بالصور- صرخات من وراء الأسلاك الشائكة... أصحاب الأمعاء الخاوية "علّوا الصوت"

9 أيلول 2015 | 17:12

المصدر: "النهار"

تحوّل وسط البلد منطقة أمنية مغلقة، المداخل الى #المجلس_النيابي "زُنّرت" بأسلاك شائكة تقف خلفها القوى الأمنية، كيف لا وممثلو الأحزاب السياسية سيزورون البرلمان ليعقدوا أولى جلسات الحوار، لكن الاجراءات المشددة لم تمنع عشرات الشبان من تلبية الاعتصام الرمزي الذي دعت اليه الهيئات المدنية والنقابية.


عند الساعة العاشرة صباحاً كان الموعد. وقفوا أمام مبنى النهار وأطلقوا الهتافات، غير مبالين بالغبار وارتفاع حرارة الطقس، علّ صرختهم تصل إلى آذان السياسيين مباشرة لا عبر الشاشة. منهم من حمل يافطة وغيرهم اكتفى بالعلم. لكن مجموعة الشباب المضربين عن الطعام كانت الأبرز، إذ جلسوا أرضاً وأطلقوا هتافات مناهضة لكل من أوصل البلد الى هذا الحال.


لم يمرّ وصول السياسيين الى #ساحة_النجمة بسلام، فقد نال موكبان نصيبهما من البيض والبندورة عند مدخل ستاركو ما اضطرهما الى تغيير الطريق والبحث عن مدخل جديد، وعلى ذلك علق الناشط في #طلعت_ريحتكم عماد بزي لـ"النهار" قائلاً "نحن متواجدون على كل المداخل وحاولنا منع دخول مواكب من قدِموا للاتفاق على الشعب بعد خشيتهم من حراكه".


ضربات نوعية سلمية
هو اعتصام رمزي يسبق التحضير للتظاهرة الكبيرة ليلاً، نزل عماد وزملاءه ليقولوا "اننا نرفض الحوار كونه خارج منطق المؤسسات، بات الناس قادرين على التعبير عن رأيهم، وسنبدأ بوتيرة تصاعدية في الأيام القادمة، وبدلاً من الاعتصامات المتفرقة، هناك اتجاه لتصعيد تواجدنا في الشارع كما سنفاجئ الجميع بضربات سلمية نوعية"، وختم "لن يتوقف الحراك قبل تحقيق مطالبنا الاربعة، اولاً استقالة وزير البيئة المسؤول الاول والاخير عن ملف النفايات، ثانيا حلٌّ سليم لهذا الملف، ثالثاً محاسبة كل من هدر المال العام، وأخيرًا إجراء انتخابات نيابية لأن المجلس الحالي غير شرعي ولا يمثل الشعب".


تحذيرات نقابية
وحضر نقيب المعلمين نعمة محفوض الى الساحة باكراً، وعلّق قائلاً: "نحن كهيئة تنسيق نقابية دعينا للاعتصام عند الساحة الواحدة في ساحة الشهداء، لإيصال رسالة الى هيئة الحوار أنهم في وادٍ والشعب في وادٍ آخر، شكل الحوار غير مقبول لأنهم يتحاورون مع بعضهم لا مع الشعب، ولا يهم جدول أعمالهم  الناس فأزمة النفايات هي الأساس". وتابع: "الوزير أكرم شهيب أعدّ خلال 48 ساعة تقريرًا مقبولاً بعد سماعه مطالب الهيئات النقابية والمجتمع المدني، وكان يفترض أن يجتمع مجلس الوزراء ويقرّ الخطة منذ أسبوع لكن ذلك لم يحصل، ولديّ معلومات ان الرئيس تمام سلام سينسحب من الحكومة اذا لم تجتمع خلال 24 ساعة لتقرّ خطة شهيب"، محفوض حذّر قائلاً: "على السياسيين أن يدركوا انه ليس في استطاعتهم إدارة ظهرهم للناس كما فعلوا مع هيئة التنسيق النقابية لأربع سنوات، واذا فعلوا فسيكبر الحراك ولن يعود في استطاعتهم ضبطه، وانا  أحملهم مسؤولية ما ستؤول اليه الامور".


أمعاء خاوية
رغم الأعداد القليلة لكن بعض الشباب المضربين عن الطعام لم يوقفوا الهتاف، ورغم أن أجسادهم هزيلة، صدحت اصواتهم في المكان. أحدهم أحمد أمهز الذي قال "ثمانية أيام بلا طعام بانتظار استقالة وزير البيئة محمد المشنوق، يومياً ما بين ثلاثة إلى اربعة شبان يتمّ نقلهم إلى المستشفيات، يرفضون المصل ويعودون إلى اضرابهم، ومع ذلك لا أحد يحرّك ساكناً، نحن سنكمل المشوار حتى لو وصلنا الى الموت، حان الوقت لنكتب التاريخ بأمعائنا الخاوية". تقاطعه زميلته حلا عواد قائلة "سنستمر بلا طعام حتى سقوط النظام الفاسد. غداً عيد مولدي سأحتفل به وأوزّع الحلوى على الشعب غير المعتصم!".


"كل على ليلاه"
أحد ناشطي تجمع "المواطن أولاً" مروان الباشا وقف بين المعتصمين رافعاً العلم اللبناني واضعاً كمامة على فمه ومرتدياً يافطة كتب عليها "أين الماء والكهرباء وفرص العمل؟"، وقال "نحن هنا للتأكيد ان هذه الطبقة الفاسدة استهلكت الفرصة التي أعطيت لها ثلاثون عاماً ولم تنتجْ خلالها غير الفقر والدمار، نطالب بدولة مدنية علمانية تحترم الانسان لكفاءته وليس لدينه".


أوصل الاعتصام الرمزي رسالته، وبقي الجميع في انتظار التظاهرة الكبرى مساءً وما ستؤول إليه!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard