كيف تستعد إسرائيل للحرب الالكترونية المقبلة؟

10 نيسان 2013 | 20:42

المصدر: ("هآرتس"، 10/4/2013)

  • المصدر: ("هآرتس"، 10/4/2013)

انتهت الحرب الالكترونية التي تعرضت لها إسرائيل الاسبوع الماضي من جانب أشخاص مؤيدين للفلسطينين ينتمون الى مجموعة "أنونيموس" بخيبة أمل. إذ لم ينجح الهاكرز في تحقيق هدفهم ومحو إسرائيل عن خريطة الاتنرنت. فالهجوم لم يسفر في نهاية الأمر سوى عن سقوط بعض المواقع الحكومية والصفحات الشخصية في الفيسبوك لشخصيات معروفة في إسرائيل.
وتجدر الاشارة الى ان الحرب الالكترونية التي قد تشنها شعبة عسكرية واستخباراتية تابعة لدولة معادية، وليس مجموعة من المراهقين، تشكل خطراً حقيقياً على امن دولة إسرائيل والدول الغربية الديمقراطية الاخرى.وفي الواقع فقد اصبحت حرب الانترنت تشكل جزءاً مهماً لا يتجزأ من الجيل الخامس من الحروب غير المتكافئة التي قد تشنها المجموعات الارهابية من خلال استخدامها للتكنولوجيا المتطورة بهدف تخريب أجهزة الامن في الدول الغربية واستغلال المناسبة من اجل جمع المعلومات الاستخبارية والتحضير لهجوم اوسع بكثير على البنى التحتية.
في هذا الزمن المتقدم يجب على دولة إسرائيل مواصلة العمل على تعزيز قدراتها في مجال الحرب الإلكترونية. لقد سبق واعلنت الحكومة في سنة 2010 تأليف الهيئة الوطنية للحرب الالكترونية التي هدفها تطوير مجالات استخدام الانترنت في الدولة، والتنسيق بين جميع الاطراف العاملة في هذا القطاع وتوسيع الدفاع عن البنى التحتية الوطنية في وجه الهجمات الالكترونية. وليس غريباً أن تكون إسرائيل وفق تقرير صدر في 2012 بين الدول الثلاث الاكثر حماية من الهجمات الالكترونية.
ان الحرب المقبلة ستبدأ اولاً في كل ما له صلة بالانترنت، مثل قطع الكهرباء والهجوم على شبكة الخدمات العامة، وسرقة معلومات امنية حساسة، قبل ان تنتقل الى ساحات القتال المعروفة. وعلى المسؤولين في إسرائيل ان يأخذوا في حسابهم السيناريوهات كلها والاستعداد لها بكل جدية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard