هل ينجح سليمان في "لقاء الجمهورية" ويخوض الانتخابات؟

28 أيلول 2015 | 11:32

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

لا يوفر الرئيس #ميشال_سليمان أي فرصة او اطلالة ليثبت من خلالها انه ما زال في خضم المواجهة السياسية في البلد، منذ اليوم الاخير لانتهاء ولايته ومغادرته القصر الجمهوري في بعبدا. ولا يزال يحافظ على علاقاته واتصالاته مع شخصيات عربية واجنبية، وتوج لقاءاته في اليومين الاخيرين بلقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا #هولاند في باريس قبل ان يقوم الاخير بزيارته المقررة الى بيروت في الاسابيع المقبلة.

ويستفيد سليمان من وجود ثلاثة وزراء له في الحكومة للحفاظ على حضوره على طاولة مجلس الوزراء ومساهمته في القرارات التي تصدر او الاعتراض عليها، في ظل تناكف فريقه مع وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" و #حزب_الله بالطبع حيال مواضيع عدة.

ومن المقرر ان يطلق سليمان ميثاق "لقاء الجمهورية" في ضبيه في 6 كانون الاول المقبل وسيضم مجموعة من الشخصيات السياسية والاكاديمية . ويريده ان يكون عابراً للطوائف بحسب المفهوم الذي يركز عليه الرئيس السابق الذي لا ينفك عن المناداة بتطبيق "اعلان بعبدا" في الصالونات واللقاءات السياسية التي يشارك فيها. ويعرف الغيارى على سليمان ان في حال اطلق حزباً لن يكون محل ترحيب من جهات عدة واقله في الشارع المسيحي، لأن حزبي "القوات اللبنانية" والكتائب لن يتعاونا معه لاسباب عدة، وذلك بسسب التنافس الذي سيفرض نفسه في الحقل الانتخابي المسيحي ووقوف كل هذه الافرقاء في وجه "التيار الوطني الحر" و"تشليحه" المقاعد النيابية التي يحتلها في ساحة النجمة. ومن هنا يرى كثيرون ان سليمان لن يستطيع ان يكون لاعباً في المسرح الانتخابي لاسباب عدة، علما ان وزيرة المهجرين اليس شبطيني تخالف هذا الطرح وتشير الى ان النية موجودة عند سليمان لتأليف لوائح انتخابية تنطلق من فلك الوسطية. وفي المقابل ثمة اصدقاء يلتقون مع سليمان ولا يؤيدون رؤية شبطيني، التي ستكون في عداد مجموعة الشخصيات التي ستشكل الهيكل القيادي لـ"لقاء الجمهورية" الذي تغيب عنه وجوه سياسية ووزارية سابقة تعاونت مع سليمان خلال وجوده في قصر بعبدا والتي تعتبر ان دور الرجل انتهى عند اليوم الاخير من انتهاء ولايته وسيغيب عن المشهد عند انتخاب الرئيس المقبل، الذي يحافظ عليه بفعل استمرار ممثليه في حكومة الرئيس #تمام_سلام.

ويحرص سليمان على قول صديقه الوزير السابق ناظم الخوري على متابعة الاحداث والتطورات السياسية، انطلاقاً من موقعه الوطني والدور الذي اداه في رئاسة الجمهورية. ويشدد الخوري على الصداقة التي تربطه وسليمان، الا انه في حال تحول مشروع سليمان الى انشاء حزب، فلن يكون الخوري في صفوفه، انطلاقاً من مبدأ يسير طوال مسيرته وهو عدم انخراطه في اي من الاحزاب وتشديده في الحفاظ على استقلاليته "ولو وجدت حزباً لا طائفياً ويؤمن بالدولة المدنية، لكنت في مقدم المنضوين في صفوفه. واقول رأيي هذا مع احترامي لجميح الاحزاب وقياداتها".

ويكشف لـ"النهار" انه تناول هذا الموضوع مع سليمان وصارحه بعدم امكان انشاء حزب في مثل هذه الظروف. وانه لا يعارض سير سليمان في اطلاق منتدى، "لكنه لا يقدر على اطلاق حزب سياسي بسبب الحاجة الى توافر جملة من المقومات".
ومن جهتها ترى شبطيني ان وسطية الرئيس سليمان تسمح له في خوض غمار الانتخابات النيابية المقبلة عبر مجموعة من الشخصيات المعتدلة "شرط اعتماد قانون النسبية في الانتخابات المقبلة".

ورداً على سؤال لا تعتبر شبطيني ان دخول سليمان عبر" لقاء الجمهورية" في هذا الشكل وتصميمه على الدخول في معركة الانتخابات النيابية "مجازفة"،لأنها تعتبر ان "المبادىء التي ينطلق منها تعبر عن شرائح واسعة عند اللبنانيين ومن مختلف الطوائف. ومن يؤمن بهذه الافكار سيربح او يخسر وهذه طبيعة الحياة". وتحيل كل المشككين بطروحات سليمان الى ان "التاريخ سينصفه. والجميع في ايامنا هذه يعترف بما كان يقوله ويحذر منه العميد الراحل ريمون ادة".

ولم تكشف شبطيني عن الاسماء التي ستكون في عداد "لقاء الجمهورية" والتي لم تتبلور بعد، وان الاجتماعات التحضيرية تتواصل لاطلاق هذه الولادة وهي ستضم مجموعة من الاسماء التي تشارك في اللقاءات التي يدعو إليها الرئيس سليمان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard