لا يجوز توفير الهواتف الذكية للأولاد قبل عمر الـ16 سنة

21 أيلول 2015 | 09:41

أعلنت #الحكومة_البريطانية عن استعدادها لإعداد تقييم يعيد النظر في كيفية تأثير #التكنولوجيا في سلوك الأولاد في #المدارس، وسط مخاوف من استخدام #الهواتف_الذكية داخل الصفوف، واحتمال أن يؤدي ذلك إلى خللٍ في عملية التعلم.

لا يجوز توفير الهواتف الذكية للأولاد قبل عمر الـ16 سنة، وفقاً لتوم بينيت، الخبير في السلوك المدرسي والمشرف على إعداد التقييم الحكومي، وأضاف أنه لا يجب على الأساتذة أن يسمحوا بإدخالها الصفوف إلا في حال الضرورة القصوى. وهو ما دفعه للإشراف على تقييمٍ آخر عن كيفية تدريب الأساتذة للتعاطي مع السلوك المدرسي السيء.

طُلِبَ منه أن يتطلع إلى التحديات الأوسع التي تفرضها إدارة الصفوف العصرية. فعلى الرَّغم من قدرة التكنولوجيا على تحسين التعليم، لفت الأساتذة إلى أن عدد التلامذة الذين يُحضرون أجهزة إلكترونية إلى الصف يزداد، ويؤدي إلى خللٍ في عملية التعلم.

"علينا التأكد من أن النصيحة التي نعطيها للمدارس، والطرق المعتمدة، تناسب القرن الواحد والعشرين، في وقتٍ يُحضر فيه حتى التلامذةُ في المرحلة الابتدائية هواتفَ أو ألواحَ إلكترونية إلى الصف. لذلك السّبب، اتّخذنا القرار في توسيع تقييم توم بينيت ليتطلع إلى كيفية تعاطي الأساتذة مع السلوك السيء"، قال وزير التربية البريطاني نيك جيب، وأشار إلى أننا "سنسبر الآن بشكلٍ أعمق في السلوك، كي نضمنَ عدم انزعاج أي ولد من السلوك السيء خلال عملية تعلمه".

لدى معظم المدارس في المملكة المتحدة نوعٌ من "السياسة" المتعلقة في استخدام #الهاتف_الذكي، وسط مخاوف من المضايقات والتهديدات عبر #الإنترنت ومن الإباحية الإلكترونية. لكن الواقع غير موحّد، بما أن بعض المدارس لا يسمح إطلاقاً بإدخال الهواتف الذكية، والبعض الآخر يحرّمها بشكلٍ جزئي.

قال بينيت إن "الهواتف الذكية في الصف تشكّل معدلاً هائلاً من الإغراء للتلامذة، ولكن هذا لا يعني أنّي قد أحظّرها، فتوصيتي الشخصية هي أن تفكّر كل مدرسة بحذرٍ شديد وبدقة قبل أن تسمح إدخالها. ولكن ما أعتقد هو الحل الأنسب هو منع إدخالها، إلا في حال سَماح الأساتذة بالأمر لسببٍ معين".

وأضاف أن "الأولاد يصلون إلى التكنولوجيا في عمرٍ يافعٍ جدّاً، ويسألني الناس "متى عليّ أن أعطي ولدي هاتفاً ذكياً؟"، فأجيبهم: "عندما لا تمانعون مشاهدتهم الإباحية"، ففضولهم سيؤدي بهم إلى هناك. في اعتقادي الشخصي، لا يجوز أن يحصل الولد على هاتفٍ ذكي قبل عمر الـ16 سنة، أما في حال حصل عليه قبل بلوغ هذه السن، يجب أن يكون الهاتف تحت إشراف الكبار".

فاستخدام الهاتف هو من قضايا حماية الطفل، ذكّر بينيت، وقال إن "معظم الأهل يشرفون في طريقةٍ معينة على استخدام أولادهم الإنترنت، وعلى المدارس أن تفعل الأمر نفسه، فنحن نصبو إلى حمايتهم. لا أريد أولاداً في الملاعب يتبادلون الصّور الإباحية أو صوراً لمشاهد مروّعة أو مواقع إلكترونية عنصرية أو غيرها. أريد أن أعلم علامَ يتطلعون، وينسحب ذلك أيضاً على أوقات تواجدهم في المدرسة".

من جهةٍ أخرى، ردّت الأمينة العامة لـ"الاتحاد الوطني للمعلمين" كريستين بلووير على تقييم الهواتف الذكية بالقول إنه "من المهم أن نتذكر أن التكنولوجيا، ومن ضمنها استخدام الهواتف الذكية، يمكن أن يشكّل قسماً من التعليم الناجح ومن استراتيجيات التعلم".

وقال الأمين العام لـ"جمعية قادة المدارس والكليات" بريان لايتمان إننا "لا نعتقد أنه دور الحكومة أو مكتب Ofsted (Office for Standards in Education, Children's Services and Skills)، في أن يسيطرا على كيفية تعاطي المدارس مع هذه المسائل التي هي من صلاحيات قادة المدارس"، لافتاً إلى أن "الهواتف الذكية هي تكنولوجياتٌ جبّارة تستخدمها غالبية الناس في حياتهم المهنية. من هنا، على المدارس أن تعلّم الطلاب استخدامها بشكلٍ مسؤول. كيفية قيامها بالأمر تتعلق بقرارٍ مهني".

لكن بينيت قال إن معايير السلوك بشكلٍ عام في المدارس لا تُتّبَع إلا من عددٍ قليل من التلامذة، بسبب عدم توافر عملية رسمية لتمرين القادة فيها على تأمين أنظمة سلوك جيد وعلى الحفاظ عليها".

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard