هل تتدخل روسيا عسكرياً في سوريا؟

1 أيلول 2015 | 19:23

المصدر: "النهار"

  • م.ف.
  • المصدر: "النهار"

"أ ف ب"

اكتسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت "الاسرائيلية عن استعدادات روسية لارسال قوة كبيرة الى سوريا لمساعدة قوات النظام السوري على مقاتلة تنظيم " الدولة الاسلامية" و" جبهة النصرة" أهمية لكونه تزامن مع تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن "الرئيس السوري بشار الاسد رئيس شرعي، والجيش السوري هو القوة الفاعلة الوحيدة على الأرض لمحاربة داعش".
الصحيفة الاسرائيلية كتبت تحت عنوان "مقاتلات روسية في سماء سوريا"، ان السلطات الروسية بدأت التدخل العسكري في سوريا، بنشرها كتيبة جوية في قاعدة سورية، من أجل شن هجمات ضد تنظيم "داعش" والمتمردين الاسلاميين، في وسط صمت أميركي. وأوضحت أن طيارين روساً سيصلون الى سوريا في الأيام القليلة المقبلة، وسوف تنطلق مقاتلات القوات الجوية الروسية وطائرات الهليكوبتر الهجومية ضد تنظيم "داعش" وحلفائه من المقاتلين في سوريا.
الصحيفة نفسها نسبت الى ديبلوماسيين غربيين لم تسمهم أن قوة التدخل السريع الروسية وصلت فعلاً الى سوريا وأقامت معسكراً في قاعدة جوية تسيطر عليها قوات الأسد، مرجحة استخدام القاعدة التي تقع في منطقة محيطة بدمشق مقراً روسياً، على أن يصل في الاسابيع المقبلة آلاف العسكريين الروس، بينهم مستشارون ومدربون وعاملون في الخدمات اللوجيستية والكوادر الفنية وأعضاء في قسم الحماية الجوية وطيارون.
الاخبار عن تدخل روسي في سوريا وردت أولاً في موقع "فولتيرنت" الاخباري الذي قال في مقال في 24 آب عنوانه "الجيش الروسي بدأ الانخراط في سوريا" أنه في غضون بضعة أسابيع وصل إلى دمشق العديد من المستشارين العسكريين، الذين طرحوا احتمال انشاء قاعدة عسكرية روسية أخرى في جبلة. وقال أن روسيا ترسل اسطولا من الهليكوبترات الهجومية اضافة الى مقاتلات والاف المستشارين والمدربين العسكريين في محاولة للقضاء على "داعش" وجبهة النصرة" في سوريا. وقا الموقع أيضاً إن روسيا بدأت تزويد دمشق للمرة الاولى صور الأقمار الاصطناعية في قرار طال انتظاره ويتوقع أن يكون له أثر على الاوضاع العسكرية.
تقارير سابقة أفادت أن الروس أجروا محادثات لبيع السوريين مجموعة من الطائرات المقاتلة من طراز "ميغ-29"، وطائرات تدريب من طراز "ياك 130"، والتي يمكن أيضا أن تكون بمثابة طائرات الهجوم.
"يديعوت أحرونوت" نقلت أيضاً عن المصادر الديبلوماسية الغربية في الآونة الأخيرة أن سلسلة من المفاوضات بين الروس والإيرانيين، ركزت خصوصاً على تنظيم "داعش" والتهديد الذي يشكله على نظام الأسد، لافتة الى أن الزيارة المفترضة لقائد "فيلق القدس" الجنرال قاسم سليماني لموسكو تندرج في هذا الاطار.

ومساء، نسب مصدر في وزارة الدفاع الروسية ارسال موسكو مقاتلات حربية إلى سوريا لمحاربة "داعش" فيها. ونسبت "روسيا اليوم" الى المصدر أنه "لم يكن هناك أي إرسال لطائرات حربية روسية إلى الجمهورية العربية السورية، وطائرات القوات الجوية الروسية ترابط في مطاراتها الدائمة وفي مناطق أدائ مهماتها وفقا لخطة تدريب القوات وأداء المناوبة القتالية".


دعم مطرد

مراكز الابحاث الاميركية أبرزت الخبر ربما لوروده في صحيفة معروفة بصلاتها بالاستخبارات الاسرائيلية. "ستراتفور" المركز الإستراتيجي والأمني الاميركي للدراسات لفت الى أن موسكو تزيد على نحو مطرد دعمها لدمشق، وأن هذا الدعم يتراوح بين تأمين مزيد من المعدات والاسلحة وبين تقاسم المعلومات الاستخباراتية في شأن مواقع مقاتلي المعارضة وتحركاتهم.وأوضح أن للطيارين والمقاتلات الروسية تاريخاً طويلاً من العمل ضمن سلاح جو أجنبي في مناطق النزاعات، إما بناء على توصية من الحكومة أو كمتعاقد خاص.
المركز الذي يعرّف عن نفسه بأنه أحد أهمّ المؤسسات الخاصة التي تعنى بقطاع الاستخبارات، سجل وقائع عن دور قتالي أكبر لروسيا في سوريا، مشيراً الى رصد ناطقين بالروسية في لقطات ميدانية أخيرة من سوريا، الامر الذي يرجح احتمال انخراط قوات روسية أو متعاقدين عسكريين روس في النزاع. ومع ذلك، نفي المركز امتلاكه أدلة ملموسة على مشاركة روسية بالحجم الذي اشار اليه تقرير الصحيفة الاسرائيلية.ورأى أن انخراطاً روسيا كهذا في الحرب يقوض دور موسكو وسيطاً قوياً.
بدوره، استبعد جيفري وايت المحلل الدفاعي في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى" تدخلاً عسكرياً روسيا مباشراً في سوريا، وإن يكن رجح زيادة التدخل الروسي غير المباشر في النزاع.

twitter: @monalisaf

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard