ردّة فعل عائلة إليان الصفطلي بعد اعترافات قاتلها

2 أيلول 2015 | 13:38

المصدر: النهار

صباح الثاني عشر من كانون الثاني الماضي عادت الشابّة اللبنانيّة #إليان_الصفطلي إلى منزلها جثة هامدة. كانت إليان برفقة شقيقتها جويل تسهران في أحد الملاهي الليليّة في #الكسليك، وتهمّان بالعودة إلى منزلهما قبل أن تخترق رصاصة حسين حمية رأسها وترديها قتيلة. سقطت إليان بين يدي شقيقتها وهرب حمية، تنقّل بين البقاع وفاريا ثمّ عاد إلى #الضاحية حيث أُلقي القبض عليه.

بعد تحقيقات استمرّت أشهرًا، وفي جلسة قصيرة لم تتخطَّ نصف الساعة، استجوب رئيس #المحكمة_العسكريّة الدائمة العميد الركن الطيّار خليل ابرهيم، المدّعى عليه حمية، الذي أفاد بأنه كان برفقه قريبيه خضر وياسر حمية وثلاث فتيات في أحد ملاهي المعاملتين، حيث احتسى الخمر حتى الثمالة، فاتصل بهم طلال أيوب للحضور إلى الملهى الذي قتلت إليان أمامه. عند وصولهم منعوا من الدخول لعدم حجزهم مسبقاً فغضب وأقدم على شهر مسدسه وإطلاق النار في اتجاه مستقيم فأصيبت إليان، وترك المكان دون أن يعرف ما حصل.

دم ابنتي لن يذهب هدراً
لا يبدو أن العائلة المفجوعة مطمئنة لما يحدث، "يمرّرون لعبة ما تحت الطاولة" بحسب ما تؤكّد غريس فغالي والدة الضحية، وتقول لـ"النهار": "من ألوم؟ القضاء أم المجرم؟ كيف يمكن لشخص مخمور أن ينتقل من منطقة إلى أخرى دون أن توقفه دوريّة وتجري له اختبار الكحول؟ كيف لم يوقفه أحد قبل أن يصل ويقتل ابنتي؟ لقد قتلها بنية قتلها. دمّر لنا حياتنا. دمّر العائلة بأكملها. ابنتي تبلغ العشرين من عمرها، لا تقاوم ولا تحارب، ذنبها الوحيد أنها كانت تسهر. كيف لرجل مخمور أن يقود سيارته وينتقل من الكلسيك إلى البقاع ثم فارياً وأخيراً الضاحية؟"

الوالدة قلبها محروق على ابنتها الضحية، وخائفة على فتاتين قد تخسرهما نتيجة #الأمن_المتفلت، وتضيف: "لو هناك محكمة شعبيّة كان حمية ليعدم أو يحكم بالسجن المؤبد. لا أطلب له الإعدام والموت بدقيقة واحدة، وإنما السجن المؤبّد، ليتعذّب كما نحن نتعذّب. أستغرب كيف يدافعون عن قاتل بدل سجنه للأبد. طارق يتيم أفلت من العقاب مرّات وقتل واعتدى على كثيرين وآخرهم جورج الريف. الذي يقتل مرّة ولا يعاقب يعيد الكرّة. "الله لا يجرّب حدا"، هذا كلّ ما يسعني قوله، ولكن دم إليان لن يذهب هدراً على يد الزعران. أصبحت مجنونة، ولم أعد أريد الجنسية اللبنانيّة، فليعطوني جنسية أي بلد لأعيش فيه مع ابنتيّ بسلام وأمان".

استراتيجيّة الإفلات من العقاب
في المقابل، يقول وكيل الضحية المحامي رولاند غنطوس لـ"النهار": "اعترف المدّعى عليه بجريمته منذ اليوم الأوّل. ألقي القبض عليه في الضاحية واستجوب في المخفر، حيث اعترف بأنه كان مخموراً، وبأنه ذهب إلى الملهى في الكلسيك، وغضب عندما مُنع من دخوله، فعاد إلى سيّارته وتناول مسدسه وأطلق النار على لافتة الملهى، فلم يصبها واستقرّت إحدى الرصاصات في رأس إليان التي صودف خروجها منه".

ويضيف غنطوس: "يتبع المدعى عليه استراتيجيّة تبيح تخفيض عقوبته، فهو سوّق بداية أن الجريمة غير مقصودة، باعتبار أنه لا يعرف الضحية، لتحويل الجرم إلى جنحة التسبب بالقتل بدل الجناية التي تتراوح عقوبتها بين الخمس والسبع سنوات وفق المادة 550 من قانون العقوبات. ثمّ أفاد بأنه كان مخموراً، للاستفادة من تخفيض العقوبة من خمس سنوات إلى سنة أو ربّما الاكتفاء من فترة توقيفه وصولاً للإعفاء وفق المادة 235 من قانون العقوبات".

تنتظر العائلة صدور الحكم النهائي في المحكمة العسكريّة، لتقديم دعوى أمام القضاء المدني المتخصّص، ويضيف غنطوس: "سنطالب بمحاكمته وتشديد العقوبة، وإلزامه بأشدّ التعويضات الشخصيّة والعطل والضرر، خصوصاً أن حكم القضاء المدني يسير بالتوازي مع حكم القضاء العسكري".

Viviane.Akiki@annahar.com.lb

Twitter: @VIVIANEAKIKI

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard