بهذه الطريقة تنوي عائلة ربيع كحيل ردّ حقها

26 آب 2015 | 19:49

المصدر: "النهار"

قبل أيّام من حلول العيد السبعين للجيش اللبناني، ارتفع المقدّم في فوج المجوقل #ربيع_كحيل إلى رتبة #شهيد، فتكت به رصاصة الغدر والأمن المتفلت ونشوة القوة، فمن دحر إرهابيين وانتصر على مرتزقة في #نهر_البارد و#عرسال، وحمى الوطن وأهله، لم يجد في الداخل من يحمي ظهره ويقيه الموت ويكافأه بعدالة.

أمس أصدر قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أو غيدا قراره الاتهامي في جريمة كحيل، وجاء فيه أن الجريمة حصلت نتيجة حادث فوريّ تطوّر إلى إطلاق نار، لا تخطيط مسبق له ولا نية جرميّة له، ما تنفي عنها صفة القتل القصد، وأحال أبو غيدا المتهم الهارب من #العدالة هشام ضو إلى المحاكمة الجنائيّة وفق المادة 547 من قانون العقوبات والتي تنصّ على عقوبة السجن 20 عاماً، وطلب العقوبة نفسها للمتهم الموقوف إيلي ضو بعدما اعتبره متدخّلاَ في الجريمة، كما أصدر مذكرتي إلقاء قبض بحقّهما وأحالهما على المحاكمة أمام المحكمة العسكريّة الدائمة.

نقض القرار
"قرار مجحف بحق مقدّم في الجيش اللبناني، وبحقّ #المؤسّسة_العسكريّة ككلّ" هذا ما تقوله شقيقه الشهيد هنا كحيل سعادة لـ"النهار"، بعدما احتجت العائلة أمس وقطعت طريق الرينغ، وتضيف: "هناك علامات استفهام حول صدقيّة القرار، وإن كان فعلاَ صادراً عن القاضي أبو غيدا، أو أن هناك ضغوطاً مورست عليهم كما قيل لنا. توقعنا أن يكون القاضي منصفاً. المجرم لم يكن يدافع عن نفسه، من يدافع عن نفسه لا يطلق أكثر من رصاصة، وهو أطلق عشر رصاصات، أربع منها اخترقت جسم ربيع. كما أن من يستعمل كاتم الصوت والرصاص المتفجّر تكون لديه النيّة الجرميّة. ولهذه الأسباب طالبنا بأن يحاكم وفق المادة 549 التي تصل عقوبتها إلى السجن المؤبّد، لا المادة 547 التي تنصّ على عقوبة 20 عاماً، والتي تبيح تخفيض العقوبة وغيرها من الألاعيب. نحن نرفض هذا القرار، ربيع شهيد الجيش اللبناني قبل أن يكون شهيد آل كحيل. وفي حال رضيت المؤسّسة العسكريّة به فنحن لن نرضى بذلك".

مساومة على دمّ الشهيد
تتجّه العائلة لتعيين محامِ ونقض القرار، بانتظار المحكمة العسكريّة والقضاء العسكري الذي لم يصد قراره بعد، وتضيف شقيقة المقدّم الشهيد: "نتمنى أن لا يكون الجسم القضائي والعسكري مسيّس كما يُقال لنا. لقد وصلتنا كثير من الرسائل عن أن الجناة نافذين في الدولة ولديهم ارتباطات سياسيّة، ولكننا لن نسمح لهم أن يساوموا على دم ربيع. فشروا، ولو اضطررنا للجوء إلى شريعة الغاب. الناس فقدت الثقة بالدولة التي بدورها فقدت صدقيّتها أمام شعبها. ما يحصل هو استوطاء للمؤسّسة العسكريّة، فالمقدّم كحيل بطل عرسال ولم يصدر قرار منصف بحقّه، هل يقبل قائد الجيش بقرارات مماثلة لعسكرييه؟ أين هي المؤسّسة العسكريّة؟ وهل راضية بهذا القرار؟".

فقدت الأسرة الثقة بكلّ المسؤولين، تعرّضت للكثير من التهويل، وبنظرها البلد مسيّس، والكلّ يعمل ليستفيد من دم ربيع كحيل، الكلّ يساوم على دمه. المصيبة كبيرة عليهم، ولكن الأكيد أن دم ربيع لن يذهب هدراً، وتختم هنا: "لو آخر نهار بدنا نضل نحارب لناخود حقّ ربيع، إذا مش بالقانون، منشوف بطريقة تانية، وبالنهاية ربنا أقوى من الكلّ".

كي لا يغدر ثانية
استشهد المقدّم ربيع كحيل قبل أيّام من #عيد_الجيش في بدادون عندما كان في طريقه إلى منزله في القماطيّة، حصل إشكال بينه وبين ابن رئيس البلدية هشام ضو وأحد مرافقيه ويدعى إيلي ضو، وتطوّر إلى أن يطلق النار عليه، أصيب ربيع بأربعة رصاصات في رجله، وبقي أرضاً دون أن يسعفه أحد، فتفاقمت حاله خطورة، قاوم الألم لكن دون نتيجة. بعد نقله إلى المستشفى بترت قدمه الأولى وخسر كميات كبيرة من الدم إلى أن أسم الروح. رحل تاركاً زوجته ضياء مفجوعة، وصغيره ربيع وحيداً. رحل غدراً في المرّة الأولى نتيجة الأمن المتفلت، عسى أن لا يذهب غدراً مرّة أخرى نتيجة عدالة مبتورة.

 Viviane.Akiki@annahar.com.lb

Twitter: @VIVIANEAKIKI

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard