كيف يؤثر تغيّر المناخ في مدّة الرحلة الجوية؟

10 أيلول 2015 | 13:10

إن كنت تعبُر دائماً المحيط الهادئ للوصول إلى القارة الأميركية، ألم تلحظ اختلافاً في مدّة الرحلة الجوية؟ فأحياناً تكون قصيرة وأحياناً أخرى طويلة جداً. في الحقيقة يستغرق الطيران فوق المحيط الهادئ وقتاً أطول بسبب تغيّر المناخ المرتبط في تبدّل أنماط الرياح، وهذا يعتبر تحوّلاً بإمكانه أن ينعكس على مختلف المناطق في جميع أنحاء العالم أيضاً.
تفرز الرحلات الجوية 3% من ثاني أوكسيد الكربون، وقد أثبتت دراسة نشرت في المجلّة العلمية Nature Climate Change ذلك موضحة أنّ الرحلات الطويلة تؤدي إلى زيادة انبعاثات الكربون والعكس كذلك. فإذا طالت مدّة الرحلات الجوية مع تزايد حدّة تغيّر المناخ فإن ذلك سيزيد من ارتفاع حدّة انبعاثات الكربون أيضاً.
قام الباحثون بتقويم البيانات في الوقت الذي يفصل بين الإقلاع والهبوط في المسافة التي تفصل بين هونولولو وسان فرنسيسكو، وهونولولو ولوس أنجلس، وهونولولو وسياتل عبر أربع شركات نقل كبرى لمدّة 18 سنة. وقد اعتبروا أنّ 88% من اختلاف مواعيد ومدد الرحلات الجوية سنوياً في تلك المناطق يعود لتغيّر المناخ.
يشير الباحثون إلى أنّ هذا الوقت الضائع يحصل عندما لا يجلس المسافر في مكانه في حين تطلب منه المضيفات ذلك. إلاّ أنّ هذه ليست الطرق الثلاث الوحيدة، هذا فضلاً عن التغيّرات الكبيرة في استهلاك الوقود في جميع أنحاء العالم. وارتفاع درجة الحرارة في العالم قد يؤدي إلى زيادة حدّة الرياح، وتالياً إلى إبطاء الرحلات بين هاواي والساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية. ويشير الباحثون إلى أنّ فهم ما يعنيه تغيّر المناخ لمدّة الرحلات في جميع أنحاء العالم يتطلّب المزيد من البحوث. فمن الممكن أن يعمل نظام المناخ على زيادة أو نقصان مدّة الرحلات ومواعيدها في مكان آخر. ويوضح الباحثون أنّ ذلك لا يعني أنّ تغيّر المناخ سيزيد من مدّة الرحلات الجوية، إنّما قد تقصر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard