، بينها ما هو صادر عن محكمة يوغوسلافيا سابقاً والمحكمة الجنائية الدولية، وانتهت الى الحكم بعقوبة الغرامة.

 

ماذا لو قضت العقوبة بالغرامة ؟

يشير موقع المحكمة الى "ان عقوبة الغرامة المالية تسدَّد في قلم المحكمة خلال مهلة يحددها الحكم. وفي حال عدم التزام الدفع، لدى المتهم الفرصة ان يفسر للقاضي الاسباب الموجبة لعدم التسديد. وبعد الاستماع اليه يمكن ان يقرر القاضي ثلاثة خيارات، تمديد مهلة الدفع او تجزئة المبلغ او تحويل المبلغ الى الحبس مدة لا تتعدى 12 شهراً".

 

وماذا عن العقوبة بالحبس؟

تشير المعلومات القانونية انه "وفيما ان خياط لبنانية وثمة اتفاق تعاون بين لبنان والمحكمة، فلبنان ملزم التعاون لجهة تنفيذ الاحكام بموجب المادة 29 من الاتفاق بين الحكومة اللبنانية والمحكمة الخاصة بلبنان في حال قضت العقوبة بالحبس".


ويشار الى أن العقوبة التي ستصدر والحكم قابلان للاستئناف أمام هيئة الاستئناف المؤلفة من ثلاثة قضاة تنظر في الملف فحسب من دون إعادة المحاكمة، وتصدر حكمها المبرم. وفي هذه الحال تبقى العقوبة التي ستصدر عن لاتييري في انتظار قرار هيئة الاستئناف.

 

ما موقف السلطات اللبنانية؟

ويشرح المحامي في مكتب الدفاع في المحكمة الدولية وهبة عياش لـ"النهار" انه في حال حكمت المحكمة بالسجن على خياط، فان السلطات اللبنانية كانت مجبرة على التنفيذ، وفقاً للاتفاقية التي وقعها مع المحكمة وزير العدل السابق ابرهيم نجار، وقد طلبت المحكمة حينها رفع يد القضاء اللبناني، وبات من إختصاصها النظر في قضايا التحقير (المادة 60) وباتت الضابطة العدلية اللبنانية ملحقة بالمحكمة، وعليها مسؤولية تنفيذ الاستنابة القضائية التي تصدر عن المحكمة".

ويُرسل القرار القضائي الدولي الى محكمة التمييز اللبنانية التي لا يكون من صلاحياتها النظر في القضية.
وبطبيعة الحال فان الحكم  صادر عن محكمة بداية ولذا يمكن استئنافه ويمكن ان تعاد المحاكمة في مهلة 3 أشهر، ويمكن ان تثبت العقوبة او تخفف او تلغى.

وكما في مسـألة عقوبة السجن، فان الأمر مماثل لجهة الاستئناف فيما يتعلق بالغرامة المالية.

 ويقول عياش ان للقاضي لاتييري وحده سلطان التقدير والقرار حول العقوبة، سجناً أو عقوبة مالية.

يذكر انه في تجارب مماثلة في يوغوسلافيا وروندا، حكمت المحكمة الدولية على المتهمين بتسريب معلومات عن الشهود بالسجن خصوصاً ان التسريب المذكور أدى الى عمليات اغتيال.

 

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard