"أنا يوسف"

27 آب 2015 | 21:15

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

لا تختصر حكاية يوسف قبيسي القصص المأسوية التي شهدها حراك تغييري اندفعَ كثيرون من الشباب للانخراط فيه، تعبيراً عن النقمة على الواقع الاجتماعي والخدماتي الذي يتضارب مع طموحهم.

في الميدان، حصلت أعمالُ شغب موثقة، ورشق متظاهرون غاضبون أو "#مندسون" قوى الأمن بالحجارة وبأشياء أخرى، وأصيبَ العشرات من رجال قوى الأمن كما أعلنت.

كانت أيام السبت والأحد والثلثاء مشهودة بالعنف الذي تخلل تظاهرات رفع منظموها شعارات سلمية. فقد ألقت القوى الأمنية القبض على العشرات من المتظاهرين، ليخلى بعدها سبيلهم ما عدا سبعة منهم وفق مصادر قضائية.

من ألقي القبض عليه لم يكن دائماً مذنباً، ومن هؤلاء يوسف قبيسي ابن الـ18 سنة وطالب الفندقية، وهو قصد التظاهرة يوم الأحد الماضي عند الساعة التاسعة مساء، ويقول انه اعتقل حين كان يصوّر بهاتفه قرب مسجد محمد الأمين. ويروي ان "عنصراً من مكافحة الشغب القاه ارضاً لتتحلق حوله مجموعة من القوة وتبرحه ضرباً بالعصي والأقدام، الى ان أمرهم الضابط بالتوقف".

 

يضيف: "بعدها اصطحبوني الى حائط قرب #السرايا الحكومي، واستمروا بضربي خلال الطريق وكانت الدماء تسيل من وجهي، اخذوا مني الهوية، وهناك ضمد الصليب الاحمر جروحي، واتت دورية #طوارىء اصطحبتني الى المخفر في الباشورة، لم يسمح لي بالتواصل مع أهلي، وربطت يداي الى "الدرابزين" ولم يدخلونا الى النظارة بحجة ان فيها نساء، في الصباح اتصلتُ بأمي وحين حضرت قالوا لها ان ابنك يحتاج الى تربية علماً اني لم ارشق حجرة، وكل ما كنت افعله هو التصوير من هاتفي، وهذا موثق في الفيديو الذي صورته، اخبرونا في #المخفر انه علينا انتظار قرار المدعي العام ليطلق سراحنا، وفي هذا الوقت انتظرنا في النظارة وكان معنا شخص ألقي القبض عليه، كان الوضع مزرياً داخل النظارة ففيها شرفة صغيرة جداً وروائح كريهة، اخرجوني من المخفر بعد ان اجبروني على التوقيع على ضبط بأني قمت بأعمال شغب وأتعهد بألا أكررها، على الرغم من اني لم أفعل شيئاً مخالفاً لكني وقعتُ لأتمكن من الخروج، ولم يكشف طبيب شرعي عليّ ليثوق حالتي".

ويختم يوسف الذي اعتقل في يوم عيد ميلاده "انا اليوم أطالب بحقي، لأني ضربت وتعرضت للاهانة واجبرتُ على التوقيع على ما لم افعله، من دون ان أكون مذنباً...".

وفي رأي يوسف، ان النزول الى الشارع للمطالبة بتحسين الاوضاع الاجتماعية أمر مشروع وحق يكفله الدستور، ويرفض الشاب أعمال #الشغب والتخريب التي يقوم بها البعض في التظاهرة، وهو يقر بوجود شبان استفزوا عناصر #قوى_ الأمن ورشقوها بالحجارة ووجهوا لها الشتائم الى ان ضاقت وقامت بردة فعل ضدهم، ونال عدد من الأبرياء نصيبهم من ردة الفعل هذه.

 

"Poppins "و"Snips "ليسا آخر منتوجات ضاهر الدولية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard