للخروج من أزمتنا.. خطة عمل مفصلة

11 أيلول 2015 | 10:43

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

في ظل الأزمة الحقيقية التي يعيشها المواطن اللبناني مع انتشار النفايات عند جوانب الطرق، يسعى الجميع الى المشاركة في ايجاد حلول للمشكلة الكبيرة التي يواجهها اللبنانيون. فالتلوّث وصحة سكان هذا البلد الصغير هو مسؤولية الجميع من دون أي استثناء. من هنا وضعت جمعية  Arc en ciel خطة عمل لادارة االنفايات للخروج من هذه الأزمة. اذ أشارت الجمعية في تقرير نشرته الى أنه اليوم يعيش اللبناني أزمة ثقة في هذا الشأن بسبب سوء إدارة النفايات خلال السنوات الـ 20 الماضية، والفساد، وإستغلال الأزمة الحالية من مجموعات مختلفة لأهداف غيرمذكورة وغير معترف فيها. كما  يعزو التقرير سبب أزمة الثقة الى الرفض القاطع لجميع المقترحات من كل المناطق، جميع القوى السياسية،وجميع الناشطين، والى استحالةالعثورعلى مواقع لإنشاء مراكزالفرزالثانوي، التسميد، وكلّ نشاط يتعلق بإدارةالنفايات.

من هنا وضعت الجمعية في تقريرها خطة للخروج من الأزمة، تبدأ باسترداد الثقة، من خلال إنشاء لجنة توجيهية تضم جميع الجهات المعنية مثل الوزارات (وزارة البيئة، وزارة الداخلية والبلديات، OMSAR ...)، والمنظمات غير الحكومية البيئية، والمشغلين، ومؤسسة الصناعيين، ومؤسسات المجتمع المدني، ومن خلال إرسال استراتيجية وطنية نهائية، مدعومةبنصوص قانونية، استناداً إلى الإستثمار، وتحرير السوق، واللامركزية.

وللخروج من هذه الأزمة، يشير التقرير الى ضرورة "تحفيزالوصول إلى نسبة 0 طمر و0 حرق، نظرا لقلّة المساحات العقارية المناسبة للطمر، التباين الجغرافي، الاجتماعي،السياسيوالطائفي، إضافة إلى انعدام وسائل السيطرة، وانعدام وسيلة الحرق لأسباب اقتصادية"، ويلفت التقرير الى ان "هذه الاستراتيجية ينبغي أن تقوم على الفرز من المصدر وإعادة التدوير، والتسميد،وانتاج الميثان للنفايات، وإعادة تأهييل ماقع طبيعية منكوبة. لن يتمّ اللجوء إلى الحرق المشترك في مصانع الإسمنت القائمة مع مراعاةالمعايير البيئية والصحية، والدفن في مواقع مدروسة تقع في نواحي منكوبة (مطامر قديمة، مقالع مهجورة، مناطق مجاورة لصناعات ثقيلة)، إلّا كملاذ أخير للنفايات غير القابلةللتسميد، ولإعادة التدوير".
ويشدد التقرير اعلى ضرورة تحرير السوق بتقسيم القطاع إلى مهام عدة: التوعية، تكنيس الشوارع والأماكن العامة، الجمع، الفرز الثانوي، التسميد / إنتاج الميثان، RDF، طمر النفايات وتأهيل المحاجر والمناطق المنكوبة.
والخروج من الأزمة يتطلب اعتماد المشغلين / البلديات وفقاً لمعايير محددة سلفاً، وإنشاء نظم الرقابة والعقوبات، وحض البلديات على إدارة نفاياتها بنفسها و / أو التعاقد كلياً أو جزئيا مع مشغليخترونه، تحريرأموال وضمان تدريبها على الفور. توجيه البلديات ضمن مجموعات من 10000 نسمة كحدّ أدنى و 100000 كحدّ أقصى. ,تقسيم المدن الكبرى المحتملة، قدر الإمكان، الى مجموعات وحصر مدينة بيروت بمنطقة بيروت الإدارية.

يضاف الى ذلك "إضفاء الطابع المهني على توعية وتدريب السكان، البلديات والمشغلين للفرز منالمصدر (تخصيص1$ / فرد / سنة على الأقل، على أن تدرج في ميزانية إدارة النفايات) ؛ نقل النفايات وفصلها من المصدر من دون ضغطها للمراكز المجاورة. يتمّ فرز النفايات النظيفة والجافة مرة ثانية، من ثم تُضغط قبل استثمارها، أما النفايات العضوية فسيتم تحويلها إلى سماد".
ولفت التقرير الى ضرورة "الفصل في المراكز الفرز الثانوي ما بينالنفايات النظيفة والجافة والنفايات العضوية التي تحوّل الى سماد".

خطة إدارة الأزمة

ورأى التقرير أنه "عندما تعتمد اللامركزية وتحرر أموال البلديات واعتمدت سياسة الإستثمار المنصوص عليها في النصوص وعندما تستعاد الثقة،فرض حلّ للأزمة الحالية لا سيما معالجة النفايات الموجودة في الشارع وفي المكبّات العشوائية"، مشدداً على ضرورة "فرض الفرز من المصدر وإقامة نظام للعقوبات والتحفيز من البلديات وفرضه على السكانوفق جودة الفرز، وفرز النفايات للحدّ من الكميات التي يجب معالجتها". 
وأضاف التقرير انه ينبغي البحث عن مواقع لتجميع النفايات وفرز ما يمكن فرزه لاحقا، وعند الإستحالة، تخزين النفايات بغية طمرها (في الناعمة لبعض الوقت أو تصريفها في كل منطقة).

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard