الأصفر يغطّي كوالالمبور... والحكومة تهدّد بالردّ

30 آب 2015 | 15:13

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(رويترز).

طغى اللون الاصفر على وسط كوالالمبور اليوم، حيث احتشد الاف الماليزيين لليوم الثاني على التوالي للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء بسبب فضيحة مالية، فيما هددت الحكومة بالتحرك ضد المنظمين.

وهذه التظاهرات، بين الاضخم في #ماليزيا منذ سنوات، لا تزال حتى الان دون حوادث تذكر، رغم منعها من قبل الشرطة وحجب السلطات ايضا الموقع الالكتروني الذي يستخدمه منظمو التظاهرة، كما ازالت شعار حركة (نظيف) والقمصان الصفراء التي يرتديها انصارها.

واستيقظ الاف المتظاهرين في شوارع المدينة حيث امضوا الليلة في ميدان الاستقلال، وسرعان ما انضم اليهم عشرات آلاف آخرين لاستئناف التظاهرة التي ستلقى فيها كلمات وتصدح الموسيقى وترفع صلوات وسط اجواء احتفالية والتقاط صور "السِلفي".

الا ان العدد ليس مطابقا لتظاهرة السبت، عندما قال المنظمون ان المشاركين كانوا 200 الف، فيما قالت الشرطة ان العدد بلغ 29 الفا.
وكانت تظاهرات سابقة نظمتها حركة المجتمع المدني برسيه (وتعني نظيف بالملاوي) انتهت بصدامات مع الشرطة في 2012.

وشكلت هذه الحركة من اجل المطالبة باصلاح النظام الانتخابي الذي تقول انه غير عادل ويسمح بفوز حزب المنظمة الوطنية رغم العدد القليل لناخبيه.
وقال المحامي سايمون تام "نأمل ان يكون عدد المشاركين اليوم مثل امس، لايصال رسالة الى الحكومة، بأنها مارست الكذب والسرقة والبلطجة لمدة طويلة والشعب لن يسكت بعد الآن".

وحذر نائب رئيس الوزراء زاهد حميدي، هو ايضا وزير الداخلية، من ان المنظمين قد يواجهون اتهامات محتملة في ما يتعلق بقوانين التجمع والتحريض وغيرها.

ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عن حميدي قوله "نحن نتابع ايضا كل كلمة يقولونها، ونعرف كل تحركاتهم".
وتندد التظاهرة ضد رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق بالفضيحة المالية الكبيرة لشركة "1ماليجيا ديفلوبمنت برهاد" التي انشئت بمبادرة منه بعيد وصوله الى الحكم في 2009، وترزح اليوم تحت ديون تناهز 10 مليارات أورو، ويشتبه في انه اختلس 460 مليون أورو منها.
وقد تضاعفت الدعوات الى استقالة نجيب في تموز، بعدما كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" معلومات تفيد ان محققين ماليزيين اكتشفوا ان حوالى 2,6 مليار رينغيت (640 مليون أورو) دخلت حسابات شخصية تخص رئيس الوزراء. لكن وزراء في حكومته يؤكدون انها "هبات سياسية" مجهولة مصدرها الشرق الاوسط.

واغلقت الحسابات ولم يكشف مصير الاموال.
وينفي نجيب ارتكاب مخالفات، قائلا انه ضحية "مؤامرة سياسية" للاطاحة به.

ومع خروج تجمعات صغيرة ضد رئيس الوزراء في انحاء البلاد، اعلنت وكالة الانباء الرسمية القبض على 12 شخصا في مدينة ملاكا لارتدائهم قمصان الحركة.
لكنها اكدت اطلاقهم لاحقا، ولم تتضح ماهي التهم التي قد يواجهونها.
وتلقت التظاهرات دعما مساء السبت، حين ظهر رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد البالغ من العمر 90 عاما، لوقت قصير.
وشكل ظهوره مهاتير الذي يتمتع بوزن كبير في الحزب الحاكم مفاجاة لأن حكمه الذي دام 22 عاما (1981-2003) لم يكن يتحمل اي معارضة.
فقد وصف محمد الذي كان حذر من ان عبد الرزاق يقود البلاد الى طريق مسدود، رواية "الهبات السياسية" بأنها "سخيفة".

وعلت الصيحات لمهاتير رغم عدم القائه خطابا بالحشود. وقال المنظمون ان حضوره دليل على ان التحرك ليس مدعوما من المعارضة فقط.
ويعتبر بعض المراقبين ان التظاهرة لا تشكل تهديدا كبيرا لرئيس الوزراء.

وحركة الاصلاح هذه تفتقر الى الكثير من الاهتمام بالمناطق الريفية حيث يتمتع نجيب بدعم قوي، ويتوقع معظم المحللين ان ينجح نجيب وحكومته في الخروج بسلام من الاضطرابات اذ انه يسيطر على المؤسسات الرئيسية مثل الشرطة والقضاء. وقال نجيب السبت، بحسب الاعلام الرسمي، "من هؤلاء الذين يرتدون هذا الزي الاصفر؟ يريدون تشويه سمعتنا الجيدة وجعل وجه ماليزيا اسودا للعالم الخارجي".

ويتهم المتظاهرون ايضا رئيس الحكومة بسوء ادارة #الاقتصاد واجراء اصلاح انتخابي ملائم لحزبه "المنظمة الوطنية للماليزيين المتحدين" التي تتولى الحكم منذ الاستقلال في 1957 عن الاستعمار البريطاني.

نجيب تطهير أخيراً النقاد في حكومته وأقال أو إعادة تعيين المسؤولين والبرلمانيين الذين يحققون الفضائح. مستقبل تلك التحقيقات غير مؤكد.
وكان نجيب اقال مؤخرا مسؤولين او ضم الى حكومته برلمانيين كانوا يحققون في القضية ما جعل مصير التحقيقات مجهولا.

وتعرض نجيب لضغوط اصلا بعد اشهر من اتهامه بشأن اختفاء مبالغ كبيرة من صفقات الشركة الوطنية للاستثمار "11 ماليجا ديفلوبمنت برهاد" التي تعاني مديونية كبيرة.

وكانت حركة برسيه تخطط للبقاء في ساحة الاستقلال، ولكن جرى تطويقها من قبل مئات من رجال الشرطة الذين يقفون خلف المتاريس.
واشارت الحركة الى اصابة عدد من الاشخاص بآلام في المعدة والتقيؤ بعد تناول عبوات عصير ملوثة سلمت الى المتظاهرين، واصفة إياها بأنها "عمل تخريبي" من معارضي التظاهرة.

كوسا، لبن وطحينة ... طبق يحضر بِدقيقة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard